مصر تحث إسرائيل قبل قمة شرم الشيخ التي تعقد اليوم على تمهيد الطريق للسلام
عمان / القاهرة / 14 أكتوبر / رويترز : حذر العاهل الأردني الملك عبد الله أمس الأحد من ان السيطرة على قطاع غزة من قبل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) شكلت ضربة قوية للوحدة الفلسطينية وقال إن قمة شرم الشيخ هذا الأسبوع يجب ان تدفع لاستئناف محادثات السلام المتوقفة مع إسرائيل.وقال العاهل الأردني للرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه يدعم "الشرعية الفلسطينية" مقابل خصمه حماس مشددا على أن الأحداث في قطاع غزة قد أدت الى تمزق طويل الأمد بين الفلسطينيين.ونقل بيان من الديوان الملكي عن الملك عبد الله قوله لدى لقاءه عباس "ما جرى في قطاع غزة يشكل ضربة في صميم وحدة الشعب الفلسطيني ومفصلا خطيرا في تاريخه."وقال العاهل الأردني لعباس إن على الفلسطينيين أن يغلبوا " المصلحة العليا" لتجاوز "التداعيات الخطيرة" للصراع الدامي على تسوية عربية إسرائيلية تقوم على حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية والتي يسعى لها المعتدلون العرب.وقال الملك عبد الله الذي يتصدر حملة عربية لجعل إسرائيل تقبل مبادرة تعرض الأرض مقابل السلام إن على القمة الرباعية التي ستعقد في منتجع شرم الشيخ في البحر الأحمر اليوم الاثنين أن تدفع إسرائيل لاستئناف محادثات السلام المتوقفة.وشدد العاهل الأردني على أهمية "اغتنام الفرصة التي ستوفرها القمة الرباعية للخروج بتصورات واضحة المعالم ضمن إطار زمني محدد للبدء بعملية تفاوضية تحظى بدعم جميع الأطراف المعنية بعملية السلام."وتستضيف مصر القمة الإقليمية التي تجمع بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي آيهود اولمرت والعاهل الأردني والرئيس المصري حسني مبارك.كما يأمل الملك عبد الله الذي يتمتع بعلاقات قوية مع عباس ان تعزز القمة دعمها للرئيس الفلسطيني من خلال حث إسرائيل على تحسين ظروف المعيشة للفلسطينيين ورفع القيود كي تقنع المتشككين العرب من ان السلام مع جارتهم اليهودية ممكن.في غضون ذلك قالت وزارة الخارجية المصرية أمس الأحد إن مصر حثت إسرائيل على تمهيد الطريق أمام محادثات السلام مع الفلسطينيين من خلال تلبية مطالبهم المتعلقة بالمستوطنات اليهودية والجدار العازل في الضفة الغربية.وقبل اجتماع يعقد في مصر اليوم الاثنين بين زعماء إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر والأردن قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن إسرائيل يجب أن توقف البناء في المستوطنات وإقامة الجدار العازل وأن تزيل نقاط التفتيش في الضفة الغربية وتكف عن شن غارات على المدن الفلسطينية.وسيكون الزعيم الفلسطيني المشارك في القمة التي تعقد في منتجع شرم الشيخ هو الرئيس محمود عباس الذي تريد مصر والأردن تعزيز موقفه بإظهار أن بإمكانه توفير حياة أفضل للفلسطينيين في الضفة الغربية.وفقد عباس وحركة فتح التي ينتمي إليها السيطرة على قطاع غزة أمام حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي لم توجه إليها الدعوة لحضور القمة. ويرفض عباس التعامل مع حماس وتحاول إسرائيل تقويضها بحرمان غزة من أي شيء باستثناء المساعدات الإنسانية.وذكر بيان لوزارة الخارجية أن أبو الغيط طلب من إسرائيل في اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ليل السبت التعامل مع السلطة الفلسطينية بطريقة تحقق الهدوء وتوفر المناخ المناسب لاستئناف عملية السلام.وأضاف أن "هذا يتطلب وقف عمليات الاستيطان ووقف بناء الجدار العازل ووقف اقتحام المدن ورفع الحواجز."وأدانت مصر حماس لسيطرتها على غزة أوائل الشهر قائلة ان الحركة شنت انقلابا على الشرعية الفلسطينية.لكن أبو الغيط أبلغ ليفني بأن على إسرائيل أن تسمح بدخول الأغذية إلى غزة فضلا عن توفير المياه والكهرباء وغير ذلك من الخدمات.وقال أبو الغيط وفقا لبيان وزارة الخارجية "لا يمكن السماح بمعاقبة الشعب الفلسطيني بحال من الأحوال."وقالت إسرائيل انها لن تسمح سوى بمرور الإمدادات الإنسانية والأساسية الى القطاع الذي تسيطر عليه حماس.ومن جانب آخر قال مسؤول إن مجلس الوزراء الإسرائيلي وافق أمس الأحد على استئناف تحويل مبالغ من إيرادات الضرائب الفلسطينية لحكومة الطوارئ التي شكلها عباس.وقال إن حوالي 350 مليون دولار ستعطى لحكومة الطوارئ على مراحل فور وضع آلية لضمان عدم وصول الأموال لحركة حماس في غزة.