صباح الخير
مرة أخرى تعود محاولات تفسيق محافظة عدن إلى الواجهة ووصفها بأنها مركز الفسوق والدعارة والفجور . ومرة أخرى يكون فيها الإسلام السياسي في بؤرة الشاشة ممثلاً بكتلة الإخوان المسلمين في مجلس النواب، وبقية حلفائهم من الجماعات المتشددة التي انسلت من تحت معطفها ، الأمر الذي يدل على أن التطرف لا يزال مسيطراً على عقولهم ، وهو ما كان قد ناقشه في شهر رمضان الماضي الأستاذ / سمير اليوسفي رئيس تحرير «الجمهورية» وتعرض بسببه لحملات ودعاوى بملاحقته قضائياً .قبل بدء الحملة الانتخابية للدورة الماضية لمجلس النواب سبق للقيادات في كتلة الإخوان المسلمين وصف عدن بأنها مركز الدعارة والفسوق والرقص والعري ، وحصروا كافة أنواع الفسق والمجون في محافظة عدن وحدها ، واليوم وقد اقترب موعد انتخابات مجلس النواب هاهي كتلة الإخوان المسلمين والجماعات المتطرفة التي انسلت من تحت معطفها تلعب اللعبة نفسها .على مدى السنة الماضية احتضنت العاصمة صنعاء ثلاثة مهرجانات فنية في الأسفل كان المهرجان الأول للفنانة ميريام فارس والثاني لنوال الزغبي وأخيراً قبل شهرين لراغب علامة . أثناء إقامة المهرجانات الثلاثة في العاصمة صنعاء لم نسمع أياً من كتلة الإخوان المسلمين وعلى رأسهم القيادي الإصلاحي / فؤاد دحابة أي اعتراض، وأغلقوا أفواههم ولزموا الصمت ، وكأن شيئاً لم يكن ؛ ناهيك عن أن عواصم ومدن مجلس التعاون الخليجي الذي تتأهل بلادنا لعضويته قريباً تموج بالمهرجانات الفنية التي يشارك فيها فنانون وفنانات من الخليج والعالم العربي .اليوم وعدن تحتضن المهرجان الأول أقام الإخوان المسلمون الدنيا ولم يقعدوها ، فالفنانة التي ستقيم الحفل الفني حسب وصف “ فؤاد دحابة “ فنانة مشهورة بمجونها وفسقها ، والمهرجان فسق ومجون ولا يجوز إقامته شرعاً بل ومحظور دستورياً ، وكان دحابة قد صرح بأنه يجمع “ توقيعات “ في محاولة لإصدار فتوى بمنع المهرجان ، والسؤال هنا : لماذا لم يجمع فؤاد دحابة التوقيعات والفتاوى لمنع دخول اليمن الى مجلس التعاون الخليجي الذي تقام في عواصمه ومدنه مهرجانات فنية مشابهة ، أم أن المهرجانات الفنية والغناء والفن حلال على جيراننا وحرام على المدن اليمنية .لست هنا بصدد الحديث عن تحريم الأغاني أو تحليلها ، فهذا الأمر ليس مقامه هنا ، بالرغم من أن السيد فؤاد دحابة قد انطلق في تصريحاته من فقه بدوي صحراوي بدأ يتراجع في بلد المنشأ ، بينما لا زال اتباعه في بلادنا يتمسكون بضلالاته وانغلاقه ومعاداته لروح العصر . مهما يحاول حزب الإصلاح تشويه صورة محافظة عدن ووصفها بأقبح الأوصاف ، وقذف أبنائها بالباطل ، فإن عدن ستبقى شامخة ، وستبقى عنوان الوحدة رغم المشروع الظلامي للإخوان المسلمين والجماعات المتطرفة التي خرجت من تحت معاطفهم . فهم الذين حاصوا وباصوا في جلسة مجلس الشورى أثناء مناقشة دستور دولة الوحدة وامتنعوا عن الموافقة على دستور الوحدة ، وهم الذين صدرت منهم فتاوى التمترس الشهيرة عام 94م والتي أباحت القتل الجماعي لكافة أبناء محافظة عدن شيوخهم ونسائهم وأطفالهم وشبابهم حتى لا تعلو شوكة الكفر على شوكة الاسلام بزعمهم ، وهم الذين لا يزالون في محاولاتهم البائسة يسعون لحصر كافة أنواع الفسق والمجون في عدن .. وعدن وحدها .إن عدن هي ثغر اليمن الباسم .. فيها مسقط رأسنا وعلى أرضها ترعرعنا.. عدن هي حبنا الأول والأخير .. عدن جوهرة ثمينة في عيون أبنائها الذين لن يسمحوا لأي كان بأن يعكر صفوها ويشوه صورتها ويعيدها إلى أدغال القرون الوسطى ، عدن ستبقى الثغر الباسم الذي تستمد منه اليمن سعادتها وبسمتها .فهل فهمتم يا هؤلاء ... ؟![c1][email protected][/c]
