إشراقة
الله يرحم أصحاب “طالبان” رغم ان الإنتحار شرعاً حرام.. لكننا نقول الله يرحمهم وإن كان به نوع من التشفي.والأكيد ان عدن اليوم على وجه الخصوص وباقي مدن اليمن تحتفي على إثر هذا الانتحار الذي جر لاصحابه ويلات الهزيمة.كنا نأمل من الجماعة التي تسعى لاستيراد الفكر الظلامي الى بلد الايمان والحكمة إن تستورد بدلاً من تلك الافكار والآراء التي تجلب الفوضى والفتنة مايفيد الناس والوطن.. وان تعمل على خلق حالة من الوئام والتراحم بين أوساط المجتمع.. ومما لاشك فيه أن اوضاعاً معقدة نجم عنها مشكلات عدة.. والصحيح أيضاً ان هناك جملة من الاختلالات التي لاينكرها إلا مكابر وقد اعترفت بها الحكومة.. وهناك من الجهود مايبشر بالخروج من ذلك.. لكننا لم نر حساً ولم نسمع صوتاً من تلك الأصوات التي ارتفعت خلال الأسبوعين الماضيين احتجاجا على اقامة حفل فني بعدن تحييه الفنانة أصالة نصري.. إذ جعلوا من ذلك نهاية العالم، وازبدوا وارعدوا وكأن كل مشاكل المجتمع وهموم الناس قد حلت.. ومابقي شيء يشغلهم سوى التقاط شوارد الأشياء للاحتراب في ساحاتها.ترى لو أن المغنية عفراء هي من تقيم حفلتها في عدن.. هل ستكون ثورتهم كذلك ضدها؟ ثم لماذا عندما أقيمت حفلات مماثلة في صنعاء لم نسمع صوتاً لهؤلاء أم لانها عدن “المستضعفة” لاقبيلة تحميها.كم كنا نتمنى نسمع صوتاً فيه تحكيم العقل وإن كان مخالفاً للسواد الاعظم من الناس، لكنه يجادل بالتي هي أحسن حتى يقنعنا بصواب رأيه أو نقنعه بصحة نهجنا، بدلاً من تجاوز المألوف في التحاور وطرح الرأي، الى مزالق التهديد والوعيد التي لم تعد اليوم تخيف فأراً.والمشكلة الأدهى والأمر أن هؤلاء حاملي مبخرة الدين السياسي و”الغيورين” على عفاف المجتمع من “الانحلال” الذي قد تحدثه أغنيات أصالة، نجدهم يتمسحون بالدستور لاثارة حماسة الناس كمرادف للناحية الشرعية.. والشرع والدستور منهم براء براءة الذئب من دم يوسف.فهل يفيق هؤلاء من غفوتهم باننا نعيش في زمن ومكان غير مافي هواجسهم المعتقة؟!
