الخط الساخن
لفت انتباهي في البرنامج الأسبوعي “ أحلى عمر “ في أمسيته الأسبوع الماضي الذي تبثه قناة “ يمانية” على شاشتها تلك النقاشات الصريحة والصادقة حول معاناة المواطن من فوضى فرضت عليه وقضت مضجعه تناول فيها ضيوف البرنامج وقائع تحدث في حياتنا اليومية .. ومن تلك النقاشات انتشار ورش الحدادة والنجارة وبعض المتاجر في الأحياء السكنية وما تحدثه من إزعاج يقلق سكينة المواطن ،حيث منحت البلدية تراخيص لهؤلاء المتطفلين بممارسة المهن المذكورة من دون مراعاة لخصوصية السكني في هذه الأحياء التي لا تستوعب ضجة وقلقاً لطمأنينة الساكنين.. فعدن وأحياؤها منذ زمن بعيد قد صمم معمارها وأسواقها بصورة حضرية وضعت نصب أعينها راحة المواطن أولاً . وخصصت أسواق عرفت إلى يومنا هذا بأسماء ونوع المهن والورش ، وحصرته بعيداً عن السكنى.فهناك سوق للحدادين وأخرى للنجارين .. وغيرها لصاغة الذهب.. وأسواق الطعام.بيد أنه اليوم أختلط الحابل بالنابل واستحدثت وأعوذ بالله من الاستحداث البليد واجهات بعض المنازل الأرضية وحولت إلى متاجر وورش حدادة ونجارة بل مقاه في فوضى لا وصف لها وإزعاج لا حدود له وهذا لا يعكس إلا مدى التفلت الأمني وغياب الرقابة على دور البلدية سواء بلدية عدن عامة أو بلدية كريتر وبلدية الشيخ عثمان ومناطق أخرى من م/ عدن التي جعلت من عملها وسيلة للتكسب الشخصي عبر منح تراخيص غير مشروعة فأصبح معها السكني “ سكني / تجاري” وهي بذلك تحقق نجاحاً بامتياز في نشر الصخب والإزعاج والفوضى في حياة الناس في الوقت الذي تتعالى فيه الشكاوى والاستغاثات للمكاتب التنفيذية للمجالس المحلية التي لا تعير أي اهتمام ملموس لمعاناة بهذه الأهمية وهذه الحجم ، وكأنها في برج عاجي يعزلها عمن انتخباها وأوصلها إلى هذا المجالس حتى وصل بنا الأمر إلى الإعلام المرئي والمقروء والمسموع ... وأعضاء هذه المجالس ترى وتسمع ولا تحرك ساكناً وكأنها تبارك ما يحدث بصمتها وعدم تدخلها.بهذه العجالة ويؤسفني الاختصار لأنه لا مجال للاستطراد لمشكلة كبيرة كهذه في زاوية محصورة أشكر أسرة البرنامج التلفزيوني وقناته “ يمانية” التي تتلمس معاناة المواطن بصدق وشفافية .. وأتمنى أن تصل صيحاتي إلى ذوي الشأن.
