صنعاء/ذويزن مخشف :واصلت المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة في قضايا أمن الدولة والإرهاب باليمن أمس الاثنين محاكمة ثلاث وكالات سفر محلية تعمل في بيع تأشيرات الحج والعمرة في أمانة العاصمة بتهم النصب والاحتيال على مواطنين في أول قضايا تنظر فيها من هذا النوع لكن المحكمة قبلت التماسا من المحامين بتأجيل القضية بعد تقديمهم الدفوع عن موكليهم.ويأتي التطور الجديد للمحكمة المتخصصة بعد تزايد الشكوى العامة من تلاعب وغش بعض وكالات السفريات في اليمن خصوصا أثناء تفويج بعثات الحج والعمرة.واقر رئيس المحكمة القاضي محسن علوان تأجيل النظر بالقضية إلى يوم السبت القادم لإعطاء النيابة فرصة للرد على دفوع محامي المتهمين الذين يمثلون في هذه القضية وعددهم سبعة(7) أشخاص. وتقول النيابة العامة في لائحة الاتهام أن أصحاب الوكالات المتهمين قاموا بأخذ مبالغ كبيرة تصل إلى عشرات الآلاف من الريالات السعودية مقابل استخراج تأشيرات سفر إلى المملكة العربية السعودية لأداء الحج والعمرة وذلك خلال العام الماضي والذي سبقه.وفي جلسة أمس الاثنين قدم محامو الدفاع إلى هيئة المحكمة سندات رسمية(إشعار قبض) تثبت تسليم وكالات الحج والعمرة التي قامت بعملية التزوير تسليم المبالغ التي أخذتها من المواطنين بطريقة غير مشروعة مقابل استخراج تأشيرة سفر إلى المملكة العربية السعودية لأداء الحج والعمرة. وأبلغ مواطنون تعرضوا للنصب المحكمة أن ثلاث وكالات حج وعمرة أعادت بالفعل المبالغ المالية التي أخذتها منهم بطريق النصب والاحتيال.وتقدر المبالغ التي أخذتها الوكالات ما بين 100 ريال سعودي وصولا الى 6 آلاف ريال سعودي دفعت مقابل استخراج تأشيرة سفر إلى المملكة العربية السعودية لأداء الحج والعمرة عام 2007 الماضي.وقال ممثل الادعاء العام حمير قيس بأن الوكالات الثلاث ومقرهن أمانة العاصمة سددت ما عليها من مبالغ للمواطنين.وبحسب بيان الاتهام فإن النيابة توجه للمتهمين اشتراكهم خلال شهر أغسطس عام 2007 بتزوير 5 ألف شهادة تطعيم دولية لطالبي الحصول على تأشيرات الحج والعمرة وكذا صياغة محررات رسمية لمكتب الصحة بالأمانة ووثائق أثبات للإدارة العامة للتوثيق بوزارة العدل واصطناع ختمين لمحكمتي صعدة وعمران. وكانت وزارة الأوقاف والإرشاد قدمت للمحكمة وثيقة قالت فيها أن الوكالة التي تعود ملكيتها للمتهم الثاني المدعو ( ن ش 40 سنة) غير معترف بها كونها غير مسجلة لدى الوزارة.كما تضمنت عريضة اتهام النيابة”إن المتهمين من الخامس إلى السابع يعملون سماسرة لدى الوكالات حيث كانوا يقومون بالترويج لهذه الوكالات على أنها تقدم خدمات ممتازة للحجاج والمعتمرين بهدف النصب عليهم واخذ أموالهم بدون وجه حق عن طريق التحايل والغش”.وكانت النيابة (الادعاء) طالبت من المحكمة في الجلسة الأولى الحكم على المتهمين بأقصى العقوبات المقرة شرعا وقانونا وإلزام المتهمين بإرجاع المبالغ المالية التي أخذت من الحجاج والمعتمرين وتعويضهم بما لحق بهم من أضرار معنوية.وفي جلسة المحاكمة الأولى التي عقدت يوم 4 فبراير الماضي مثل شخصان من أصحاب الوكالات أمام المحكمة بهذه القضية وقفا المتهمان في قفص الاتهام وطالبا عدالة المحكمة بإصدار أمر بحبس المفرج عنهم من المتهمين الخمسة الآخرين فوافقت المحكمة على طلبهم مؤكدة لهم انه في حالة عدم عودة المفرج عنهم إلى السجن فإن ملف القضية سيحال إلى مكتب النائب العام للنظر فيه.ويتراوح أعمار المتهمين ما بين 21 إلى 40 عاما.وكان المواطنيون الذين تعرضوا لعمليات النصب وحضروا جلسة المحاكمة الأولى للمطالبة بحقوقهم قد أفادوا هيئة المحكمة بأن أصحاب الوكالات قد نصبو عليهم ومن شخص لأخر بمبالغ ما بين(2500 إلى 7 آلاف) ريال سعودي.وجاءت المحاكمة في إطار سلسلة تدابير اتخذتها وزارة الأوقاف والإرشاد خلال موسم الحج والعمرة الماضيين ضمن إجراءات رادعة للحد من أنشطة مخالفة لعدد كبير من وكالات السفر.وخفضت الوزارة عدد الوكالات خلال الموسم الماضي إلى 50 وكالة من قوام 400 وكالة تنتشر في أرجاء البلاد للعمل بهذا الجانب التجاري.
المحكمة المتخصصة تطلب رد الادعاء على دفوع متهمين بنصب واحتيال مبالغ تأشيرات للحج والعمرة
أخبار متعلقة
