فيما الأمين العام يعتقد أن هناك المزيد الذي يتعين القيام به على الصعيد الأمني
المأساة اليومية للعراقيين
الأمم المتحدة / 14 أكتوبر / رويترز :حث العراق القوى الإقليمية والعالمية على تأييد توسيع دور الأمم المتحدة في العراق، ولكن الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون قال ان هناك المزيد الذي يتعين القيام به على الصعيد الأمني قبل ان يستطيع زيادة عدد موظفي الأمم المتحدة. واجتمع وزراء من العراق ودول مجاورة وقوى دولية في مقر الأمم المتحدة مع حث واشنطن على تطبيق قرار لمجلس الأمن الدولي تمت الموافقة عليه الشهر الماضي لتوسيع دور المنظمة الدولية في العراق. وضم الاجتماع الذي عقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ونظيرها الإيراني منوشهر متكي في وقت يسوده التوتر بسبب طموحات إيران النووية. ولكنهما لم يخاطبا بعضهما. وتتهم واشنطن إيران أيضا بدعم المسلحين في العراق. وابلغ بان الاجتماع ان التعاون الإقليمي مهم لتعزيز الجهود العراقية للمصالحة و"تفادي تفاقم التوترات." وأضاف ان واجب ومسؤولية الأمم المتحدة المساعدة واقترح إنشاء مكتب دعم صغير في بغداد وربما إرسال موظفين إلى البصرة واربيل في المستقبل. ولكن عندما سئل خلال مؤتمر صحفي عما إذا كان الأمن قد تحسن بدرجة تكفي لإرسال مزيد من موظفي الأمم المتحدة بشكل فعلي فقال" الوضع الأمني سياسيا واجتماعيا .. غير مستقر في الوقت الحالي. "أتعشم بشكل حقيقي ضمان الأمن بأسرع ما يمكن .. حقيقة ان الأمن تحسن ولكن اعتقد انه يتعين فعل المزيد." ويشعر كثيرون من مسئولي الأمم المتحدة بقلق بالغ بشأن إرسال موظفين إضافيين إلى العراق وفي ذاكرتهم التفجير الذي دمر مكتب المنظمة في بغداد في أغسطس 2003 وقتل 22 شخصا بينهم رئيس البعثة سيرجيو فييرا دي ميلو. ويريد اتحاد العاملين بالأمم المتحدة من بان ألا يرسل مزيدا من الموظفين إلى العراق وأن يسحب أولئك الموجودين هناك الآن. ويوجد نحو 50 موظفا حاليا في بغداد يعيشون ويعملون في المنطقة الخضراء الدولية المحصنة. وبطلب من واشنطن ولندن وافق مجلس الأمن الدولي في اقتراع الشهر الماضي على توسيع دور الأمم المتحدة سياسيا في العراق ويشمل ذلك دعم المصالحة الوطنية بين الفصائل المتناحرة والحوار مع الدول المجاورة. وقال المالكي ان حكومته حققت تقدما نحو المصالحة الوطنية وقلل من أهمية انشقاق الأحزاب السياسية للعرب السنة عن حكومته . وأضاف انه عند الحديث عن تحسن فان هذا لا يعني عدم وجود بعض المشكلات ولكن تلك المشكلات صغيرة جدا. وقال للصحفيين بعد الاجتماع مع بان في وقت سابق إن الحكومة سيكون بمقدورها توفير الأمن للأمم المتحدة بشكل سيمكنها من أداء دورها بشكل فعال. وأشار إلى تحالف للقبائل العربية السنية لمحاربة القاعدة في محافظة الانبار بغرب العراق كدليل على النجاح. وأضاف انه مازالت توجد بالطبع جيوب توتر وجيوب للمتشددين الإرهابيين الذين يعملون في الخفاء. ووصفت رايس المحادثات بأنها "اجتماع ممتاز" وقالت انه كان هناك تفاهم على ان"مسؤولية المجتمع الدولي المساعدة." وأردفت قائلة للصحفيين ان"الوضع الأمني في العراق صعب ولكنه يتحسن وبالتأكيد سيكون لأمن موظفي الأمم المتحدة أولوية كبيرة جدا بالنسبة كل القوات الموجودة هناك." وضم اجتماع السبت أعضاء من مجلس الأمن الدولي ودولا مجاورة للعراق وأعضاء في مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى وممثلين عن المنظمات المعنية الإقليمية والدولية. وزاد الرئيس الأمريكي جورج بوش مستوى القوات الأمريكية في العراق هذا العام في مسعى لتحقيق الاستقرار في بغداد وتهيئة الأجواء للمصالحة السياسية بين الشيعة والسنة. لكن الحكومة العراقية فشلت في تحقيق عدة أهداف للمصالحة الوطنية. وأيد بوش في الآونة الأخيرة توصية من قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس بسحب 20 ألف جندي من 169 ألفا في العراق الآن بحلول يوليو المقبل. وكان هذا الاجتماع فرصة نادرة كي تجلس رايس في نفس القاعة مع مسئولين من إيران ولكن مسئولا أمريكيا قال انه لم يحدث اتصال مباشر بين رايس ومتكي. وقال دبلوماسيون ان متكي دعا السلطات الأمريكية إلى الإفراج عن عدة إيرانيين معتقلين في العراق وتقول طهران أنهم دبلوماسيون ولكن واشنطن تقول أنهم كانوا يساعدون المسلحين.