شهود عيان يروون لـ « 14 اكتوبر » تفاصيل التفجير الإرهابي الذي استهدف معسكر الأمن في سيئون
سيئون/ 14اكتوبر: أوضح الأخ/ سالم أحمد الخنبشي محافظ محافظة حضرموت رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة أن التحقيقات التي قامت بها الأجهزة الأمنية المختصة خلال اليومين الماضيين قد تمكنت من التعرف على هوية الإرهابي منفذ عملية التفجير الانتحاري في مدينة سيئون يوم الجمعة الماضية والذي استهدف مقر الأمن العام في المدينة حيث كشفت التحقيقات أن المنفذ هو من أبناء المحافظة ويدعى أحمد سعيد عمر المشجري كان طالباً بجامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا.وأوضح المحافظ الخنبشي أن الأجهزة الأمنية وجدت في منزل الإرهابي عدة وثائق ورسائل تؤكد أنه كان يسعى إلى القيام بهذا العمل الإجرامي، وأن أخباره قد انقطعت عن أهله، وكان قد أغلق جوالاته من تاريخ 15/7/2008م.وقال محافظ حضرموت أن ما نشره تنظيم القاعدة عبر شبكات الانترنت من بيانات عن تبنيه تنفيذ العملية الإرهابية التي استهدفت صباح الجمعة معسكر الأمن العام في سيئون وأسفرت عن استشهاد جندي وإصابة عدد آخر بينهم ست نساء أكد ما ذهب إليه منذ اللحظات الأولى للحادث أن القاعدة هي وراء هذا العمل. وأضاف المحافظ الخنبشي:«إن ما حدث بحاجة إلى دراسة وتحليل كون الذي حدث قام به أحد أبناء المحافظة الذين كان لهم باع طويل في نشر العلم في كثير من بقاع العالم، مناشداً الآباء إلى والأمهات بأن يراقبوا أبناءهم وتصرفاتهم ويعملواتحصينهم من الأفكار الهدامة. ودعا الآباء توجيه أبنائهم إلى تلقي تعاليم الدين الإسلامي وكل قيم وأخلاقيات الشعب اليمني المعروف بالتسامح والاعتدال. على صعيد آخر وجه الأخ/ سالم الخنبشي محافظ المحافظة المؤسسات والمرافق الخدمية بسرعة إعادة إصلاح ما خربه العمل الإجرامي الذي استهدف معسكر الأمن العام في سيئون وإزالة الآثار الناجمة عنه. ودعا المحافظ المسئولين في الإدارات العامة لمؤسسات الكهرباء والاتصالات والمياه والأشغال العامة إلى مباشرة العمل لمعالجة آثار الدمار في منشآت معسكر الأمن العام والمباني المجاورة له التي تضررت جراء التفجير وإعادة خدمات الكهرباء والماء والاتصالات وإزالة الآثار الناجمة عن الحادث الإرهابي من خلال تشكيل فريق عمل يضم ممثلين عن تلك الجهات لإتخاذ الإجراءات السريعة وإعادة الحياة إلى طبيعتها في ذلك الموقع.
إلى ذلك أدانت منظمات المجتمع المدني و جمعية علماء اليمن ومجلس الشورى والمجالس المحلية حادث تفجير معسكر الأمن المركزي والأمن العام بسيئون بمحافظة حضرموت يوم الجمعة.واستنكرت تلك المنظمات والجمعيات بشدة كافة الأعمال الإجرامية التي تستهدف الأمن والسكينة العامة والتخريب والإضرار بالوطن، وكل عمل يتنافى مع الإسلام وسماحته واعتداله ووسطيته . مطالبين الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات ضد كل من يشجع أو يقوم بمثل هذه الأعمال اللا أخلاقية التي هدفها زعزعة الأمن والاستقرار والإضرار بالوطن. ولمعرفة المزيد من التفاصيل عن الحادث الإرهابي يتحدث عدد من المصابين جراء حادث التفجير الذين يتلقون العلاج بمستشفى سيئون العام وعدد من جنود معسكر الأمن العام بمدينة سيئون والذين كانوا متواجدين بالمعسكر أثناء انفجار السيارة المفخخة وكانت إصاباتهم مختلفة ما بين متوسطة وخفيفة، والذين أشادوا بدور زميلهم الجندي الشهيد/ نبيل مثنى جعيم الذي استشهد متصديا للسيارة.[c1]صوت إنفجار قوي[/c]الجندي طاهر مبخوت أحد المصابين يروي تفاصيل الحادث ، فيقول إنه سلم النوبة قبيل وقوع الحادث بربع ساعة واتجه إلى العنبر لينام بعد ان استلم منه زميله نبيل مثنى جعيم الوردية، وكانت الأمور كلها على خير ، ولم يلاحظ أي شيء يدعوا إلى الريبة ولم تكن حينها أي سيارة موجودة أمام البوابة وبعد حوالي ربع ساعة أو عشر دقائق من استلامه فإذا به يسمع صوت الانفجار القوي الذي هز المعسكر، فخرج من العنبر مع زملائه ورأوا أثار الدمار ولم يعرفوا حينها ما الذي حصل بالضبط .[c1]مكان مدمر[/c]أما الجندي نجيب علي عبد العزيز شملان الذي أصيب بشظية في رأسه واخرى في الفخذ يقول : في تمام الساعة السادسة إلا عشر دقائق عندما كان متواجداً في غرفة عمليات أمن الوادي والصحراء تفاجأ بصوت الانفجار وخرج من الغرفة مذهولاً فوجد المكان مدمراً.[c1] سقوط سقف الغرفة[/c]ويقول الجندي لبيب مهيوب فارع من محافظة تعز : كنا نائمين في أمان الله داخل الغرفة بالمعسكر حينما وقع الانفجار الشديد الساعة السادسة وسقط فوقنا سقف الغرفة و كميات من الطوب والأحجار وإصابتي في الجنب في الكلى وتم إسعافي، مشيدا بدور الأطباء بمستشفى سيئون العام ، وطمأن لبيب أسرته وأهلة ومن يسأل عليه أنه بخير و في تحسن إن شاء الله. [c1]إصابات متفرقة[/c]
أما الجندي سفيان عمر أحمد عمر من محافظة الجوف الذي أصيب في الرأس واليد والظهر فقد كانت روايته مثل من سبقه من زملائه. وكانت إصابات سنان عبد الكريم من محافظة مأرب في الفخذ وبعض الخدوش في رجله غير أنه أشاد بمستوى الخدمة الصحية التي قدمت لهم بالمستشفى والعناية التي لمسها من القيادات بالمحافظة. فيما كانت إصابة دارس محمد علي عبده الشباطي من محافظة المحويت كسراً في اليد من جراء تعرضه لشظية حينما كان على ظهر طقم الطوارئ بنفس المعسكر ، مشيرا إلى أن الانفجار وقع ولم يشعر بشيء حينها إلا عندما فاق ووجد نفسه على السرير. ووجه دارس محمد تعازيه إلى أسرة الشهيد نبيل الذي وصف ما قام به بالعمل البطولي لمنعه دخول السيارة الى المعسكر مقدماً بذلك حياته رخيصة في سبيل إنقاذ زملائه ، وطالب الشباطي من أهله الابتهال والدعاء إلى الله سبحانه وتعالى ليشفيه وبقية زملائه وكل المصابين من هذا الحادث. أما رامي حسن رازح الذي دخل في غيبوبة لحظة وقوع الانفجار فهو الآخر كان قد أصيب بشظية في رأسه واكتفى في حديثه وبنبرة حزن وآسى بالترحم على روح زميله الشهيد نبيل مثنى جعيم قائلاً : أود ان أطمئن أمي وكافة أهلي بأنني بخير والحمد لله متوجهاً بشكره للرئيس علي عبدالله صالح وكل زملائه في المعسكر.