إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار وارتفاع عدد الشهداء إلى أكثر من (829)
غزة/14اكتوبر/ رويترز:قصفت الطائرات والدبابات الاسرائيلية قطاع غزة يوم السبت لليوم الخامس عشر وأطلقت حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) صواريخ على اسرائيل فيما يتجاهل الجانبان الجهود الدولية لوقف الحرب.وقال مسعفون فلسطينيون ان قذيفة دبابة اسرائيلية قتلت ثمانية فلسطينيين في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة كما أسفرت غارة جوية اسرائيلية على بيت لاهيا عن مقتل امرأة.ويعتقد أن جميع القتلى في مخيم جباليا رجال ينتمون لعائلة واحدة. وقال مسؤولون في وزارة الصحة بحكومة حماس المقالة في غزة ان عدد القتلى الفلسطينيين ارتفع بذلك الى أكثر من (829).وقتل 13 اسرائيليا منهم عشرة جنود بالإضافة الى ثلاثة مدنيين قتلوا بنيران صواريخ حماس.واستمر القتال حتى أثناء فترة وقف لاطلاق النار مدتها ثلاث ساعات أرستها اسرائيل في الأيام الأخيرة للسماح بتوزيع المساعدات الانسانية في القطاع لدعم 5 ر1 مليون فلسطيني يعيشون فيه.وبينما واصلت الدبابات الاسرائيلية توغلها في شمال غزة وأصابت الطائرات الاسرائيلية أهدافا في أرجاء القطاع الساحلي أصابت صواريخ أطلقها نشطاء حماس مدينة عسقلان الواقعة على بعد 20 كيلومترا شمالي القطاع ما أسفر عن إصابة ثلاثة اسرائيليين.وأسقط الجيش الاسرائيلي منشورات على جنوب قطاع غزة حول مدينة رفح تنذر السكان بالابتعاد عن النشطاء ومنشآت تخزين الأسلحة والأنفاق لقرب تصعيد عمليات القصف في أنحاء القطاع.وجاء في المنشورات «في الفترة القادمة سيواصل الجيش الاسرائيلي مهاجمة الانفاق ومخابئ الأسلحة والإرهابيين بتصعيد القوة في أنحاء القطاع بأسره.»وقالت الأمم المتحدة التي تشعر بقلق بشأن تأثير الحرب المتزايد على سكان غزة الذين يعتمد أكثر من نصفهم على المساعدات الغذائية التي توزعها المنظمة الدولية انها تأمل في استئناف توزيع المساعدات بشكل كامل بعد تلقي تأكيدات اسرائيلية بأن موظفيها لن يُستهدفوا. وقٌتل سائق يعمل بالأمم المتحدة يوم الخميس.
وعلى الرغم من قرار مجلس الامن الذي يدعو لوقف اطلاق النار وجهود الوساطة المصرية الاوروبية تمضي اسرائيل قدما في هجومها وتقول انه يستهدف وقف هجمات حماس الصاروخية. وتجاهلت حماس أيضا الدعوات لوقف العمليات العسكرية باطلاق ثمانية صواريخ على الاقل على اسرائيل.وقال رافي ايتان عضو مجلس الوزراء الاسرائيلي الامني المصغر لراديو اسرائيل «اسرائيل مصممة على التعامل مع هذا الأمر الى اتمامه على نحو ايجابي حتى لا يكون هناك ارهاب في غزة موجه ضد اسرائيل.»وقال سكان ان قذيفتي دبابة اسرائيلية على الاقل أصابتا شمال القطاع فور بدء فترة وقف اطلاق النار التي تستمر من الساعة 1100 الى الساعة 1400 (بتوقيت جرينتش )للسماح بتوزيع المساعدات الانسانية. وجابت السفن الاسرائيلية المياه قبالة ساحل غزة وهي توجه مدافعها الرشاشة الى شمال القطاع.وتوغلت دبابات اسرائيلية قادمة من الشمال نحو مدينة غزة زاحفة في مخيم جباليا للاجئين حيث يعيش حوالي 100 ألف شخص.وفي مسعى لتنشيط مساعي للوساطة تقودها مصر أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس محادثات في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك.وبحث الجانبان نشرا مُحتملا لقوات دولية على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة في ظل أي اتفاق لوقف إطلاق النار ولكن عباس قال ان القوات يجب أن تكون في غزة نفسها وليس على طول الحدود.وقال دبلوماسيون في جلسات خاصة انهم يعتقدون أن المبادرة المصرية التي يرعاها أيضا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تواجه صعوبات حتى مع قول اسرائيل ان المُحادثات بشأن الاقتراح المصري ستستمر وإرسال حماس ممثلين الى القاهرة.وقال دبلوماسي اوروبي كبير (لرويترز) «هناك إحساس متزايد بأن الخطة المصرية الفرنسية لن تنجح.»وقال دبلوماسيون اوروبيون واسرائيليون بأن مصر تعترض على مقترحات بنشر قوات وفنيين أجانب على حدودها التي يبلغ طولها 15 كيلومترا مع قطاع غزة لمنع تهريب السلاح.وأضافوا ان مصر مُستعدة بدلا من ذلك لقبول مساعدة فنية لقواتها على الحدود. وتقول اسرائيل ان المصريين فشلوا في الماضي في منع حماس من بناء ترسانة تضم مئات من صواريخ كاتيوشا سوفيتية الصنع.ولم يلق أيضا قرار مجلس الأمن ليل الخميس الذي يدعو الى وقف «فوري ودائم» لاطلاق النار استجابة من اسرائيل وحماس.ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت القرار بوصفه «غير عملي». وقال مسؤولو حماس في قطاع غزة انهم يعترضون على عدم استشارتهم.وأبدت الولايات المتحدة التي امتنعت عن التصويت على قرار مجلس الأمن مزيدا من الدعم العلني للأهداف العسكرية الاسرائيلية.وقال سكوت ستانزيل المتحدث باسم البيت الابيض «هذا الوضع لن يتحسن الا بعد ان توقف حماس اطلاق الصواريخ على اسرائيل.»واضاف ان الرئيس جورج بوش أبدى قلقه لاولمرت بشأن الوضع الانساني ومقتل المدنيين خلال الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.ومع سقوط مئات القتلى من المدنيين الفلسطينيين بالفعل أثارت العمليات الاسرائيلية ادانة من الصليب الاحمر ووكالات الامم المتحدة والحكومات العربية والاوروبية.وقالت مصادر بالامم المتحدة ان اسرائيل تكثف أيضا عملياتها في الضفة الغربية وتحتجز فلسطينيين مشتبه بهم وبأعداد متزايدة.وتريد حماس ان يتضمن اي اتفاق لوقف اطلاق النار انهاء الحصار الاقتصادي الاسرائيلي على قطاع غزة وانسحاب كل القوات الاسرائيلية من القطاع.ومطالب اسرائيل الاساسية هي الوقف الكامل للصواريخ التي تطلقها حماس وضمانات دولية لمنع حماس من اعادة تسليح نفسها من خلال انفاق التهريب تحت الحدود مع مصر.الى ذلك اتهم النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة بتنفيذ جرائم إعدام بحق عدد من الأسرى الذين اعتقلتهم أحياء خلال الحرب الأخيرة , وتوجه د. زحالقة، في رسائل عاجلة، أمس، الى كل من وزير الأمن الإسرائيلي افي ديختر، ومنظمة الصليب الأحمر، ومنظمة الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة، يطالب فيها بالتحقيق فوراً في هذه الجرائم. ويقول النائب زحالقة إنه تلقى توجهات هاتفية من مواطنين في غزة أكدوا فيها أن الجيش الإسرائيلي قام في الأيام الأخيرة بخطف مواطنين وأسرهم وإعدامهم. وطالب زحالقة الجهات الثلاث بالتحقيق الفوري، مشيراً إلى أن قتل الأسرى محرم قطعياً حسب القانون الدولي وقوانين كل دول العالم. وقال زحالقة إن « هناك جرائم فظيعة ترتكب في قطاع غزة وما يشاهده الناس عبر شاشات التلفزيون هو جزء قليل جداً مما يحدث على الأرض»، وأضاف: «يجب فضح هذه الجرائم والشروع حالاً بتقديم القيادات الإسرائيلية المسئولة عنها إلى المحاكم الدولية بتهمة ارتكاب جرائم « من جانبه دعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى تحقيق مستقل بشأن انتهاكات القانون الإنساني الدولي في الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 27 ديسمبر الماضي والتي خلفت نحو 800 شهيد وأكثر من 3300 جريح.وجاءت تلك الدعوة في افتتاح الجلسة الطارئة التاسعة للمجلس -الذي يتخذ من جنيف مقرا له- المخصصة لبحث «الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها (المسجلة) خلال الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة».وتأتي جلسة أمس بينما ترى اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن إسرائيل خرقت القانون الإنساني الدولي فيما يتعلق بعدة وقائع بينها مشهد أربعة أطفال بقوا يتضورون جوعا أربعة أيام وهم متعلقون بجثث أمهاتهم وجثث أخرى داخل منزل في غزة قصفته القوات الإسرائيلية.وكان الصليب الأحمر في غزة قد أفاد أمس بأن طواقم الإسعاف تعرضت لإطلاق نار تحذيري من جيش الاحتلال لدى محاولتها الدخول إلى منطقة حي الزيتون شمالي القطاع.وتثير الحرب على غزة تنديدات دولية واسعة زادت حدتها عندما استهدف القصف مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، مخلفا عشرات الشهداء من المدنيين الذين لجؤوا إلى المدرسة بحثا عن الحماية.وقد دعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي إلى إجراء تحقيقات «مستقلة وذات مصداقية» بشأن انتهاكات قانون حقوق الإنسان الدولي والتي قد تصل حد جرائم حرب في الصراع الدائر بغزة.وقالت بيلاي -وهي أكبر مسؤولة عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة- إنه يتعين نشر مراقبين حقوقيين تابعين للمنظمة في إسرائيل وغزة والضفة الغربية لتوثيق الانتهاكات ومرتكبيها.وأكدت أنه «يتعين ضمان المحاسبة على انتهاكات القانون الدولي، وكخطوة أولى يتعين إجراء تحقيقات مستقلة ذات مصداقية وتتسم بالشفافية لتحديد الانتهاكات والمسؤولين عنها».وتابعت بيلاي الجنوب الأفريقية -وهي قاضية سابقة في المحكمة الجنائية الدولية- قائلة إن «انتهاكات القانون الدولي قد تصل مستوى جرائم حرب يمكن أن تطبق عليها بنود المسؤولية الجنائية الفردية».ودعت بيلاي إلى احترام المبادئ الثلاثة الأساسية لقانون حقوق الإنسان الدولي المتضمن في معاهدات جنيف عام 1949، وهي التكافؤ والتمييز بين المقاتلين والمدنيين وبين الأهداف العسكرية والبنية الأساسية المدنية، واتخاذ الإجراءات الممكنة لتجنب قتل المدنيين عن طريق الخطأ.ويتوقع أن تتبنى جلسة مجلس حقوق الإنسان مشروع قرار يوبخ إسرائيل بعد المحادثات التي قد تمتد ليوم الاثنين.وعقدت الجلسة الطارئة بناء على دعوة من دول نامية تدعمها روسيا والصين وكوبا. وتتمتع المجموعة بأغلبية بين أعضاء المجلس الذي يضم 47 دولة والتي أوقفت الولايات المتحدة فعليا مشاركتها فيه.من جهة أخرى قالت منظمة (هيومن رايتس ووتش) ومقرها بالولايات المتحدة- إنها تعتزم طلب فتح تحقيق دولي في الانتهاكات المرتكبة في العدوان الإسرائيلي الجاري على قطاع غزة.
