الأمم المتحدة/مقديشو/14 أكتوبر/رويترز:قال مبعوث خاص للأمم المتحدة إنه يتعين على المجتمع الدولي أن يتغلب على تردده في المشاركة في الصومال وأن يساعد في وضع حد للانتهاكات هناك. وأبلغ أحمد ولد عبد الله مجلس الأمن الدولي أثناء جلسة الخميس لمناقشة هل يرسل المجلس قوات للأمم المتحدة لحفظ السلام إلي البلد الواقع في القرن الإفريقي. وقال «لا أطلب من الدول الخارجية أن تصبح نشيطة لأسباب أخلاقية أو إيثارية. من الواضح ان لديها مسؤولية مكلفة بها لأن تشارك في بلد تقع فيه انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية.» وفي الشهر الماضي وافق مجلس الأمن على تمديد دعم الأمم المتحدة لبعثة الاتحاد الأفريقي إلى الصومال ستة أشهر أخرى. وتضم البعثة كتيبتين أوغنديتين يبلغ إجمالي عدد أفرادهما 1600 إلى جانب وحدة من 192 جنديا بورونديا. وحدد إدموند موليت نائب قائد عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة أربعة سيناريوهات أخرى لنشر قوات حفظ سلام دولية يتضمن أحدها نشر زهاء 27 ألف جندي من الأمم المتحدة. ورغم أن أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر متفقون على أن الوضع خطير فإن كثيرين منهم مترددون في إرسال قوات للأمم المتحدة لحفظ السلام إلى الصومال حيث يخوض متمردون إسلاميون وزعماء الميليشيات وقوات الحكومة الصومالية المدعومة من الجيش الإثيوبي معارك كل يوم. ووصف جون سويرز سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة الصومال بأنه « دولة فاشلة» وقال إنه ينبغي تحقيق المزيد من التقدم السياسي قبل أن يدرس المجلس نشر قوات للأمم المتحدة هناك.، وقال «إلى أن يتحقق مزيد من التقدم على الصعيد السياسي فمن الصعب تصور وجود قوة حفظ سلام متكاملة.». وذكر المندوب الفرنسي جان موريس ريبير أن المجلس يحتاج لأن يتأكد من أن الصوماليين يريدون قوات حفظ سلام دولية.، وأضاف قائلا «في الوقت الحالي هناك جنود أفارقة. هذه بداية.» على صعيد أخر قال مسلحون في الصومال ان وضعهم ضمن قائمة الإرهاب الأمريكية سيساعدهم على إعادة تجنيد أعضاء ويحفزهم على تعزيز العلاقات مع المنظمات الأخرى التي وضعتها واشنطن في قوائم الإرهاب. وقال قائد المتمردين مختار علي روبو بالتليفون من موقع مجهول “نحن لسنا إرهابيين.”، وأضاف أنهم الآن وقد تم تصنيفهم على أنهم إرهابيون فأنهم مضطرون إلى السعي للوحدة مع أي مسلمين في القائمة ضد الولايات المتحدة. ويقول مسئولون أمريكيون ان منظمة الشباب التي يتزعمها روبو وهي الجناح المتشدد للمحاكم الإسلامية التي حكمت معظم جنوب الصومال في النصف الثاني من عام 2006 لها صلة قوية بتنظيم القاعدة. وهذا الأسبوع صنفتها الحكومة الأمريكية على أنها منظمة إرهابية لتنضم إلى منظمات أخرى مثل نمور التأميل في سريلانكا وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الأراضي الفلسطينية وحزب الله في لبنان. وواجهت الحكومة المؤقتة المدعومة من الغرب في الصومال والقوات الإثيوبية الحليفة تمردا مماثلا لما يحدث في العراق من اغتيالات وهجمات قنابل وتفجيرات منذ طرد المحاكم الإسلامية من العاصمة في ديسمبر عام 2006م، وتريد الحكومة المؤقتة قوة حفظ سلام كاملة من الأمم المتحدة لمساعدتها صد المتمردين وإعفاء قوة الاتحاد الإفريقي التي تعاني من نقص في التمويل والعتاد ويبلغ قوامها 2600 جندي فقط من أوغندا وبوروندي. وقال مبعوث الأمم المتحدة لدى الصومال احمدو ولد عبد الله لأعضاء مجلس الأمن يوم الخميس أنه عليهم مسؤولية واضحة للمشاركة في البلاد حيث توجد انتهاكات واسعة النطاق ضد حقوق الإنسان والقانون الإنساني. ويتفق أعضاء مجلس الأمن البالغ عددهم 15 عضوا على ان الأمور صعبة هناك لكن معظمهم يعزف عن إرسال جنود في إطار الأمم المتحدة إلى مكان ذكريات مريرة لمعركة عام 1993 التي دمرت بعثة سلام من الولايات المتحدة والأمم المتحدة. وفيما يؤكد على المخاطر قتل ثلاثة جنود محليين وطبيب وفتاة عمرها 11 عاما في أعمال عنف في مقديشو يوم الخميس.، وقال سكان ان طفلا قتل برصاصة طائشة بينما قتل طبيب التخدير الرئيسي بمستشفى الأطفال عندما أطلق جنود حكوميون النار على سيارته.، واستولى مسلحون متمردون لفترة وجيزة على نقطة تفتيش حكومية بعد معركة قرب سوق البكارة بالعاصمة. وقال شاهد العيان عمر إسماعيل ان عددا كبيرا من الأشخاص الذين يؤيدون المسلحين خرجوا إلى الشوارع وهم يهتفون “الله أكبر” ويحطمون الأكشاك الصغيرة للجنود المقامة على جانب الطريق. وتقول واشنطن ان المحاكم الإسلامية استضافت أعضاء مطلوبين من تنظيم القاعدة يشتبه في ضلوعهم في تفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا في عام 1998 وتقول ان أعضاء جناح الشباب تدربوا وحاربوا مع التنظيم الذي يتزعمه أسامة بن لادن في أفغانستان.