عبدالباسط المقرحي يتجه لركوب طائرة في مطار جلاسجو عقب الافراج عنه/ أمس
طرابلس / واشنطن / رويترز / متابعات : أعلن متحدث باسم الحكومة الليبية أمس الخميس ان عبد الباسط المقرحي الذي أدين في حادث تفجير طائرة ركاب أمريكية عام 1988 فوق لوكربي باسكتلندا أفرج عنه وهو الآن في طريقه الى الوطن جوا برفقة أحد ابناء الزعيم الليبي معمر القذافي.وقال المتحدث “افرج عن المقرحي وهو في طريقه الى الوطن. أعيد الى الوطن على الطائرة نفسها مع سيف الاسلام.”من جانبه قال البيت الابيض أمس الخميس ان الولايات المتحدة “تأسف بشدة” لقرار السلطات الاسكتلندية الافراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي المدان في قضية تفجير طائرة أمريكية فوق لوكربي باسكتلندا عام 1988.وقالت الحكومة الاسكتلندية في وقت سابق انها قررت الافراج عن المقرحي لأسباب إنسانية حيث انه مصاب بالسرطان وفي حالة متأخرة. وقال متحدث باسم الحكومة الليبية في وقت لاحق انه تم اطلاق سراحه ويجري نقله جوا الى بلاده.وقال البيت الابيض في بيان “تأسف الولايات المتحدة بشدة لقرار السلطات الاسكتلندية الافراج عن عبد الباسط محمد المقرحي.”واضاف “وما زلنا نعتقد كما عبرنا مرارا لمسؤولي حكومة المملكة المتحدة والسلطات الاسكتلندية ان المقرحي ينبغي ان يقضي مدة سجنه في اسكتلندا.” وقال “نحن نعبر عن تعاطفنا العميق مع العائلات التي تعيش في كل يوم ذكرى فقد احبائها. ونحن نعرف بتأثير مثل هذه الخسارة التي تدوم الى الابد على اي عائلة.”وادى تفجير طائرة لشركة بان امريكان في الجو فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية الى مقتل 270 شخصا معظمهم من الامريكيين. وخرج رتل من السيارات من السجن بعد ساعة من قرار الوزير الأسكتلندي ليغادر المقرحي إلى بلاده مستقلا طائرة خاصة على متنها سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي الذي سيصطحبه إلى طرابلس، حيث أفاد مراسل قناة ( الجزيرة ) أن هناك احتفالات تعدها السلطات لاستقبال المقرحي. وأطلق سراح المقرحي ليعود و”يموت” في بلاده بعد أن جرب دون جدوى كل الأدوية لعلاج سرطان البروستاتا، في قرار اتخذه الوزير في ضوء تقارير حاكم السجن والعاملين بهذه المؤسسة والأطباء، كما قال في مؤتمر صحفي بإدنبره.وكان أحد الخيارات إطلاق سراح المقرحي ليبقى في أسكتلندا، لكن مكاسكيل استبعد ذلك عملا بنصائح الشرطة التي قالت إن الأمر يحتاج إجراءات أمنية مشددة.وقال مكاسكيل إن المقرحي ارتكب فظائع في حق الضحايا لكن “يجب ألا تكون سببا لننسى قيمنا وإيماننا والمعتقدات التي نسعى للعيش في ظلها”. وأبدى أسفه لموقف لندن التي أعطتها حكومته حق الاحتجاج والإدلاء بمعلومات إضافية لكنها لم تفعل، وإن أخبرتها ألا عوائق قانونية لنقل المدان. وقال الوزير الأسكتلندي إن لندن لم تطلع حكومته على ما دار بمباحثاتها مع الحكومة الأميركية التي اعتبرت على لسان وزير خارجيتها هيلاري كلينتون، أن إطلاق سراح المقرحي “خطأ”.وقبلت المحكمة العليا الأسكتلندية تنازل المقرحي عن استئناف قرار الإدانة، لكن الإجراءات لم تنته بعد. ويجب أن تسقط السلطات القضائية استئنافها لحكم الإدانة أيضا، لأنها اعتبرته أخف بكثير مما ينبغي. وقتل 270 شخصا في تفجير لوكربي عام 1988, وهو ما أقرت ليبيا بالمسؤولية عنه، وأدين المقرحي بسببه عام 2001 بالسجن مدى الحياة. لكن بعض أقارب الضحايا طالبوا بإطلاقه واعتبروه مجرد كبش فداء.