صباح الخير
(أين أولادي ؟ كانوا معي هنا في البيت قبل ساعة ؟!)صرخة قوية أطلقها احد المواطنين الأشقاء المسلمين في مدينة غزة الفلسطينية المحاصرة، صرخة أوجعت القلوب وخاطبت الضمائر العربية والمسلمة في كل أنحاء المعمورة..فهل سمعت الصرخة ؟!من نافل القول إن الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة ليس لها مبررات مثلما ادعى قادة الكيان الصهيوني أنها ردٌ على (الصواريخ التي تنطلق من غزة إلى المدن الإسرائيلية ) بل هي نهج ثابت لكيان دموي للأسف وجد في الصمت العربي والدعم الأوروبي مبرر وجوده وممارسة ( شهوانية ) العدوانية ضد شعب اغتصبت أرضه وإنسانه جيلا بعد جيل دون وجه حق ، بل زيادة على ذلك اغتصاب يتحدى العالم كله بمن فيهم نحن العرب والمسلمون الذين لانقوى إلا على ضرب بعضنا البعض وممارسة جنوننا على أنفسنا والعالم يتفرج علينا وكأنه سيرك لا موسم له بل في كل أيام السنة عروضه مستمرة !بالأمس خرج العدو الصهيوني عن صمته وكشف حقيقة مفهومه لـ(السلام ) الذي صدقناه نحن العرب والمسلمين ونجري خلفه في مفاوضات لاتسمن ولا تغني من جوع سوى مزيد من القتل وسلب الأراضي ، حتى وصل الأمر اليوم إلى أن يكون الأطفال والرضع هم عناوين الشهادة وهو أمر تجسد أمس الأول في تصريحات نائب وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي / ماتان فيلناني / الذي المح فيها إلى عزم كيانه الدموي على إحراق كل الفلسطينيين دون تمييز في غزة..وهي المحرقة التي كانت الكابوس الذي يخيم على الإسرائيليين منذ محرقة النازية لهم إبان حكم /هتلر/ لألمانيا في الحرب العالمية الثانية ..ولكن هذا الكابوس وكما يبدو ولإحلال (السلام الإسرائيلي ) خرج إلى النور في أجندة الكيان الدموي الصهيوني ... ويكون شعبنا الفلسطيني وقودها . باعتقادنا أن ماورد في تصريح الإرهابي / فيلناني / عكس وبصدق الصورة المخزية التي وصلنا إليها نحن العرب والمسلمون في التعامل مع كيان لا يعرف لغةًًً إلا لغة السلاح والمقاومة .. وأن ماأخذ بالقوة لايستعاد الابالقوة وليس بمزيد من الخلافات الفلسطينية – الفلسطينية ورفض المبادرات الداعية إلى حل هذه الخلافات والتمسك بسلطة وهمية لأنها تحت الاحتلال ...إن صرخة المواطن الفلسطيني أمس في غزة وهو يبحث عن أولاده الذين خرجوا وقتلتهم الغارة الإسرائيلية وهم يلعبون في الشارع قرب منزلهم ، تؤكد لنا أن الكيان الإسرائيلي لا يريد السلام ولا يريد سماع صوت الفلسطيني يتكلم .. الأمر الذي يجعلنا نحن عرباً ومسلمين أن نعيد رسم سياستنا في التعامل مع هذا الكيان .. وهو تعامل القوي وليس الضعيف ونخشى لا سمح الله إذا استمر صمتنا وخوفنا المخزي ألا نجد في غزة والضفة نبضاً فلسطينياً ولا أماً تحمل في أحشائها بذرة فلسطينية ...
