غضون
يعتقد السلفيون اليهود أن كل من عداهم خاصة المسلمين والمسيحيين كفار وحمير وخلق بعضهم من نطفة حصان وهم لن يدخلوا الجنة التي حجزها الله لليهود، وأنه يجوز الكذب عليهم وسرقة أموالهم، وأن المرأة والكلب والحمار والأفعى في منزلة واحدة من حيث الشر والنجاسة.. ومعروف أن التلمود الذي هو الكتاب الأساسي في الديانة اليهودية ليس بهذا القبح والعنصرية، والسلفيون اليهود كونوا تلك النظرة تجاه الآخرين من أسفار القضاة ودانيال والحاخامات والروابي الذين صنعوا ذلك التراث وهم بالنسبة للسلفيين أئمة مطاعون ومعصومون حتى أن “الرب” عندما يحتار في أمر ما ينزل لأخذ مشورتهم.السلفيون عندنا يتعاملون مع اليهود والنصارى باعتبارهم أهل كتاب يجب رعاية ذمتهم لكنهم يتعاملون مع المسلم المخالف لآرائهم أخس من تعامل السلفيين اليهود مع المخالفين لهم في الدين.. وأبسط مثل على ذلك أن السلفي اليهودي يفتي اليهود بجواز السلام على المسلم أو المسيحي فيقول له في الظاهر “يساعدك الرب” لكن في الباطن عليه أن يستهزئ به، بينما أكبر شيوخ الوهابية أو السلفية يفتي بعدم جواز السلام على الشيعة وعدم جواز مصاهرتهم أو أكل ذبائحهم لأنهم روافض مشركون.وقع نظري على مقال نشره أحدهم على موقع مجلس الشباب اليمني، وفي 21 صفحة قيم الكاتب السلفي الصحفيين والصحف في اليمن بناء على قربهم أو بعدهم من التراث الوهابي.. أحمد الحبيشي نار مستعرة على الدين وأهله ووكيل للغرب، فيصل الصوفي حقود كنود يحارب أصحاب الرئيس وأنصاره من أهل السنة وينصر الرافضة والفاسدين، جمال عامر ونايف حسان وسامي غالب أمريكيون غربيون علمانيون، صحيفة البلاغ ممثلة لإيران وشيعة لبنان، علي الجرادي يهاجم العلماء ويتهمهم بالتكفير، ومحمد المقالح المتشيع حول صحيفة الثوري إلى إثني عشرية باطنية، عبدالباري طاهر يختم عمره بحرب أهل السنة ونصرة الرافضة.. وعدد الرجل أسماء كثيرة نبيل الصوفي، أحمد الصوفي، عبدالله الوزير، فكري قاسم، نبيل سبيع، سمير اليوسفي، محمد الغابري، محمد عياش، الخيواني وغيرهم وأطلق على كل واحد منهم الأوصاف والأحكام التي يراها.فمن هم الأصدق والأحسن والأصلح؟ إنهم - كما قال - السلفية العلمية في جمعية الحكمة وجمعية الإحسان ومركز الدعوة وجامعة الأندلس ومؤسسة الصديق وإلى حد ما الحجوريون وأبو الحسن وأصحاب محمد الإمام والخارجون من السجون من جماعة الجهاد وتنظيم القاعدة والسلفية الجهادية والجناح السلفي في حزب الإصلاح..ويقول إن هؤلاء هم على الصراط المستقيم ولا يزكي على الله أحداً، وهؤلاء يحاربهم الإعلام الرسمي لأنه بأيد غير أمينة ويحاربهم الإعلام المؤتمري الذي يسيطر عليه علمانيون وشيعة، ويحاربهم إعلام المشترك لأنهم “مع الرئيس”..!!
