عدن / محمد عبدالله أبوراس :بدأت في محافظة عدن أمس ورشة عمل حول نشر المفهوم الحقوقي لدى جهات الضبط القضائي بحضور معالي الدكتورة / هدى علي البان وزيرة حقوق الإنسان وأحمد سالم ربيع علي وكيل المحافظة والقاضي / جسار العدوف رئيس محكمة الاستئناف وفؤاد الجوهري منسق البرنامج الكندي لتنمية الجهود الذاتية بمشاركة (52) مشاركاً من خمس محافظات : عدن والضالع وحضرموت وتعز وشبوة.وتهدف الورشة إلى نشر الثقافة الحقوقية لدى المشاركين فيها وإثرائها بالمعلومات الحقوقية وكيفية تطبيقها في الحياة العملية.وفي حفل افتتاح الورشة التي بدأت بآي من الذكر الحكيم ألقت وزيرة حقوق الإنسان كلمة رحبت خلالها بالمشاركين بما يليق بدورهم الوطني والإنساني النبيل.وعبرت عن سعادتها في افتتاح الورشة الهادفة إلى غرس قيم حقوق الإنسان وتنمية بواعث العدل في نفوس مأموري الضبط القضائي, وتوعيتهم بالضوابط الدستورية والقانونية التي ينبغي التحلي بها أثناء ممارستهم واجبهم الجسيم.وأكدت الدكتورة / هدى البان أن وعي سلطات الضبط القضائي بالجوانب القانونية والحقوقية للأطراف التي يتعاملون معها يعد الركيزة الأساسية لضبط موازين الحق ووقاية المجتمع وحمايته من خطر الجريمة, داعية إلى إيجاد قنوات اتصال وتواصل قوية بين جهات الضبط القضائي والمجتمع بكافة قطاعاته.ونوهت وزيرة حقوق الإنسان بأهمية ومحورية الدور المنوط بسلطة الضبط القضائي لارتباطه بالإجراءات الأولية التي تقود إلى إثبات الواقعة أو نفيها من خلال مرحلة التحري, والاستدلال التي يقع على هذه السلطة القيام بها.ودعت الوزيرة هذه الأجهزة إلى الاضطلاع بواجبها الدستوري على النحو المطلوب حفاظاً على حقوق الإنسان, مؤكدة أن أهمها عدم إخضاع أي شخص لأي تأثير عن طريق الإغراء أو التهديد أثناء التحري بغرض التأثير في البيئة التي يدلي بها المضبوط وأضافت أنه لا يجوز منع أي شخص من الإدلاء بأي أقوال يود طرحها بمحض إرادته.وشددت على أهمية الموازنة بين حق المجتمع في البقاء والأمن وبين حق الفرد في الحرية كما حثت الورشة التوعوية على إحاطة المشاركين بالضمانات القانونية المانعة لأي تعسف قد يحدث في حق المشتبه به وأهمها توافر حالات التلبس وتوافر الأدلة عند القبض على المتهم مع ضرورة التزام الضبط القضائي بالقيد الزمني القانوني للتحفظ على المضبوط وإحاطة المقبوض عليه بأسباب القبض وإعلامه بالتهمة الموجهة إليه فور ضبطه.وخلصت الوزيرة إلى التأكيد على دعوة مأموري الضبط القضائي إلى اعتبار مبادئ حقوق الإنسان مناط اهتمامهم باعتبارها جزءاً لا يتجزأ وليست قابلة للوصاية أو التصرف لتأمين أداء أمثل لواجبهم.وكان وكيل محافظة عدن الأخ / أحمد سالم ربيع علي قد ألقى كلمة قيادة المحافظة حيا خلالها المشاركة الفاعلة في أعمال الورشة قائلاً: إنها تنعقد ومن ورائها تراث غني من الحقائق الماثلة والأدلة المرجعية في الشريعة الإسلامية السمحاء وفي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المكفولة تشريعاً والممارسة المدعومة من رجل الحكمة وقائد مسيرة السلام والتسامح والحرية والديمقراطية فخامة الأخ رئيس الجمهورية / علي عبدالله صالح.كما ألقى الأخ / فؤاد جوهري منسق البرنامج الكندي لتنمية الجهود الذاتية كلمة أشار خلالها أن هذه الورشة هي الثانية ضمن فعاليات البرنامج, مشيداً بجهود وزارة حقوق الإنسان في دعم البناء المؤسسي لجهات الضبط القضائي وتمنى للمشاركين والمشاركات الاستفادة من الورشة.وكان الأخ / رامي اليوسفي قد ألقى في بداية الورشة كلمة من جهة التنسيق بالوزارة رحب خلالها إلى باسم وزارة حقوق الإنسان وقيادة الوزارة قائلاً: إنها تأتي استكمالاً للفعالية الأولى التي أقيمت في محافظة صنعاء وشملت المحافظات القريبة من محافظة صنعاء.وأشار إلى أن هذه الفعالية تستكمل ضمن البرنامج التوعوي لوزارة حقوق الإنسان في نشر مفاهيم حقوق الإنسان على مستوى المحاكم والنيابات العامة ورجال الضبط القضائي ورجال القانون عموماً.وأوضح أن الورشة تأتي ضمن الشراكة مع البرنامج الكندي لتنمية الجهود الذاتية والذي يقدم الدعم لوزارة حقوق الإنسان في نشر الوعي الحقوقي لدى رجال القانون والضبط القضائي.واستعرض محاور الورشة قائلاً : أنها تشمل حقوق المتهم والمجني عليه في التشريع اليمني وأوضاع السجون والسجون الخاصة, وضمانات حقوق الإنسان في القانون الوطني والدولي والضمانات القانونية للحدث أمام سلطة الضبط القضائي.وبالنسبة للمستهدفين من الورشة فقال أنها تشمل وزارة الداخلية ومصلحة السجون والنيابة العامة ونقابة المحامين ومنظمات المجتمع المدني والأكاديميين من كلية الحقوق ومكتب وزارة الشؤون القانونية في عدن ومكتب وزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني.هذا ومن المقرر أن تختتم الورشة جلسات عملها والخروج بنتائج وتوصيات مفيدة اليوم.