دبي / اينال عرسان :أثار بث شريط مصور قديم ظهر فيه أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة التكهنات مجددا بشأن مصير أبرز المطلوبين في العالم والذي لم يقدم لخصومه أو أتباعه على السواء أي برهان على أنه على قيد الحياة منذ أكثر من عام. ورغم أن بعض زعماء حركة طالبان الأفغانية قالوا إن ابن لادن السعودي المولد على قيد الحياة وبصحة جيدة إلا أن شيئا لم يسمع منه منذ يوليو 2006 عندما بثت رسالة صوتية على موقع على شبكة الانترنت يستخدمه إسلاميون أشارت إلى أنه كان على قيد الحياة قبل أسابيع قليلة من بث الرسالة. وعلق أحد الإسلاميين على موقع على شبكة الانترنت بث الشهر الجاري شريطا مصورا قديما يظهر ابن لادن وهو يدعو إلى الشهادة قائلا "جزاك الله خيرا وبارك فيك.. أيوه كده ذكرنا بإصدارات الشيخ." وكتب آخر يقول "نتمنى ظهور الشيخ بشريط جديد." وذكرت شبكة (سي.إن.إن) الاخبارية الامريكية التي قالت إنها حصلت على الشريط المصور قبل ظهوره على مواقع على شبكة الانترنت تابعة للمتشددين الإسلاميين انه احتوى على لقطات قديمة غير أنها خلصت إلى أنه جمع خلال الأسابيع الأربعة المنصرمة. ويقول كثير من الخبراء إنه إذا كان ابن لادن قد مات فمن غير المرجح أن تخفي القاعدة هذا السر لفترة طويلة. ويعتقد بعض الخبراء أن ابن لادن (50 عاما) يتوارى عن الأنظار لتجنب الاعتقال بينما يقول آخرون إنه ربما يكون مريضا أو يحتضر. وسرت شائعات عن أن ابن لادن يعاني من مشكلات في الكلى ويعالج بواسطة الغسيل الكلوي. وأدلى كبير مساعديه أيمن الظواهري ببيانات عدة توضح سياسة القاعدة بخصوص القضايا الإقليمية فيما ظل ابن لادن متواريا. وقال مأمون فندي مدير برنامج الشرق الأوسط بالمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية إن تصدر الظواهري في التصريحات تشير إلى تعذر الوصول إلى ابن لادن إما لأسباب أمنية أو صحية. وقال مسؤول غربي في مكافحة الإرهاب لرويترز إن الظواهري يتولى مهمة العلاقات العامة لكن من غير المعتقد أن يكون له أو لابن لادن دور يذكر في التخطيط للعمليات اليومية. ونشرت للظواهري أربعة بيانات صوتية ومصورة خلال الشهر الماضي وحده كما أصبح أبو يحيي الليبي وهو متشدد آخر متحدثا منتظما باسم القاعدة التي ألقي عليها باللوم في هجمات 11 سبتمبر الانتحارية بطائرات ركاب على الولايات المتحدة في عام 2001. وأدلى الليبي الذي يعتقد أنه أحد أربعة من متشددي القاعدة الذين تمكنوا من الفرار من سجن أمريكي في أفغانستان العام الماضي بأربعة بيانات على الأقل منذ اكتوبر. وضاعفت واشنطن مكافأة الإدلاء بمعلومات تؤدي إلى الإيقاع بابن لادن إلى 50 مليون دولار. وأقام ابن لادن في أفغانستان إلى أن أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بحكم حركة طالبان عقب هجمات 11 سبتمبر. ومنذ ذلك الحين يقول مسؤولون أمريكيون وباكستانيون إنهم يعتقدون إنه يختبئ هو والظواهري في مكان ما على الحدود الأفغانية الباكستانية. وقال دبلوماسي عربي "ابن لادن حي.. مريض.. أو سجين.. غير مهم...القاعدة الآن أيديولوجية وليست مؤسسة هرمية. قد يتطلب الأمر شخصا مثل ابن لادن لإنشائها لكن أيا من أعوانه يستطيع قيادتها الآن." وأضاف "موته أو القبض عليه قد يشكل صفعة للتنظيم لكن ما يجب مكافحته هو الايديولوجية وليس الأشخاص." ونمت القاعدة إلى شبكة دولية بعدما تشكلت من بضع عشرات من المقاتلين العرب السنة الذين انضموا إلى الأفغان في قتالهم ضد الاحتلال السوفيتي في أواخر الثمانينات. ويعتقد أن القاعدة تدير مجموعة من الخلايا النشطة والكامنة في عدة مناطق من العالم وشنت تفجيرات في أوروبا واسيا وإفريقيا والعالم العربي. وتشن منظمة تابعة لها حملة دموية في العراق ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة والحكومة التي يقودها الشيعة. وتقول القاعدة إنها تسعى لمعاقبة واشنطن وحلفائها بسبب انحيازها لإسرائيل ضد مصالح المسلمين و"حملاتها الصليبية" على البلدان الإسلامية.