بيروت / 14 أكتوبر / توم بيري :قالت مصادر سياسية أن زعماء لبنانيين سيؤجلون جلسة الانتخابات الرئاسية المقرر انعقادها اليوم الجمعة للمرة السادسة إفساحاً للمجال أمام محادثات يتوقع أن تتركز على تسمية قائد الجيش لتولي المنصب الشاغر منذ أسبوع.وطرح قائد الجيش العماد ميشال سليمان كأحدث اسم يتم تداوله لتولي منصب الرئاسة الذي يقع في صلب الأزمة بين التحالف الحكومي المدعوم من الغرب والمعارضة التي يتقدمها حزب الله المدعوم من سوريا.وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في إشارة إلى سليمان "هذا الموضوع هو موضع تشاور جدي وان شاء الله نصل إلى النتيجة التي تؤمن مصلحة لبنان واللبنانيين."وظل منصب الرئاسة فارغا منذ الثالث والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني عندما غادر الرئيس السابق المؤيد لسوريا أميل لحود القصر الجمهوري عقب انتهاء ولايته. وتمت الدعوة لسلسة جلسات برلمانية لكنها فشلت في انتخاب خلف له بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بين الزعماء المتنافسين على مرشح.وقالت مصادر سياسية ان جلسة الجمعة لن تنعقد لكنها لم تستطع تأكيد ما إذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري احد الزعماء البارزين في المعارضة سيعلن تأجيلها أو الانتظار حتى آخر لحظة قبل الإعلان عن التأجيل.ومن المفروض أن يؤدي الاتفاق على رئيس جديد إلى نزع فتيل أسوأ أزمة سياسية يمر بها لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. ويخشى الكثيرون من عودة الأمور إلى عنف ظهرت ملامحه الأسبوع الماضي بين طرفين يسعيان إلى الاحتواء أكثر من تصعيد مواقفهم.لكن الأطراف لم توافق بعد على أي مرشح محتمل والذي ينبغي ان يكون مسيحيا مارونيا بموجب نظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان.وعارضت قوى التحالف الحكومي المناهض لدمشق في السابق تسمية سليمان الذي عين قائدا للجيش عندما كانت سوريا تسيطر على لبنان ولديه علاقات جيدة مع حزب الله.وفي تغيير لموقفهم قال نواب موالون للتحالف الحكومي بزعامة سعد الحريري الأربعاء الماضي إنهم سيوافقون على التعديل الدستوري للسماح للجنرال بشغل المنصب. ويحظر الدستور على موظف بارز في الدولة الترشح لهذا المنصب.وعلى الرغم من موافقته على التسوية على الرئاسة إلا أن حزب الله لا يزال يعلن علنا دعمه لميشال عون لتولي هذا المنصب. ويلقى ترشيح عون معارضة شديدة من التحالف الحكومي.وفي علامة على انه ما زال هناك متسعا من الوقت قبل الوصول إلى اتفاق قال سياسي بارز في حزب الله ان طرح سليمان هو "لتسجيل نقاط" أكثر مما هو لإيجاد حل.وقال وزير حزب الله المستقيل محمد فنيش "ان الأداء السياسي القائم بالنسبة إلى الاستحقاق الرئاسي لا ينبىء بمؤشرات ايجابية لان التعاطي مع هذا الاستحقاق يأتي في إطار المبارزة والكباش السياسي وسعي كل طرف إلى تسجيل نقاط على الطرف الآخر فان ذلك لن يؤدي إلى حل وبالتالي لن نصل إلى تفاهم وتسوية."