تعليقاً على قرار مجلس الوزراء بتحويل ايرادات رسوم النظافة إلى صنعاء
خدمات التنمية والبنى التحتية في المحافظات ستتضرر جراء قرار مجلس الوزراء
محمد جابر- سمير الصلوي :أكد عدد من الأكاديميين والشخصيات الاجتماعية والسياسيين أن قرار مجلس الوزراء (149) الخاص بتحويل الإيرادات المحلية لصندوق النظافة وتحسين المدينة مركزياً إلى صنعاء سيعمل على هدم مفهوم اللامركزية والحكم المحلي واسع الصلاحيات التي تسعى إليه اليمن لإخماد الفتن القائمة وحل الكثير من المشاكل التنموية في المحافظات، مشيرين إلى أن الإستراتيجية تسعى إلى تنمية القدرات البشرية والإمكانيات المادية اللازمة وتمكن المجالس المحلية من إدارة التنمية بمهنية وكفاءة فعالة مبنية على شراكة فاعلة بين وحدات الحكم المحلي وكافة الأطر التنظيمية في المجتمعات المحلية، فإن المجالس المحلية وبدون إيرادات مادية سوف تتوقف عن كثير من المشاريع التي أنجزت والتي هي في طور البناء .ودعوا في لقاءات تنشرها الصحيفة غدا جميع المعنيين بهذا القرار إلى أن لا يجعلوا اليمن تعود أدراجها إلى الخلف في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للحكم المحلي التي تعتبر ترجمة صادقة للبرنامج الانتخابي لفخامة الأخ رئيس الجمهورية الرامي إلى تعزيز اللامركزية وتوسيع المشاركة الشعبية في إدارة الشأن المحلي بما يستجيب لمتطلبات تحقيق أهداف التنمية الشاملة.وأشاروا إلى أن هذا القرار انتكاسة كبيرة في ممارسة أعمالها وهو وسيلة لإعادة المركزية من جديد والقضاء على الحكم المحلي الذي يدعو إليه فخامة الأخ رئيس الجمهورية بإعطاء المحافظات المزيد من الصلاحيات كما وعدنا بتعديل قانون السلطة المحلية من أجل تمكين السلطة المحلية من الكثير من الصلاحيات التي كانت مركزية وإعادتها إلى السلطة المحلية ، موضحين أن هذا القرار يعيد الصلاحيات الممنوحة للمحافظات إلى السلطة المركزية وهو ما يفتح مجالاً واسعاً للفساد والتلاعب بالمال العام ويفرض على السلطات المحلية متابعة واستجداء الإدارة المركزية لصرف مستحقاتها وهذا هو تكريس للمركزية وسحب لسلطات المحافظة الممنوحة قانونياً.وتساءلوا : كيف يراد من المجالس المحلية الاستقلال وتقديم الخدمات لمجتمعاتهم من دون وجود إيرادات محلية وانتظار ما ستجود به الوزارة عليهم بعد ترتيب أوضاعهم حسب إيراداتهم المحلية وعلى أساس حرية الصرف والتصرف بما يتناسب مع هذه المجالس، ومن سلبيات هذا القرار هو تشتت العائدات من دون الاستفادة منها.وأشاروا إلى أن القرار لا يعكس التوجه الجاد للحكومة نحو تحقيق الحكم المحلي فمثل هذه الإيرادات البسيطة يجب أن يكون إيرادها محلياً ولصالح المحافظة لتفعيل خدمات النظافة ولاكتساب صناديق النظافة تجربة في إدارة المستقبل إضافة إلى أن الإشراف والتوجيه الفني المباشر يومياً من قبل السلطة المحلية في المحافظة على هذه الصناديق يكون أسرع وأسهل من التوجيه المركزي الذي يراد به أسهم ونسب رقمية ليس لها علاقة بالواقع.ويفترض على وزارة الإدارة المحلية دعم المناطق والمحافظات المحتاجة إلى استثمارات أكبر في تطوير التنمية المحلية عبر المصادر المركزية للدولة، أما أن يتعذروا بأن هناك مناطق دخلها قليل وأُخرى دخلها كثير فهذا ليس من المنطق ويفترض على الوزارة تطوير تنمية المحافظات ضعيفة الموارد ، فالتوزيع النصفي سيؤثر على المحافظات وعلى تنميتها المحلية ويعارض سياسات الدولة الرامية إلى تعزيز الحكم المحلي فالسياسة العامة للدولة هي الانتقال إلى المحليات وليس إلى المركز وهذا تقاطع في هذه السياسة.وأكدوا أن ما نسمعه اليوم من سعي إلى أن يكون التحصيل مركزياً لا يحق قانوناً إلاّ بعد تعديل القانون، وإذا عدل القانون سيكون له أثر كبير على الحكم المحلي واسع الصلاحيات وهو ما يشكل خطورة كبيرة على المجالس والسلطات المحلية فهذا الإيراد داعم كبير للمحافظات وتستطيع القيام بأعمال من الإرباك للسلطات في المحافظات لعدم وجود مصادر بديلة، مشيرين إلى أن سلبيات هذا القرار كثيرة منها عدم وجود مصادر لتموين نظافة المدن وهو ما سيكون له أثر كبير بعد أن شاهدنا الكثير من المحافظات في تحسين دائم بالنظافة والتحسين من إنارة ومناظر تحسينية وهذا عائد إلى دعم صناديق النظافة الذي سيسبب لها .وقالوا في ختام أحاديثهم :جميعنا ضد هذا القانون ونطالب ليس إبقاء الحال على ما هو عليه يل إعطاء المحافظات مزيداً من الصلاحيات والدعم المركزي، وعلى وزارة الإدارة المحلية الالتزام بالقانون في دعم المحافظات المحدودة الموارد من الموارد الرئيسية للدولة.