حضر الحفل الخطابي بمناسبة العيد الـ 46 لثورة 14 أكتوبر.. رئيس الجمهورية :
صنعاء / سبأحضر فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية أمس ومعه الأخ عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية الحفل الخطابي الذي أقيم في قاعة الشوكاني بصنعاء بمناسبة الاحتفال بالعيد الـ46 لثورة الـ 14 من أكتوبر المجيدة .وفي الحفل الذي بدأ بآي من الذكر الحكيم القى فخامة الأخ الرئيس كلمة هنأ في مستهلها كل أبناء الوطن في الداخل والخارج بأعياد الثورة اليمنية سبتمبر و أكتوبر ونوفمبر .وقال رئيس الجمهورية : “نحن نحتفل اليوم بالعيد السادس والأربعين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة التي كانت امتدادا طبيعيا لثورة السادس و العشرين من سبتمبر التي كانت العمق الاستراتيجي لثورة الرابع عشر من أكتوبر بالمال والرجال ... واشتعلت هذه الثورة المباركة من على قمم جبال ردفان الأبية وقدم كل أبناء الوطن التضحيات الجسيمة في سبيل انتصار إرادة الشعب اليمني في هذه الثورة “. و أضاف رئيس الجمهورية : إننا نحتفل اليوم بثورة 14 أكتوبر رغم ما يمر به الوطن من ظروف صعبة ، و أن كل شيء عظيم لابد أن يواجه كثيراً من التحديات ، كما أن ثورة سبتمبر و أكتوبر ثورة عظيمة تفجرت من اجل الانعتاق من الإمامة الرجعية في الشمال والتحرر من الاستعمار البغيض في الجنوب وقد انتصرت ثورة سبتمبر وأكتوبر وكانت تلك إرادة الشعب اليمني.وتابع رئيس الجمهورية قائلا : “ الآن تتكرر هذه الهجمة الشرسة من قبل قوى التخلف الإمامية في محافظة صعدة الحاقدة على الوطن بشكل عام وعلى محافظة صعدة بشكل خاص».و قال “ نستقبل أكثر من 120 ألف نازح وتصرف عشرات المليارات من الريالات و مئات الملايين من الدولارات و التي كانت مسخرة لكل أبناء الوطن للتنمية الشاملة والكاملة في جميع إنحاء الوطن لتأتي قوى التخلف الحوثية في صعدة وترفص الانصياع للحق وتستمر فيما هي عليه من مهاجمة للمواقع والمديريات ومراكز الشرطة و الأمن ليزعموا بالقول أنهم يدافعون عن أنفسهم و أن الحرب مفروضة عليهم» .وأضاف “ بل العكس فُرضت الحرب على الدولة حيث هاجموا المديريات وهم عشرات الأفراد في المراكز الحكومية و اعتدوا على النقاط و قطعوا الطرق وقتلوا الشيوخ وشردوا النساء في محافظة صعدة» .وتساءل فخامة رئيس الجمهورية مستغربا : “ ممن يدافع الحوثيون عن أنفسهم و هل الطريق و المستشفى و الجامعة والكهرباء و الاتصالات أعداء لهم “ .وتابع :” لماذا ينتقمون من المواطن؟! ... هذه فعلا قوى التخلف لأنهم لم يتذكروا الماضي حيث لم يكن هناك وجود لا لمدرسة و لا لمستشفى و لا لكهرباء ولا لأي شيء من منظومات الحياة ... أنهم حاقدون على الوطن.و أكد أن ثورة سبتمبر و أكتوبر حققت انجازات عظيمة في المجال الخدمي و التنموي .وقال : لقد حققت الثورة أهم انجاز تاريخي وعظيم للشعب اليمني في الثاني والعشرين من مايو 1990م وهو إعادة وحدة الوطن والذي يعد من أهم انجازات الثورة اليمنية وهذا أهم انجاز يفتخر به كل مواطن وكل مواطنة.
وأردف فخامة رئيس الجمهورية قائلا: قد يتحدث البعض عن معالجة الاختلالات و قد توجد اختلالات وأي شيء عظيم لابد من أن ترافقه أشياء سلبية، لكن هل نستمر في السلبيات أم نعالج السلبيات ...هذه المعالجة ليست من رئيس الدولة أو الحكومة بل من كل أبناء الوطن لأننا نحن جميعا ابناء الوطن بشكل عام ونعمل عبر مؤسسات برلمانية شوروية حكومية ومنظمات مجتمع مدني وسلطة محلية .وأكد : علينا أن نتحمل كامل المسؤولية ولا نحملها لأحد.. لكن يقولون فاقد الشيء لايعطيه و البلبلة الكلامية هي أشبه بكلام البيع والشراء لكن الذي لديه رؤية فعليه أن يقدم الحلول ونحن على استعداد لمناقشتها واخذ ماهو ايجابي بعين الاعتبار .وقال :توجهنا نحو حكم محلي واسع الصلاحيات لامركزية على الإطلاق إلا فيما هو سيادي وعليه اختاروا قيادات السلطة المحلية وتحملوا مسؤولياتكم في المحافظات و المديريات .وتابع مؤكدا:نحن قادمون على إجراء تعديل دستوري وعلى كل المواطنين أن يتحملوا مسؤولياتهم نحو بناء الوطن وأمنه واستقراره. واستطرد فخامة الرئيس علي عبدالله صالح :” احيي قوافل الشهداء الذين يتسابقون على الموت من أبنائكم وزملائكم ورفاقكم غير مجبرين ولا مكرهين في سبيل هذا الوطن. و أعلن فخامة الأخ الرئيس عن منح كل شهداء وجرحى ومعوقي الحرب وسام الشجاعة .وقال “ كما تحدثت في خطابي قبل أيام لقد أنشأنا دائرة في مكتب القائد الأعلى لرعاية اسر الشهدء في المدارس والجامعات والكليات والمستشفيات وإعطائهم الأولوية”.وأضاف : هذه الملايين من الريالات والدولارات ما كنا نريد ان نشتري بها أسلحة أو ذخائر أو معدات، لكن (مكره أخاك لا بطل) في مواجهة التخلف والرجعية ...... هذا هو التخلف الثقافي والفكري مرض يصيب العقل و الثقافة و ندعو الله لهم بالشفاء العاجل .و اختتم فخامة رئيس الجمهورية كلمته قائلا : اعد الإخوة والأخوات المواطنين أن شاء الله أن النصر قادم فقواتكم الباسلة تحقق انتصارات عظيمة نحققها ليلا ونهار ولا نعلنها “. كما القى المناضل علي أحمد السلامي كلمة باسم مناضلي الثورة اليمنية (26 سيتمبر و 14 أكتوبر ) أشار فيها إلى واحدية الثورة اليمنية ضد الحكم الإمامي الكهنوتي والاستعمار البغيض حيث قال : أن ثورتي سبتمبر وأكتوبر تشكلان ثورة عملاقة واحدة متلاحمة قامت لتنصب في جنوب الجزيرة العربية كيانا وطنيا واحدا يحمل معاني وقيم العدل والمساواة والحب وحرية الإنسان وكرامته .و أضاف “ عندما تحققت الوحدة المباركة في الـ 22 من مايو 1990م فإنما كان ذلك ترجمة لنضال وأهداف وآمال الشعب كل الشعب في الجنوب والشمال ، لافتاً إلى أن المخاطر التي تتعرض لها اليوم توجب الغوص في مكامن الأسباب الحقيقية لها والعمل على إيجاد الحلول الجذرية لها تحت شعار “وحدة اليمن فوق كل المصالح الذاتية والعشائرية والقبلية والحزبية” . و استعرض السلامي الأطماع الاستعمارية والمؤمرات التي حاكها المستعمر للنيل من مدينة عدن نظراً لما تتمتع به من أهمية إستراتيجية وموقع جغرافي متميز جعلها على مر التاريخ محط أنظار الطامعين والمستعمرين ، منوهاً بأن تلك الأطماع الاستعمارية توسعت اليوم وأصبحت المؤمرات تحاك للنيل من امن واستقرار اليمن. و أردف قائلاً : ومن هذا المنطلق فإن الوحدة اليمنية اليوم هي عامل امن واستقرار في منطقة الجزيرة والخليج ولذلك يجب أن نضحي بالكثير والكثير جداً من اجل ازدهارها وعزتها ، مضيفاً “ أن الوحدة هي الأخلاق الفاضلة هي حب الإنسان اليمني لأخيه اليمني الإنسان الذي تتجسد فيه قيم الوحدة ويكون دافعه الحب والحب الشديد لشعبه وأبناء وطنه من حوف في المهرة حتى صعدة في شمال الوطن من دون تفرقة .وأكد السلامي وقوف مناضلي الثورة ضد كل من يرفع السلاح في وجه الدولة والنظام والقانون ، مشيراً إلى أهمية الحوار في حل مشاكل الوطن.من جانبه أكد نجل الشهيد صالح العطري وشقيق الشهيد العقيد مهيوب العطري ، محمد صالح العطري في كلمته باسم أبناء الشهداء دلالات ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة التي انطلقت شرارتها من قمم جبال ردفان الأبية لتنهي وإلى الأبد حكم المستعمر الأجنبي البغيض ، والتي نحتفل اليوم بعيدها السادس والأربعين .وأشار إلى الكفاح المسلح من اجل نيل الاستقلال الوطني الذي تحقق في الثلاثين من نوفمبر عام 1967م كامتداد طبيعي وموضوعي لثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962 التي أنهت وإلى غير رجعة الحكم الأمامي الكهنوتي الرجعي والمستبد.ولفت إلى أهم وأعظم الأهداف التي كانت مجرد أحلام بعيدة المنال وتحولت إلى واقع ملموس هي الوحدة اليمنية وقيام الجمهورية اليمنية التي أعلنت في الثاني والعشرين من مايو 1990م التي قام بتحقيقها فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية والدفاع عنها وإحداث نهضة اقتصادية واجتماعية وتعليمية وثقافية شاملة نقلت اليمن من شطرين على هامش التاريخ إلى دولة تشارك في صناعة التاريخ بالأقوال والأفعال إقليميا ودوليا.و قال “ نعاهدكم يافخامة الرئيس عهد الوفاء بالوفاء مثلما عاهدنا آباءنا وإخواننا ورفاقنا من الشهداء والجرحى والمناضلين ان نقف يدا واحدة وبعزيمة لاتلين مقدمين أغلى التضحيات في سبيل الحفاظ على مكاسب الثورة والجمهورية والوحدة التي تتعرض اليوم لأبشع صور التآمر والفتنة على يد عصابات التمرد الحوثية عبر التخريب والفوضى “.وأضاف إن جيل الثورة والوحدة وأبناء الشهداء سيقفون ضد كل هذه القوى بالمرصاد والحفاظ على الثورة والوحدة ومكاسبها .كما القى أمين عام الحزب الديمقراطي الناصري شايف عزي صغير كلمة باسم الأحزاب والتنظيمات السياسية أكد فيها أن الثورة اليمنية المباركة سبتمبر وأكتوبر كانت ثمرة من ثمار كفاح الشعب الذي غير مجرى الحياة و طوى عهود الظلم و الذل و الألم والظلام والاستبداد مؤكدا انتصاره لإرادته في الحياة الكريمة والحرية والاستقلال و النور والانفتاح .وأشار صغير إلى أن الثورة في مدلولها أنما هي شعور بالاستياء بلغ ذروته ورفض جماهيري شعبي لشكل الحياة الرتيبة وطبيعتها و رفضه لأنماط الأنظمة المتخلفة التي كانت سائدة و رغبة طموحة لتغيير شكل الحياة وأنماط أنظمتها البائدة واستقراء بديل يلاءم إرادة الشعب وتطلعاته إلى حياة شريفة تتخذ من الشعب قوتها وأدواتها ليصبح الشعب سيد نفسه وسلطان مشيئته .ونوه بأن الثورة اليمنية المباركة سبتمبر وأكتوبر هي ثورة واحدة تجسدت فيها الإرادة اليمنية الواحدة في التحرر من الإمامة الكهنوتية و الاستعمار والانطلاق نحو دروب العزة والكرامة و الازدهار .. وأشار إلى أن واحدية الثورة تجسدت في مبادئها التاريخية ومحاورها الوطنية عبر تاريخ اليمن الحديث ونقطة تحوله أرضا وإنسانا لينتقل من عبودية النظام الإمامي الكهنوتي الرجعي وكذا نقطة تحول وخلاص من سيطرة النظام الاستعماري وأعوانه من السلاطين الذين جثموا على الأرض اليمنية لسنوات طويلة واستغلوا مقدراتها وثرواتها وخيراتها لخدمة أهدافهم الاستعمارية وتكوين ثرواتهم على حساب أبناء شعبنا العظيم .و قال صغير “ عندما يحتفل الشعب اليمني بأعياد ثورته في الـ26 من سبتمبر و الـ14 من أكتوبر و الـ30 من نوفمبر و الـ22 من مايو كل عام أنما يحتفلون بميلاد الكينونة اليمنية الحديثة واستعادة الحرية الكريمة يحتفلون بالحاضر والمستقبل المشرق و طي الصفحات المؤلمة في التاريخ اليمني ..وأشار إلى أن احتفالات الشعب بأعياد ثورته و وحدته بمثابة عهد حب وعرفان يجدده أبناء الشعب اليمني في كل عام لأولئك الأبطال الثوار والمناضلين و الشهداء الذين واجهوا الموت ليهبوا لنا الحياة .وأضاف :أن الواهموين بإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء و الترويج لنظام التطرف و الكهنوت و التمزق و التشطير لايعون بان الجمهورية تعني العدل والسلام و الثورة تعني الرفض و الانتصار لإرادة الشعب في الحرية و الكرامة و الحياة، و الوحدة تجميع لطاقات وقدرات الشعب و الأمن و الأمان و الله سبحانه وتعالى مع الجماعة.. وطالب باسم كل قادة الأحزاب الوطنية وكوادرها والقيادة السياسية عدم التساهل أو التسامح مع كل هؤلاء وأمثالهم.. مؤكدا وقوف جميع الأحزاب الوطنية خلف قوة الشعب المقتدرة وإرادة الخير المنتصرة خلف الأبطال الميامين في مؤسستي الجيش والأمن للقضاء على فتنة التمرد والتخريب التي تشهدها بعض مناطق محافظة صعدة و حرف سفيان نتطلع إلى يوم الخلاص الذي لانجد فيه من يتحين الفرصة للانقضاض على إرادة الشعب بخياره الديمقراطي نهجا و الحرية سمة و العدل ممارسة والسلام والإخاء والمحبة ظلالاً وارفة وثماراً لتضحيات الشهداء الإبرار .من جانبها أشارت نائب رئيس اتحاد نساء اليمن فتحية محمد عبدالله في كلمتها التي القتها باسم المرأة ومنظمات المجتمع المدني إلى دور المرأة اليمنية في مسيرة النضال التي خاضها الشعب اليمني ضد حكم الأئمة الكهنوتي الرجعي والاستعمار البغيض وماتلاها من ملاحم بطولية حتى قيام الوحدة المباركة. واستعرضت دور المرأة في مسيرة البناء والانتصار للثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية في كل الظروف والمراحل ، منوهةً بما تحقق للمرأة في ظل الوحدة والديمقراطية من مكاسب كفلها القانون والدستور .و لفتت إلى أن المرأة أصبحت تحتل مراكز متميزة في مواقع رسم السياسات وصنع القرارات و تنفيذها و تسهم في نهضة المجتمع وتقدمه من خلال وجودها في الحكومة والسلك الدبلوماسي والقضاء و المجال العسكري وهي برلمانية وأكاديمية و مدرسة وطبيبة و مهندسة و مزارعة و حرفية متجاوزة حدود الوطن لتحتل مواقع متميزة في المنظمات الدولية لكفاءتها و اقتدارها ومن اجل تحقيق طموحاتها وآمالها مع شريكها الرجل في صنع مستقبل اليمن ونهضته وتقدمه .والقى الشاعر احمد علي العفيف قصيدة نالت الاستحسان. حضر الحفل رئيس مجلس النواب يحيى علي الراعي ورئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور و رئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي عصام السماوي ، ومستشارو رئيس الجمهورية والوالد المناضل عبدالسلام صبرة وعدد من الوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشورى ومناضلو الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 أكتوبر وقيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمرأة والقيادات العسكرية والأمنية وممثلو مختلف قطاعات المجتمع .