خلافات تلوح في الأفق خلال مؤتمر لمانحي الفلسطينيين
باريس/14 أكتوبر/أرشد محمد وفرانسوا ميرفي: اجتمعت 68 دولة أمس الاثنين لتقديم مساعدات بمليارات الدولارات للفلسطينيين دعما للرئيس الفلسطيني محمود عباس ولكن الخلافات مع إسرائيل بشأن المستوطنات ونقاط التفتيش ألقت ظلالا قاتمة على اللقاء. وحث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المانحين على التحلي بالكرم أثناء مؤتمر للمانحين يستمر يوما واحدا وهو من النتائج المالية لمؤتمر أنابوليس الذي عقد بالولايات المتحدة بنهاية الشهر الماضي وأطلق أول محادثات سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ سبع سنوات. ويسعى الفلسطينيون للحصول على 5.6 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات من خلال اجتماع المانحين لكي يتمكنوا من إحياء اقتصادهم المتداعي وتعزيز قبضة عباس في صراع السلطة مع حركة حماس الإسلامية فيما هو يتفاوض مع إسرائيل. وقال عباس للمؤتمر إنه من دون مواصلة هذه المعونة ومن دون السيولة اللازمة للميزانية الفلسطينية ستكون هناك كارثة في قطاع غزة والضفة الغربية. وشكك أيضا في مدى التزام إسرائيل بالسلام بعد أن أعلنت خططا لتوسيع مستوطنة قريبة من القدس من خلال بناء 300 وحدة سكنية. وأضاف أنه إذا كانت هناك إرادة لإقامة محادثات جادة تنهي الصراع فكيف يمكن لطرف أساسي أن يواصل النشاط الاستيطاني والتوسع. ولم ترد وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بشكل مباشر على سؤال عباس ولكن كررت رغبة إسرائيل في إحلال السلام ونيتها للوفاء بمتطلبات خطة «خارطة الطريق» المدعومة من الولايات المتحدة وجرى التوصل إليها عام 2003 والتي تطالب إسرائيل بتجميد نشاطها الاستيطاني. وقالت «بالرغم من المصاعب نحن مستعدون للقيام بذلك وملتزمون بالوفاء بالتزاماتنا وفقا لخارطة الطريق بما في ذلك ما يتعلق بالنشاط الاستيطاني.» وأبلغت دول عديدة والبنك الدولي إسرائيل أنها بحاجة إلى إلغاء نقاط التفتيش التي تعوق التحرك في الضفة الغربية إذا أرادت أن يكون للمعونة تأثير كبير عند الفلسطينيين. وتحدثت ليفني بنبرة تصالحية في كلمتها ولكنها تمسكت بنقاط التفتيش التي رفضت إسرائيل التخلي عنها متذرعة بأسباب أمنية. كما شددت قبضتها العسكرية والاقتصادية حول غزة. وقالت «لا توجد لدينا نية في التحكم في حياة الفلسطينيين. لا نريد أن تكون صورة إسرائيل في العقلية الفلسطينية متمثلة في جندي على نقطة للتفتيش.. ولكننا نعلم أن بذل قصارى الجهد من أجل تحسين نوعية الحياة معناه أيضا بذل كل جهد لإنهاء التهديد للحياة نتيجة للإرهاب والعنف.» وأضافت «في كل يوم يتعين علينا أن نبحث الطريقة المثلى للمضي قدما في موضوع السلام والأمن ولكن في النهاية يتفرع الأمر إلى تفاصيل.. نقطة تفتيش وأخرى.. خطوة خطوة من أجل مستقبل أفضل.» وعرضت المفوضية الأوروبية 640 مليون دولار على الفلسطينيين. وتعهدت الولايات المتحدة بتقديم 555 مليون دولار. وقال ساركوزي إن فرنسا ستقدم 300 مليون دولار. وأضاف «بعد سنوات من العنف وانعدام الثقة أحيا مؤتمر أنابوليس الأمل... لنكن كرماء ومغامرين. السلام يعتمد على ذلك.» واتفق عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في مؤتمر أنابوليس الذي عقد في 27 نوفمبر تشرين الثاني على بدء مفاوضات سلام ومحاولة التوصل لاتفاق بشأن إقامة دولة فلسطينية بنهاية عام 2008.