غضون
* وقع بين يدي دليل أصدرته وزارة الداخلية مؤخراً يتضمن معلومات عن (104) خاطفين ألقت أجهزة الأمن القبض عليهم خلال عام. الدليل يذكر عن الخاطف صورته واسمه والمحافظة التي ينتمي إليها والتهمة أو الجريمة المنسوبة إليه وأسماء ضحاياه والجهة التي أحيل إليها والإجراءات المتخذة ضده.الجرائم التي ارتكبوها هي جرائم اختطاف وحرابة وسلب ونهب .. اختطاف أطفال ونساء وخبراء آثار وسياح وسائقين وسيارات شركات ومهندسي طرقات وطائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية.* وقعت جرائم الاختطاف تلك في (17) محافظة، أعلاها صنعاء (25 حالة) ثم ذمار (13) والعاصمة ومأرب (11 لكل منهما) والحديدة وتعز (9) ثم في البيضاء وعدن وحضرموت وإب وريمة وشبوة والمحويت والجوف وصعدة وأبين وحجة ما بين حالة إلى خمس حالات اختطاف. * وقد لاحظت أن الفئات المستضعفة خاصة الأطفال والنساء كانت أكثر عرضة لقسوة الاختطاف وخسة وحيوانية الخاطفين فهناك (28) طفلاً وطفلة وامرأة تعرضوا للخطف أو خطف واغتصاب أو خطف واغتصاب وقتل .. وبعض حالات الاختطاف والاغتصاب هذه اشترك في الواحدة منها خمسة ينتمون إلى أربع محافظات متباعدة ولم يجمع بينهم سوى الانحراف والشذوذ والميول الإجرامية .. والأمر الجديد أن بين الخاطفين المقبوض عليهم نساء هذه المرة إضافة إلى آخرين متأثرين بالوهابية .. إن القانون يرتب على جرائم الاختطاف عقوبات قاسية، فما بالك عندما تصاحب هذه الجرائم سلسلة جرائم أخرى كالاغتصاب والقتل والنهب والسلب وضرب السياحة والتجارة وإعاقة تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية .. وما يهمنا أكثر من ذلك هو إيقاع العقوبة القانونية بحق الذين استهدفوا الأطفال والنساء ففي ذلك حماية لهاتين الفئتين المستضعفتين. * المقبوض عليهم ارتكبوا جرائمهم خلال السنوات (1996 - 2009م)، ومعنى هذا أن أجهزة الأمن اليوم تتتبع المجرمين الذين ارتكبوا جرائمهم قبل عشرات السنين فهي لا تسقط بالتقادم، والمجرم وإن هرب وتخفى لابد وأن يكتشف ويقع في قبضة الأمن .. وإذا كانت وزارة الداخلية قد أمسكت بمائة وأربعة من الخاطفين خلال عام، فينبغي أن تفرحنا بالمزيد .. لأن المجرمين الفارين كثر .. ليس فقط الخاطفين بل القتلة والإرهابيون الذين نفذوا مئات الجرائم ولا يزالون فارين أو في مأمن.
