عباس (الى اليمين) يسير مع المبعوث الامريكي للسلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل برام الله امس الجمعة
رام الله (الضفة الغربية)/14اكتوبر/ رويترز: أبلغت الولايات المتحدة الزعماء الفلسطينيين أمس الجمعة بأنه يتعين عليهم استئناف المحادثات مع الإسرائيليين إذا أرادوا المساعدة من واشنطن للتوصل إلى معاهدة سلام لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية.ونقل كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن المبعوث الأمريكي جورج ميتشل قوله للرئيس الفلسطيني محمود عباس إن العودة إلى طاولة المفاوضات لها الأهمية القصوى.وغادر ميتشل نفسه من دون الإدلاء بأي تعليق للصحفيين الفلسطينيين بعد المحادثات في رام الله. وذكرت مصادر فلسطينية انه ينوي الاجتماع مع نتنياهو مرة أخرى اليوم السبت وسيتوجه أيضا إلى مصر التي تؤدي دورا مهما في عملية الوساطة.ومع عدم تحقيق شيء يذكر نتيجة للدبلوماسية خلال العام المنصرم بدأت سياسة الرئيس الامريكي باراك اوباما تجاه الشرق الأوسط تتحول الآن إلى الحديث عن هذه المحادثات.ويرفض الفلسطينيون استئناف المحادثات قبل أن توقف إسرائيل الأنشطة الاستيطانية على أراضي الضفة الغربية المحتلة.وقال عريقات للصحفيين “قال السناتور ميتشل إذا أردنا أن يتم مساعدتنا للوصول إلى الحل النهائي بإقامة الدولتين فعلينا استئناف المفاوضات..هنا دار النقاش الأساسي.”وأضاف عريقات للصحفيين “هنا لا توجد وجهات نظر متطابقة بيننا (الفلسطينيين) وبينهم (الإدارة الأمريكية) يعتقدون (الإدارة الأمريكية) أنه من خلال استئناف المفاوضات سيصار إلى الوصول إلى الحل النهائي.” وألقى باللوم في الجمود الراهن على الائتلاف اليميني بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يرفض وقف التوسع في بناء المستوطنات اليهودية حول القدس.وأوضح عريقات أن الجانب الفلسطيني قال لميتشل في مدينة رام الله بالضفة الغربية أمس الجمعة “نحن نريد استئناف المفاوضات وبالتالي عليكم (الإدارة الأمريكية) أن تعملوا مع السيد نتنياهو لإسقاط شروطه لاستئناف المفاوضات.”واكد عريقات أن الفلسطينيين يثمنون الجهود الأمريكية لكن نتنياهو أخرجها عن مسارها.وفي مستهل توليه منصبه قبل عام ادرج اوباما تسوية قضية الشرق الأوسط ضمن أولويات سياسته الخارجية وأيد في البداية مطلب عباس بالتجميد الكامل للاستيطان قبل استئناف محادثات السلام المتوقفة منذ ديسمبر كانون الاول 2008.واضاف عريقات “ان الذي يمنع استئناف المفاوضات هي الشروط التي يضعها نتنياهو باصراره على استمرار الاستيطان واستثناء القدس واصراره على عدم استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها.” في إشارة إلى أواخر عام 2008 عندما توقفت المحادثات مع حكومة ايهود اولمرت السابقة بسبب الحرب على غزة.ومما يبرز التوترات أن فلسطينيين في قرية النبي صالح بالضفة الغربية اشتبكوا مع جنود إسرائيليين أمس الجمعة. وحاول الفلسطينيون تنظيم احتجاج ضد مستوطنة يهودية قريبة فوقع الاشتباك مع القوات الإسرائيلية.وأعلنت إسرائيل في نوفمبر تشرين الثاني عن تجميد البناء في المستوطنات لمدة عشرة أشهر باستثناء المستوطنات حول القدس ولكن هذا لم يثن عباس عن موقفه رغم الضغوط الأمريكية.ويرى محللون فلسطينيون ان هناك مخاطر من اندلاع أعمال عنف على نطاق اكبر إذا فقد الفلسطينيون الأمل في إنهاء الاحتلال.ولم يبد عباس اي استعداد للتراجع عن مطلبه بوقف جميع الانشطة الاستيطانية رغم انه المح في الاونة الاخيرة إلى أن الحصول على ضمانات أمريكية بشأن الدولة الفلسطينية التي ستسفر عنها المحادثات ربما يكون كافيا بالنسبة له للتخلي عن مطالبه بشأن استئناف المحادثات.ويريد الفلسطينيون جميع الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 بما فيها القدس الشرقية لتكون عاصمة لها وعودة ملايين اللاجئين واحفادهم الذين فقدوا منازلهم فيما أصبح يعرف الآن بإسرائيل عام 1948 أو تعويضهم بشكل معقول.ولكن ليس من المرجح أن تقبل إسرائيل أي شيء كتابة تقول انه يستبق نتائج المفاوضات.وذكر المحلل الفلسطيني جورج جقمان من جامعة بيرزيت انه يعتقد أن حديث اوباما لمجلة(تايم) هو نقطة تحول. وأضاف انه يمكن اعتباره وسيلة للتعبير عن السخط بل انه ربما على وشك التخلي عن أي عملية سياسية ذات مصداقية.لكن اوباما قال لمجلة (تايم) انه ما زال يسعى إلى اتفاق في الشرق الأوسط ينهي الصراع ويحقق السلام.وقال الرئيس الامريكي “سنواصل العمل مع الجانبين للاعتراف بما اعتقد أنه في نهاية المطاف مصلحتهما الراسخة في حل الدولتين تكون فيه اسرائيل امنة ويكون للفلسطينيين سيادة ويمكنهم بدء التركيز على تنمية اقتصادهم وتحسين معيشة أطفالهم وأحفادهم.”من توم بيري ودوجلاس هاملتون