المحتجون حملوا لافتات كتب عليها «لا عودة لعصور الظلام»
لبنى الحسين بعد إرجاء محاكمتها
الخرطوم / متابعات:استخدمت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع لتفرقة متظاهرات احتشدن أمس الثلاثاء تأييداً لامرأة سودانية تواجه 40 جلدة لارتدائها بنطالاً علناً في قضية أصبحت اختباراً علنياً لقوانين الخروج على الآداب العامة في السودان التي تشكو جماعات نسائية من أن القانون لا يحدد بشكل واضح ماهية الملابس الفاضحة ليترك قرار القبض على امرأة رهناً لتقدير ضباط الشرطة كل على حدة.واعتقلت لبنى الحسين وهي صحافية سابقة ومسؤولة إعلامية بالأمم المتحدة مع 12 امرأة أخرى أثناء حفل في مطعم بالخرطوم في بداية يوليو ووجهت لها تهمة ارتكاب فعل يتنافى والآداب العامة.وتجمع العشرات من الرجال والنساء اللاتي يزغردن أمام محكمة بالخرطوم، حيث مثلت لبنى الحسين أمس الثلاثاء وحملوا لافتات كتب عليها «لا عودة لعصور الظلام» وقضية لبنى هي قضية كل النساء السودانيات».وقالت الحسين بعد الجلسة أن القاضي أرجأ القضية حتى السابع من سبتمبر.وأردفت قائلة «يريدون أن يراجعوا مع الأمم المتحدة ما إذا كان لدي حصانة من المقاضاة، لا اعرف لماذا يفعلون ذلك لأنني استقلت بالفعل من الأمم المتحدة، اعتقد أنهم يريدون فقط تأجيل القضية».ورفع آخرون لافتات تؤيد قانون النظام العام وتدعو إلى الحرية المشروطة التزاماً بتعاليم الدين الحنيف، فيما ذهب بعض قادة الرأي إلى أن القانون لا يمت إلى الإسلام بصلة.وينفي عبدالله علي ابراهيم، وهو كاتب صحافي معروف، أن يكون القانون على صلة بالإسلام، وإنما هو محاولة للسيطرة على المرأة وقمعها.
لافتة رفعها محتجون
ومن جهتها تقول لبنى إنها تفاجأت بالقاضي يؤجل القضية لشهر آخر، ويطلب من وزارة الخارجية مخاطبة البعثة الأممية بالخرطوم للتأكد من انتماء لبنى كموظفة، وهل تستحق الحصانة أم لا، على الرغم من أن لبنى قد تقدمت باستقالتها الأسبوع الماضي لتستمر محاكمتها كمواطنة سودانية.وهناك اتجاهات في الرأي العام اتهمت لبنى بتسييس القضية لميولها اليسارية أمر لم تنكره لبنى، نافية ان تكون هي من بدأ القصة.وقالت زينب بدر الدين، وهي إحدى النساء المشاركات في الحشد، إنهن يعارضن هذا القانون؛ فهو ضد النساء وضد الإسلام وضد حقوق الإنسان، وقضايا الإتيان بفعل فاضح شائعة في السودان، حيث توجد هوّة ثقافية واسعة بين الشمال الذي تقطنه أغلبية مسلمة من أصل عربي والجنوب الذي تقطنه أغلبية مسيحية.وكانت لبنى الحسين، وهي صحافية سابقة ومسئولة إعلامية بالأمم المتحدة، اعتقلت مع 12 امرأة أخرى أثناء حفل في مطعم بالخرطوم في بداية يوليو/تموز ووجهت لها تهمة ارتكاب عمل فاضح.وأصبحت قضية الصحافية تمثل اختباراً علنياً لقوانين الخروج على الآداب العامة في السودان، بعدما جذبت الحسين الانتباه بنشر قضيتها إعلاميا، حيث سمحت بالتقاط صور لها ببنطالها الأخضر الفضفاض، كما دعت الصحافيين لشن حملة ضد قوانين الزي التي تفرض بين الحين والآخر في العاصمة.ولاقت قضيتها تأييداً واسعاً بين الجماعات النسائية في الخرطوم، وانتظر عدد من النساء وكان بعضهن يرتدين بناطيل أيضا خارج المحكمة الواقعة في وسط الخرطوم الشمالية قبل بدء إجراءات المحاكمة أمس الثلاثاء.وتشكو جماعات نسائية من أن القانون لا يحدد بشكل واضح الملابس الفاضحة، ليترك قرار القبض على امرأة وفقاً لتقدير ضباط الشرطة كل على حدة.