ضمت 25 مصرياً وفلسطينياً واحداً ولها صلات بـ (القاعدة) و(جيش الإسلام) في غزة
بعض أعضاء الخلية التي خططت لضرب قناة السويس
القاهرة / متايعات:أعلن مصدر أمني مسؤول بوزارة الداخلية المصرية الخميس 9 - 7 - 2009 عن ضبط خلية إرهابية جديدة تعتنق فكر التكفير والجهاد، وتضم 25 مصرياً وفلسطينياً واحداً, ولها صلات بجماعات إرهابية خارجية.وخططت الخلية لتنفيذ عمليات تخريبية تشمل ضرب سفن أجنبية في قناة السويس الذي يعد طريقا حساسا للتجارة الدولية، وخطوط نقل بترول، وضبطت بحوزتها قطعة سلاح، ومواد وأجهزة أعدت للاستخدام في التفجيرات.كما تم ضبط نسخ من مؤلفات تتبنى فكر التكفير والجهاد منها المرجع الرئيسى لتنظيم الجهاد “العمدة في إعداد العُدة “ وكذا كتاب “معالم على الطريق “ للإخوانى القيادى سيد قطب. وقال المصدر الأمني، في بيان له إن عمليات الرصد خلال الأشهر الأخيرة أكدت أن تلك العناصر تتواصل مباشرة ومن خلال “الإنترنت” مع عناصر وتنظيمات إرهابية بالخارج.وأوضح المصدر الأمني “أن اعترافات عناصر الخلية تضمنت أيضاً قيامهم بفتح قنوات اتصال مع تنظيم جيش الإسلام الفلسطيني المرتبط بفكر وتحرك تنظيم القاعدة، وذلك من خلال الفلسطيني تامر محمد موسى أبوجزر، والذي تم ضبطه وكان قد قام بتسهيل تسلل أحد العناصر القيادية لتلك الخلية، ويدعى فرج رضوان حماد إلى قطاع غزة أوائل العام الحالي؛ حيث التقى بعناصر التنظيم المشار إليه، والذين كلفوه بدعمهم بصدد ما وصف بعمليات الجهاد من أجل فلسطين.وقال “إن ذلك التواصل والتنسيق جاء مواكباً لدراسة عناصر الخلية تنفيذ أعمال إرهابية بالبلاد ضد أهداف حيوية ومهمة، ترقباً لتلقى تكليفات بذلك من الخارج وبعد أن حققوا اتصالاً بأحد الكوادر القيادية لتنظيم القاعدة بالخارج”، مشيراً إلى أنه من بين تلك الأهداف التي تمت دراسة استهدافها بعمليات إرهابية، سفن أجنبية بقناة السويس وخطوط أنابيب بترولية.وأضاف “أن اعترافات العنصر القيادي لتلك البؤرة محمد فهيم حسين وعناصر من مجموعته قد تضمنت أنه كان يتم التراسل من خلال شبكة “الإنترنت” مع عناصر وبؤر أخرى ترتبط بتنظيم القاعدة لمناقشة الادعاءات والمنطلقات التي يتبناها التنظيم، ثم جرى التواصل بشأن أفكار وأساليب إرهابية مستحدثة لدعم ما وصف بالأعمال الجهادية بالخارج، خاصة ما يتعلق بابتكار أساليب جديدة يصعب رصدها للتفجيرات عن بعد، وكذا لتفخيخ السيارات لاستخدامها لصالح ما يسمى بـ”سرية الولاء والبراءة لمساندة المقاومة العراقية”.وكشف البيان “أن عمليات التفتيش والضبط شملت طبنجة ماركة بروننج عيار 9 ميلليمتر قصير، وعدداً من الدوائر والأجهزة الكهربائية والإلكترونية المتداولة بالأسواق، وكذا ملابس غطس وطابعة ليزر ألوان وكمية من السماد الزراعي من مادتي اليوريا والبوتاسيوم، واللتين يمكن استخدامهما كمواد أولية لتصنيع المواد المتفجرة”.وأوضح المصدر الأمني أن نتائج الفحص المعملي الجنائي للطبنجة المضبوطة أنها ذات السلاح المستخدم في محاولة السطو المسلح على محل مصوغات بمنطقة الزيتون بتاريخ 28 مايو/آيار 2008، والذي أسفر عن وفاة مالكه مكرم عازر، وأربعة من العاملين بالمحل وفرار الجناة خوفاً من ضبطهم دون التمكن من السرقة، وأن فوارغ الطلقات التي عثر عليها بمكان الحادث من ذات العيار ومطابقة لبصمات الإطلاق من ذات الطبنجة.وأشار إلى أن عملية الضبط تأتي في إطار الجهود الأمنية المكثفة لإجهاض محاولات تنظيمات إرهابية خارجية لاستقطاب عناصر متطرفة بالبلاد، أو الدفع بعناصر من الخارج.وأكد المصدر “أن بعض عناصر هذه الخلية من شباب المهندسين والفنيين تمكنوا من تصنيع دوائر إلكترونية للتفجير باستخدام الأشعة تحت الحمراء، وتطوير استخدام مؤقتات زمنية إلكترونية ودوائر تفجير عن بعد باستخدام الهواتف المحمولة، وباستخدام أجزاء من مخلفات أسلحة حروب سابقة بمناطق صحراوية وأجهزة “جى بى إس”، الخاصة بتحديد المواقع تمكنوا من تهريبها من الخارج لمتابعة تجاربهم الميدانية في الاتجاه السابق”.وفي مقابلة مع قناة “العربية” بثتها أمس كشف مدير المركز العربي للبحوث والدراسات عبدالرحيم علي أن بعض عناصر الخلية المضبوطة دخلت إلى غزة بمساعدة الفلسطيني أبوجزر, موضحاً أن التحقيقات لاتزال في بدايتها خصوصاً في ما يتعلق بالربط بين هذه المجموعة وجيش الإسلام في غزة وتدعيم حماس له.وأوضح أن المعلومات التي تكشفت عقب حدوث تفجيرات طابا ودهب وشرم الشيخ أكدت وصول بعض العناصر إلى غزة عبر الأنفاق والتدريب مع الجيش الإسلامي تحت رعاية حماس.وأبدى دهشته من وجود تنظيم تابع للقاعدة في أرض تحكمها حماس (قطاع غزة), متسائلاً: ما علاقة النضال ضد إسرائيل بمهاجمة محل قبطي في حي الزيتون, وما علاقته بتفجيرات الحسين التي أودت بحياة سائحة فرنسية؟وتولي مصر أهمية كبيرة لأي تهديدات أمنية بعد تعرضها لتفجيرات وهجمات في السنوات الماضية استهدفت في العادة مواقع سياحية مهمة. وقد وقع آخر هجوم بقنبلة في القاهرة في فبراير وراحت ضحيته سائحة فرنسية.تجدر الإشارة أن مصر أعلنت في ابريل أنها تحتجز 25 شخصا يحملون الجنسيات المصرية والفلسطينية والسودانية واللبنانية واكدت أنهم كونوا تنظيما تربطه صلات بحزب الله اللبناني وكانوا يعتزمون شن هجمات وزعزعة الاستقرار في البلاد.وذكر حزب الله حينها أن مصر تحتجز عضوا فيه هو سامي شهاب وان شهاب كان يقدم إمدادات عسكرية لغزة بمساعدة ما يصل إلى عشرة أشخاص آخرين. ونفى الحزب أنه استهدف مصر.لكن حزب الله أقر بالضلوع في نشاط للتنظيم الذي أعلنت عنه مصر في ابريل والذي اتهم عدد من أعضائه بالتجسس لحساب الحزب.