صباح الخير
لم التق بها حتى يومنا هذا وجهاً لوجه ولم تربطني بها أي صلة او معرفة مسبقة مع انني اذا حصل لي شرف التعرف عليها فهذا سيزيد من سعادتي ولكنني تعرفت عليها منذ زمن ليس بقليل كقلم صحفي رشيق وشيق وصريح وجرئ في طرح مختلف الموضوعات السياسية والاجتماعية والثقافية والفنية حتى اصبحت اشهر من نار على علم في عالم الصحافة . وأتمنى بانها قد سمعت عني أو قرأت لي ، انها الصحفية القديرة ( سلوى صنعاني ) ، وماأجمل ان ينصف المرء في حياته بأن يسمع أو يقرأ كلمة حق تقال عنه وخاصة من شخص لاتربطه به صداقة . لااخفي اعجابي بكتاباتها المتنوعة في المواضيع التي تنشر في صحفنا اليومية وخصوصاً صحيفتنا الغراء ( 14 أكتوبر ) بيتها وعرينها ومدرستها الصحفية الاولى وكذلك صحيفة (الايام) الغراء وعدد آخر من الصحف .يعجبني اسلوبها الصحفي عندما تكتب في الشأن الفني ، لم لا وهي ابنة الفنان الموسيقار المرحوم محمد سعد الصنعاني العالم في الشأن الموسيقي ومربي الاجيال الفنية في لحج وعدن . وتعجبني كثيراً عندما تكتب الموضوعات النقدية للظواهر السلبية المسيئة إلى مجتمعنا فانها تتفرد باسلوبها الراقي والجريء والصريح والذي يحمل في نفس الوقت الحلول والمقترحات والمعالجات لتلك الظواهر السلبية ،أما عن كتاباتها في الشأن السياسي فهي صاحبة رأي ففي المواضيع التي تتناولها يلمس القارئ موقفها الذي يتضح جلياً من هذه القضية أو تلك دون أن تمسك العصا من الوسط أو تنحاز إلى سلطة أونفوذ أو ما إلى ذلك من التجاذبات السياسية كل تلك الصفات والمميزات التي تتحلى بها ككاتبة صحفية في كفة ومواقفها الانسانية تجاه زملائها في الوسط الصحفي والثقافي والفني في كفة أخرى فما من نائبة أومصيبة أو ظرف قاهرحل باحد زملائها إلا وتجدها أول المبادرين في الوقوف إلى جانب هذا الزميل أو ذاك وتقديم يد العون والمساعدة له للخروج من ازمته، فلقد سمعت عن ( سلوى ) الانسانة وقوفها الى جانب عدد من الفنانين المرضى المعسرين ومساعدتهم على العلاج في الداخل واذا تطلب الأمر علاج حالتهم الصحية في الخارج فانها تفعلها من خلال علاقاتها الانسانية الواسعة بالمقتدرين على فعل الخير.كما إن لها مواقف انسانية ايجابية إلى جانب أسر وذوي المبدعين الذين يتوفاهم الله فتجدها حاضرة وتجد اسمها يتردد عند الوصول إلى حل لاي صعوبة او مشكلة تواجههم والامثلة على ذلك كثيرة جداً ، ومن ميزاتها انها تتحلى بعلاقات ود واحترام مع زملائها الصحفيين وكذلك كل المبدعين في المجالات الاخرى فلقد ربطتها علاقة باسرة الفقيد المبدع احمد بو مهدي وتبنت تأبين العديد من الذين رحلوا عن دنيانا الفانية مثل الصحفي الاستاذ أحمد مفتاح عبد الرب وغيره الكثير وكانت الدينمو المحرك لحفل الذكرى الاربعين لتأسيس صحيفة ( 14 أكتوبر ) واستضافة الفنانة الكبيرة فتحية الصغيرة أثناء زيارتها الاخيرة للوطن . اننا بحاجة إلى مثل هذه المرأة الحديدية وخاصة في مثل هذا الظرف الصعب الذي يمر به عدد غير قليل من مبدعينا ففي الوقت الذي يعجز الرجال عن تقديم مثل هكذا أعمال فاننا نجد سلوى صنعاني حاضرة لتقديم الحلول والمعالجات ، فعلاً إنها ( إمرأة بعشرة رجال ) ولا نبالغ اذا قلنا ( بمئة رجل ) من المحسوبين رجالاً في هذا الزمن الردئ.
