فيما أجريا محادثات في إسرائيل لمبادلة الأرض بالسلام
الوزيرة ليفني تصافح الوزيرين ابي الغيط والخطيب
فلسطين المحتلة / 14 أكتوبر / من: آدم انتوس :في زيارتهما الأولى لإسرائيل أمس الأربعاء لطرح المبادرة العربية لمبادلة الأرض بالسلام دعا المبعوثان المصري والأردني عن جامعة الدول العربية إلى وضع جدول زمني سريع للمباحثات مع الفلسطينيين بشأن إقامة دولتهم. وقال وزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب في القدس مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن هناك حاجة لجدول زمني محدد وسريع ودعا إسرائيل على ألا تضيع هذه الفرصة التاريخية فالوقت ليس في مصلحة الجميع. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت إنه يعتقد ان هناك "فرصة في المستقبل القريب لان تسفر المسيرة عن بلورة مباحثات تتناول بالفعل مرحلة إنشاء دولة فلسطينية." وتعليقات اولمرت هي أوضح بيان أدلى به على الإطلاق حول عزم إسرائيل محاولة إعادة إطلاق مباحثات الوضع النهائي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي فقد فصيله العلماني فتح السيطرة على قطاع غزة الشهر الماضي لصالح إسلاميي حماس. إلا أن اولمرت قال إنه "لم يتم بعد تحديد جدول زمني أو إقرار مرحلة" للبدء بمفاوضات الحدود النهائية ومستقبل القدس و اللاجئين الفلسطينيين وكل الأمور الخلافية في الدولة اليهودية ، ولم توضح أي من إسرائيل أو المبعوثين العربيين كيفية التقدم بشكل كبير نحو إقامة الدولة مع انقسام الأراضي الفلسطينية بين قطاع غزة الذي تديره حماس و الضفة الغربية المحتلة التي تسيطر عليها فتح. وزيارة الأمس ليوم الواحد التي قام بها أبو الغيط والخطيب إلى إسرائيل والتي تحدث خلالها كلاهما في مؤتمر صحفي مع نظيرتهما وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني هي أول زيارة يقوم بها مبعوثان من جامعة الدول العربية للدعوة لخطة السلام العربية المتوقفة منذ عام 2002. وتعرض مبادرة الأرض مقابل السلام على إسرائيل علاقات طبيعية مع كل الدول العربية مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من كل الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية و"حل عادل" للاجئين الفلسطينيين. وأبلغ اولمرت الذي قال إن الخطة تحتوي على نقاط ايجابية المبعوثين العربيين "نريد ان نسمع أفكاركم ونعبر عن أفكارنا حتى نتمكن من المضي قدما." إلا أن إسرائيل تعارض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم الموجودة حاليا داخل حدود الدولة اليهودية بدعوى المخاوف الأمنية والتوزيع السكاني وتريد ان تتمسك بالكتل الاستيطانية الكبرى. وسعت إسرائيل لإظهار زيارة وزيري الخارجية المصرية والأردنية على أنها نقطة تحول محتملة في العلاقات مع جامعة الدول العربية التي نأت بنفسها طويلا عن الدولة اليهودية. ووصفت ليفني الزيارة بأنها تاريخية. وهون دبلوماسيون عرب من شأن هذه اللفتة. وتقيم مصر والأردن بالفعل علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل ورغم النداءات الأمريكية والإسرائيلية لزيادة عدد المشاركين في المحادثات رفضت الدول الأعضاء الأخرى في جامعة الدول العربية التي لا تربطها علاقات مع الدولة اليهودية المشاركة في المحادثات. وقال اولمرت خلال كلمة ترحيبه بالوزيرين أبو الغيط والخطيب " سأكون سعيدا جدا لو إنكما أحضرتما معكما عندما تأتون في المرة المقبلة وزراء من مزيد من الدول العربية." وصرح اولمرت من قبل بأنه يرى نقاطا ايجابية في مبادرة السلام العربية. لكن إسرائيل ترفض عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم وهي الآن داخل الدولة اليهودية كما تريد الاحتفاظ بالتكتلات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية. وتضغط الولايات المتحدة على إسرائيل للتحرك قدما والتفاوض بشأن الحدود مع عباس الذي حل الشهر الماضي حكومة وحدة وطنية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد ان سيطرت حماس على قطاع غزة وشكل حكومته الخاصة في الضفة الغربية. ووصف أولمرت مباحثاته الحالية مع عباس بأنها "جادة" وقال إن الهدف هو إحراز تقدم في المسيرة "بطريقة طبيعية" باتجاه بحث "الموضوعات الرئيسية." وانهي رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير أول زيارة له كمبعوث دولي للشرق لأوسط أمس الأربعاء بعد أن قال إنه يري "لحظة الفرصة" في السلام إلا انه لم يقدم إعلانا محددا.