وتبقى مصر “كعادتها” كبيرة
* الفلسطينيون في الداخل وفي الشتات يتساءلون:متى يتحقق السلام ... الفلسطيني - الفلسطيني ؟!- ربما كان الفرقاء / الأشقاء بحاجة إلى مؤتمر دولي.على غرار “مدريد” أو “أنابوليس”!!* المفاوضات مع إسرائيل مهددة بالتوقف..بسب تعنت اليمين الإسرائيلي المتشدد.- هذه ليست جديدة. الجديد حقاً هو أن المفاوضات..بين فتح وحماس مهددة بأكثر من التوقف..وبسب تعنت أكثر من (يمين) و(يسار) و (وسط) في الضفة والقطاع!!* فتح - أو لنقل السلطة الفلسطينية - تفاوض على أسس قرارات الشرعية الدولية ومقررات مؤتمر مدريد وما بعده، وجميعها تؤكد على دولة فلسطينية بحدود (67م).وأخيراً حماس أعلنت القبول بدولة فلسطينية بحدود (67م).على ماذا يختلفون - إذاَ - ولماذا هم منقسمون؟!- ببساطة .. يتنازعون سيادة ورئاسة الدولة التي لم تقبل ولن تقبل بها إسرائيل أبداً.يعني : أبوان، يتقاتلان على تسمية المولود الذي سيجيء لاحقاً.وملاحظة بسيطة للغاية؛ وهي أن السيدة المفترضة .. عاقر!!* خالد مشعل - رئيس المكتب السياسي لحركة حماس - أعلن في خطابه الأخير أن الحركة ترفض بيان نتنياهو أمام الكنيست الإسرائيلي جملة وتفصيلا.والسلطة في رام الله سبق وأن فعلت أو قالت الشيء نفسه تقريباً - وإن بدون “جملة وتفصيلا” هذه. إلا أن صائب عريقات ونبيل شعث وغيرهما أكدوا مراراً على رفض خطاب نتنياهو.والمشكلة أن نتنياهو لا يلقي بالاً لما يقوله الفريقان والحكومتان والسلطتان في غزة ورام الله؟- لا .. ليست هنا، بل المشكلة هي أن خالد مشعل وصائب عريقات يرفضان خطاب أو بيان نتنياهو، ولكنهما لا يمانعان من التفاوض مع حكومته حول الدولة بالحدود والمذكورة آنفاً.بينما هما يمانعان من الالتقاء فيما بينهما ولو على طاولة عشاء واحدة في القاهرة. متى كانت آخر مرة التقى فيها عباس وهنية، أو عباس ومشعل؟!مع أنه اتفق أكثر من مرة ومناسبة أن يتواجد الجميع في مدينة واحدة وعاصمة عربية واحدة، دمشق مثلاً، وفي نفس الوقت.فمتى يجمع الله الشتيتين؟!* لولا أنها “مصر” الكبيرة..لما استطاع أحد آخر أن يبذل كل هذا الجهد، وأن يصبر كل هذا الوقت، وأن يتحمل كل تلك الضغوطات، وأن يفتح داره وقلبه للفرقاء، الأشقاء الفلسطينيين، وأن يتبنى الحوار لأجل المصالحة ولأجل أن يقنع الإخوة بأنهم إخوة!!- تماماً، الأمر كما تقول : لأنها مصر .. الكبيرة.ويجب أن يرتقي المتحاورون إلى حجم الشقيق الأكبر والوسيط الأقدر والأجدر. وأيضاً .. عليهم الارتقاء بعقولهم وأهدافهم إلى مستوى وحجم قضيتهم الوطنية .السؤال الصغير .. الكبير هو : متى ينصف الفلسطينيون قضيتهم وبلادهم .. من أنفسهم؟!.... شكراً لأنكم تبتسمون.
