صنعاء / سبأ : كشفت دراسة ميدانية حديثة أن نسبة انتشار الزواج المبكر بين أوساط الإناث في اليمن بلغت نسبته 52.1 في المائة ، في حين بلغت نسبة الظاهرة في أوساط الذكور 6.7 في المائة ، مع وجود فجوة عمرية بين الرجال والنساء تصل إلى 7 - 10 سنوات . وأوضحت الدراسة التي نفذها مجموعة من الباحثين والاختصاصيين بمركز دراسات المرأة بجامعة صنعاء بالتعاون مع منظمة "اوكسفام" : وجود اختلاف في سن الزواج بين الفتيات من محافظة يمنية لأخرى، منوهة إلى أن الفتيات في المناطق الريفية والنائية يتزوجن في عمر الثمان سنوات ، في حين تنخفض نسبة الزواج المبكر للفتيات" لذات السن" في المناطق الحضرية بفارق بلغت نسبته 2.2 في المائة. وأظهرت الدراسة التي شملت (1495) فردا يمثلون النوعين "الذكور والإناث" وجود علاقة بين الفقر وظاهرة الزواج المبكر، حيث أكد 22.32 في المائة ممن استطلعت آراؤهم أن الفقر يشكل السبب الرئيسي وراء تفشي ظاهرة زواج الفتيات في سن مبكرة، فيما ارجع 32.91 في المائة من المبحوثين دوافع الزواج المبكر للشباب إلى توفر الإمكانيات المادية لدى الأسرة اليمنية والذي يتمثل في قدرة الشاب على دفع المهر، مشددين على أن توفر الإمكانيات المادية لدى الأسرة لا يشكل احد الأسباب لزواج الفتاة مبكرا، بل أن العكس صحيحا حسب رأيهم . من جانب أخر ووفقاً للدراسة فإن 21.92 في المائة من إجمالي المبحوثين ( ذكور وإناث) يرون أن المعتقدات والاتجاهات والأعراف الاجتماعية تقع ضمن ابرز الأسباب التي تقف وراء تفشي ظاهرة الزواج المبكر ، وخصوصا زواج الفتاة، مشيرين إلى أن ثمة أسباب أخرى تلعب دوراً في ذلك كخوف الفتاة من العنوسة، أو وجود عرض مادي مغري من رجل ثري، أو إهمال الفتاة من قبل الأسرة الأمر الذي يدفعها للقبول بالزواج مبكراً. جدير بالذكر أن غالبية الأفراد محل الدراسة ، رأوا أن سن الزواج الأنسب للفتاة يقع بين سن الـ 15- 18 عاما، وللشباب فيما بعد حصولهم على العمل والقدرة على الإنفاق، حسب رأي 67 في المائة .