غضون
* في المواجهة التي حدثت في العاصمة أمس بين الشرطة والخلية التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي قتل السعودي سالم واليمني المولود في السعودية المدعو بدر وفي قبضة الشرطة الآن ثالث، والرابع الفار سوف يقع في شر أعماله كما وقع الناجون منهم في هجومات العام الماضي.* في عام 2008م كان الإرهابيون هم المبادرون حيث صبحونا في بداية العام بعملية إرهابية قتلوا فيها سائحات وخمسة يمنيين يشتغلون في قطاع السياحة، وكانت تلك حادثة مؤلمة ومضرة بنا نحن أبناء المجتمع، لكنها كانت طابع سوء بالنسبة لتنظيم القاعدة الذي مني بهزائم ساحقة طوال العام على أيدي منفذي القانون.أما هذه المرة فإن المبادرين هم منفذو القانون وعملية أمس حدثت في نفس التوقيت الذي حدثت فيه العام الماضي “غزوة دوعن” كما سماها تنظيم القاعدة، وهذا يعطينا الأمل بأن يكون هذا العام ما حقاً بالنسبة للإرهابيين.* الإرهابيون أظهروا من الإصرار والعناد ما يكفي لإقناعنا جميعاً أنهم أعداء .. يصرون على إيذائنا والإضرار بمصالحنا الاقتصادية وعلاقاتنا مع الأشقاء والأصدقاء .. وهم معاندون بحيث لا يقبلون إلا بخيارين اثنين .. “يا قاتل يا مقتول” .. وإذا كان لابد لمنفذي القانون من التعامل مع هذين الخيارين فالخيرة هي ما يختاره المجتمع .. فأمنحوا الإرهابيين حقهم كاملاً غير منقوص، ماداموا مصرين على كراهة الحياة وحب الموت.أقول هذا والألم يعتصرني لأني مثقف يحرض على قتل الإرهابيين، لكني أقول ذلك تحت ضغوط مصدرها هؤلاء الإرهابيون الذين حاصرونا بين خيارين لا ثالث لهما .. إما أن يقتلونا وإما أن يقتلوا هم .. وبالطيع نحن نحب الحياة ونكره الموت وهم يكرهون الحياة ومن حقهم أن يتركوها على الطريقة التي اختاروها وإلى جهنم وبئس المصير!* من بين الأربعة الإرهابيين الذين واجهوا الشرطة أمس سعودي واحد، ويمنيان اثنان من مواليد السعودية والرابع هو الذي وفر لهم ملاذاً آمناً للتخطيط للعملية الإرهابية التالية، ومعنى هذا أن ما يجمعه بهم أمر ذو شأن.السلفية هي القاسم المشترك الذي جمع سعودياً ويمنياً من الحديدة وآخر من ذمار ورابعاً من الجوف .. وهي المسؤولة عن تحولهم إلى إرهابيين .. وآخر قولي مثل ما قلت أولاً .. نأمل أن يكون عام 2009م ماحقاً للإرهاب والإرهابيين.
