صباح الخير
كل خطأ سببه نفر من البشر .. والنجاح يقود إليه مجموعة من البشر. ومجتمعنا يدرك ذلك ومن واقع التجربة، فإن هذا المجتمع لايستطيع أحد أن ينكر تنامي وعيه وقدرته على التمييز وتحديد النوعية من البشر الذين جبلوا فقط على الأفعال الضارة .. والنوعية التي تعكس في ممارساتها اليومية الحرص على أداء الواجب بتجرد من حب الذات خدمة للوطن والمجتمع.وكلنا يعرف أن الأخطاء والممارسات الخارجة على القانون يراد لها ان تكون القاعدة الآساسية والوسيلة المبررة للسير في طريق الأخطاء التي تبدأ صغيرة ثم تكبر .. والذين يرتكبون هذه الاخطاء يدأبون دائما على إيجاد الوسائل التي تبرر مواصلة ارتكابهم الخطايا معتقدين أن الحماية التي هي من صنع أنفسهم ستقيهم على الدوام الوقوع تحت طائلة القانون والمساءلة والمحاسبة أو على الأقل اتخاذ الإجراءات التي تمنعهم من مواصلة أفعالهم الضارة بالوطن.والخطأ قد يكون غير متعمد في البداية، ولكن تغييب رقابة الضمير والرقابة الوقائية من جهات الاختصاص، يجعل الخطأ متعمدا وباصرار ويكون المتضرر الغالبية العظمى من المواطنين لأن من يقومون بذلك قد وصل بهم التعالي حد التكبر وتناسوا أن لكل بداية نهاية لابد من الوصول إليها حتى ولو جاءت متأخرة لذلك لابد أن يدرك أولئك قبل فوات الأوان أن (عفا الله عما سلف) قد تكون غير فاعلة الآن .. وان التمادي في الاستهتار بالقوانين النافذة والنظم التي تسير مصالح الناس إذا جاوز المدى، فإن الضرر سيكون فادحا .. وما تنقله الفضائيات عن ما يجري في كثير من دول العالم خير دليل على ذلك.خلاصة القول : ليس عيبا ان نعترف بالأخطاء ونعمل على تطبيق القوانين النافذة للحصول على المعافاة من داء الفساد عموما ونهب المال العام والسؤال : هل يعي أولئك أن أبواب التوبة مازالت مفتوحة أمامهم .. وعليهم أن لايتناسوا ما يؤكده دائما الرئيس علي عبدالله صالح في اكثر من مناسبة ان النظام لن يكون مظلة للفاسدين في وحدات الجهاز الاداري والمالي للدولة.[c1]أصناف البشر :[/c]يصنعون الحدث .. ويسطرون التاريخ.يتفاعلون مع الحدث .. وتكون لهم أدوار وبصمات.يراقبون الحدث .. وينتقدون فقط.لايتفاعلون ولايعنيهم الحدث .. ولايقدمون أو يؤخرون.
