الرئيس الأمريكي أوباما وخلفه نائبه بايدن يوقع أمس على بعض الأوامر الإدارية في أول أيامه بالبيت الأبيض
واشنطن/14اكتوبر/ رويترز:تحرك الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما سريعا أمس الأربعاء في أول يوم عمل كامل له بعد توليه السلطة فاتصل بزعماء في الشرق الأوسط كي يتعهد بالمشاركة الفعالة في جهود السلام واستدعى فريقه الاقتصادي ومجلس الحرب للمضي قدما بشأن خطط إنقاذ الاقتصاد وسحب القوات من العراق.وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اتصل بقادة مصر وإسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية أمس الأربعاء لكي يتعهد بأن يشارك بصورة فاعلة في جهود السلام بين العرب وإسرائيل.فقد قال المتحدث روبرت جيبز في بيان «انتهز فرصة يومه الأول في السلطة ليوصل تعهده بالمشاركة الفاعلة في مساعي السلام العربية الإسرائيلية من بداية فترة ولايته ولكي يبدي الأمل باستمرار التعاون».وبعد احتفالات تنصيبه كأول رئيس أسود للبلاد استعد لبدء العمل ومواجهة التحديات الهائلة التي ورثها عن جورج بوش بسياسات وعد بأن تكون مغايرة لما اتبع في الماضي.ووعد أوباما باتخاذ إجراءات جريئة للتصدي لأسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود وبإعداد إستراتيجية للخروج من حرب العراق التي لا تحظى بشعبية واسعة..وقبل أن يعكف على أداء مهامه في البيت الأبيض حضر أوباما صلاة في الكاتدرائية الوطنية في واشنطن وهي حدث تقليدي ينظم صباح اليوم التالي ليوم التنصيب.وقال الأب صامويل لويد «الآن تذهب الإدارة إلى العمل. هذا أول يوم عمل كامل لها وأفضل ما نتصور البدء به هو الصلاة معهم ولهم. فقد القينا عليهم قدرا كبيرا من العمل» مما أثار ضحك الحاضرين.وجلس أوباما مبتسما في الصف الأمامي بجوار السيدة الأولى ميشيل اوباما ونائب الرئيس جو بايدن وزوجته والرئيس الأسبق بيل كلينتون وزوجته هيلاري. ولم يضيع الرئيس الجديد وقتا.فبعد ساعات من تنصيبه أمر المدعين العسكريين في محاكمات جرائم الحرب في جوانتانامو بالتقدم بطلبات لتعليق كل القضايا المنظورة لمدة 120 يوما. وكانت المعاملة القاسية من جانب إدارة بوش للسجناء المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب والمحتجزين في جوانتانامو قد لاقت انتقادات دولية.كما يبحث أوباما عن توجهات جديدة لإصلاح النظام المالي ويدرس عددا من الأفكار منها إنشاء بنك تديره الدولة يشتري الأصول عالية المخاطر من البنوك الأمريكية المتداعية.أما العراق وأفغانستان فيحتلان رأس قائمة قضايا السياسة الخارجية لكن أوباما صرح أيضا بأنه سيقوم بدور نشط في مسعى لحسم الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.وقد يسارع أوباما إلى تعيين مبعوث خاص للشرق الأوسط وهو منصب مرشح له بدرجة كبيرة جورج ميتشل السناتور الأمريكي السابق والخبير المخضرم في حل النزاعات الدولية.وكان أوباما قد أعلن انه يفضل سحب القوات الأمريكية من العراق خلال 16 شهرا من توليه الرئاسة لكن مسؤولين أمريكيين قالوا انه خلال اجتماعه مع القادة العسكريين سيبحث أيضا إمكانية تسريع هذا الجدول الزمني.كما سيبحث أوباما خططا لتعزيز القوات في أفغانستان خلال اجتماعه مع وفد من وزارة الدفاع الأمريكية برئاسة وزير الدفاع روبرت جيتس والاميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة.وستؤدي طلبات التأجيل في جوانتانامو الى تجميد الإجراءات في 21 قضية معروضة على المجالس العسكرية. وبموجب ذلك أوقف قاض عسكري أمريكي أمس الأربعاء محاكمة خمسة محتجزين متهمين بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر لمنح أوباما الوقت الذي طلبه ليقرر ما سيفعله بشأن المجالس العسكرية لمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب.وتعهد أوباما بإغلاق المعتقل المقام في القاعدة البحرية الأمريكية في خليج جوانتانامو بكوبا الذي اعتبر على نطاق واسع وصمة في السجل الأمريكي لحقوق الإنسان.لكن أوباما يبدأ فترة إدارته الجديدة بدون وزير للخزانة إذ أن مرشحه للمنصب تيم جيتنر يخضع لاستجواب لجنة بمجلس الشيوخ ويتوقع أن يواجه أسئلة بشأن عدم دفعه لبعض الضرائب في الماضي.وصرح جيتنر بأن مشكلة الضرائب نبعت من خطأ وقال عدد من أعضاء مجلس الشيوخ إنهم يعتقدون أن المسألة لن تمنع تأكيد تعيينه.ولقيت دعوة أوباما في كابيتول هيل مقر الكونجرس الأمريكي لاتخاذ إجراءات تحفيز لمساعدة الاقتصاد آذانا صاغية ويأمل في الحصول على دعم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لخطة الإنقاذ المقترحة.لكن الجمهوريين أثاروا بعض التساؤلات بشأن الخطة بما في ذلك تساؤلات بخصوص حجمها الهائل ومدى سرعة إنفاق الأموال وما إذا كانت هناك مشروعات بعينها ستحفز الاقتصاد فعليا بعدما دخل في ركود قبل أكثر من عام.ويضغط أوباما من أجل إقرار الخطة بحلول منتصف فبراير شباط.