فلسطين المحتلة / وكالات :نفى رئيس السلطة الفلسطينية أمس الجمعة، من العاصمة القطرية الدوحة، تحقيق أي "تقدم" بالمفاوضات مع حركة (حماس) لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال محمود عباس ردا على أسئلة صحفيين حول نتائج المفاوضات في غزة بين حركتي فتح وحماس لتشكيل تلك الحكومة "لا نستطيع القول أن هناك تقدما في أي اتجاه". وفي السياق ذاته أكد خليل الحية رئيس وفد (حماس) للمشاورات، مع روحي فتوح المبعوث الخاص لعباس، استمرار وجود أزمة فيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة مؤكدا أن الخلاف الخاص بموضوع المبادرة العربية بحاجة لمزيد من المشاورات للتوصل لاتفاق. وأوضح الحية أن (حماس) أبلغت فتوح التزامها بحكومة الوحدة الوطنية ومحددات البرنامج السياسي المتفق عليها بين عباس وبين رئيس الوزراء إسماعيل هنية، باستثناء الخلاف حول المبادرة العربية. يُذكر أن المفاوضات بين فتح وحماس تعثرت بسبب رفض الأخيرة الاعتراف بتل أبيب والاتفاقات الموقعة سابقا بين الدولة العبرية والفلسطينيين، الأمر الذي يطالب به المجتمع الدولي لرفع الحصار عن الحكومة الفلسطينية. وعلى الصعيد الميداني وفي غزة استشهد صبيان فلسطينيان بغارة إسرائيلية شمال القطاع، وقال شهود إن الصبيين كانا منطلقين بالقرب من مدخل بلدة بيت حانون على دراجتين هوائيتين عندما أطلقت طائرة استطلاع صاروخا عليهما فأصابهما مباشرة. وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن أشلاء جثتين وصلت إلى أحد المستشفيات، ولم يتم التعرف على هويتيهما. وكثفت إسرائيل حصارها على مدينة القدس والمسجد الأقصى في الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك. وقد انتشر جنود الاحتلال بمحيط الحرم القدسي ومنعوا كثيرا من المصلين من الوصول إلى باحة المسجد. وقد ترافقت هذه الإجراءات الأمنية مع قرب الاحتفال بيوم الغفران "يزك كيبور" عند اليهود. ويأتي ذلك في حين أغلق الاحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة صباح أمس الجمعة، ضمن سلسلة إجراءات مشددة تتزامن مع احتفالات اليهود.على صعيد اخر افاد مصدر في الشرطة استنادا الى عناصر جديدة في التحقيق ان الانفجار الذي وقع أمس الجمعة في مدينة ريشون ليتسيون بجنوب تل ابيب يبدو انه ناتج من عمل اجرامي. واضاف المصدر ان الضحية, وهو مطلوب اسرائيلي تطارده الشرطة, قتل لحظة تشغيل محرك سيارته التي يبدو انها كانت مفخخة. وافادت اجهزة الاسعاف ان خمسة من المارة جرحوا اصابة اثنين منهم بالغة. في غضون ذلك، تقوم وزيرة الخارجية الأمريكية الأسبوع المقبل بجولة جديدة في الشرق الأوسط في محاولة لاحياء عملية السلام, لكن يبدو أن احتمالات الخروج من المأزق الحالي محدودة. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الهدف الرئيسي من زيارة رايس لإسرائيل والأراضي الفلسطينية فضلا عن المملكة العربية السعودية ومصر هو إجراء "مشاورات" مع عدد من المسؤولين وليس انجاز اتفاقات.وأوضح الناطق شون ماكورماك أن "الجولة تهدف إلى تمهيد الطريق قبل التمكن من دفع العملية" إلى الأمام موضحا أن "لا ضمانات في هذا الخصوص". وقال إن رايس ستغادر الولايات المتحدة الأحد في هذه الجولة التي تباشرها الاثنين. وتعود آخر جولة لرايس في الشرق الأوسط إلى نهاية يوليو مطلع اغسطس في خضم الحرب الإسرائيلية في لبنان. يأتي ذلك في حين عاد رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت للحديث عن لقاء مرتقب بينه وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس دون تحديد مكان وزمان الاجتماع.ورفض أولمرت خلال مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس الاول إطلاق سراح أي أسير فلسطيني قبل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير لدى فصائل المقاومة في غزة منذ 25 يونيو الماضي.وقال أولمرت إنه لن يقدم أي"لفتات على حساب حياة الجنود الإسرائيليين"، وإنه لن ينظر في مسألة الإفراج عن سجناء فلسطينيين حتى يطلق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط.