مازال الكثير من أبناء الشعب البريطاني يعتقد أن حادث موتها لم يكن عارضا
لندن / 14اكتوبر / رويترز :شاركت الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا في قداس أقيم أمس الجمعة على روح الأميرة ديانا "أميرة الشعب" التي لقيت حتفها في 31 أغسطس 1997 عندما اصطدمت السيارة التي كانت تستقلها هي وصديقها دودي الفايد بعامود خرساني داخل نفق بباريس. وحضر المراسم أكثر من 30 فردا من العائلة المالكة من بينهم الملكة إليزابيث وولي العهد الأمير تشارلز زوج ديانا السابق ونجلاهما الأميران وليام وهاري . وأثارت وفاتها وهي في سن السادسة والثلاثين موجة حزن لم تعهدها بريطانيا. وكانت ديانا أكثر امرأة تلاحقها عدسات المصورين في العالم ولا يزال إعجاب الناس بها قائما بعد مرور عشر سنوات على رحيلها. وكان رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون ورئيس الوزراء السابق توني بلير من بين 500 شخصية حضرت الصلاة بالإضافة إلى بعض المشاهير مثل نجمي البوب كليف ريتشارد والتون جون. وأقام القداس القس باتريك اروين الملحق بالحرس الملكي . وكان الأمير وليام يتلو من الإنجيل. وتحدث شقيقه الأصغر الأمير هاري بحب عن والدتهما في اعتراف شخصي بالمشاعر الكبيرة والدفء. وقال هاري "كانت بالنسبة لنا الحارس والصديق والحامي."
وأضاف "كانت تقبلنا عند النوم وكانت تودعنا إلى المدرسة بابتسامتها المشرقة ..كانت تشجعنا عندما نشعر بالتوتر أو التشوش . كانت مثلها في ذلك مثل والدنا عاقدة العزم على أن توفر لنا طفولة مستقرة وآمنة." وأضاف "كلانا يفكر فيها كل يوم ونتحدث عنها ونضحك سويا على جميع الذكريات . ولكن ببساطة هي جعلتنا وأشخاصا كثيرين آخرين سعداء. ربما تكون هذه هي الطريقة التي نتذكرها بها." وفي ختام القداس قرأ اروين كلمة كتبها روان وليامز اسقف كانتربيري للأميرة قائلا " إن ضعفها واستعدادها للوصول إلى من تركوا خارجا ومن تم نسيانهم اثر فينا جميعا ..لقد أعطى سخاؤها الأمل والفرح للكثيرين. فلترقد في سلام حيث لا يوجد أسى وألم وليسطع عليها نور محبتك ورحمتك الدائم." وبث القداس على الهواء على شاشات التلفزيون في بريطانيا. كما نقلت محطات من جميع إنحاء العالم المراسم التي استمرت ساعة واحدة من كنيسة الحرس الساعة 1100 بتوقيت جرينتش. غير أن بعض الشخصيات التي لعبت دورا مهما في حياة ديانا غابت عن الحضور. فلقد أعلنت كاميلا الزوجة الثانية للأمير تشارلز أنها قررت عدم الحضور كي لا تصرف الانتباه عن المناسبة. وقال الكثير من المعلقين انه سيكون من غير اللائق أن تحضر المرأة التي ألقي عليها باللائمة في انهيار زواج ديانا وتشارلز مراسم إحياء ذكراها رغم أن الأميرين وليام وهاري وجها الدعوة إليها. كما لم توجه الدعوة إلى محمد الفايد المصري المولد والد دودي وصاحب متاجر هارودز الشهيرة في لندن والذي يتهم العائلة المالكة بإصدار أوامر بقتل ديانا ودودي لمنعهما من الزواج. وبالرغم من أن الشرطة البريطانية أعلنت استبعاد شبهة القتل العمد في حادث وفاة ديانا ودودي إلا أن الكثير من أبناء الشعب البريطاني يشاركون الفايد شكوكه في أن الحادث لم يكن عارضا.
