عبروا عن التفهم لحقوق المتقاعدين العسكريين و الارتياح لموقف السلطة المحلية الراقي إزاء إعتصامهم في ساحة العروض
عدن / سبأ / 14 أكتوبر :عقد صباح امس الأحد في مدينة عدن اجتماع موسع شارك فيه الإخوة رؤساء وأعضاء المجالس المحلية المنتخبة بالمديريات والمجلس المحلي في المحافظة وقادة الأجهزة التنفيذية ومنظمات المجتمع المدني غير الحكومية والنقابات، بالإضافة إلى ممثلي هيئات رجال الأعمال والشخصيات الاجتماعية والفعاليات الدينية في محافظة عدن ، برعاية الأستاذ أحمد محمد الكحلاني محافظ محافظة عدن رئيس المجلس المحلي للوقوف أمام ما حدث صباح أمس الأول السبت في ساحة العروض بحي خورمكسر .وصدر عن الاجتماع البيان التالي :[c1]بيان صادر عن الاجتماع الموسع لممثلي الهيئات المحلية المنتخبة والفعاليات المدنية في محافظة عدن [/c]في صباح هذا اليوم «أمس» الأحد 8 يوليو 2007م تداعى عدد كبير من ممثلي الفعاليات المدنية وأهالي مدينة عدن في المجالس المحلية المنتخبة بالمديريات والمجلس المحلي في المحافظة وقادة الأجهزة التنفيذية ومنظمات المجتمع المدني غير الحكومية والنقابات، بالإضافة إلى ممثلي هيئات رجال الأعمال والشخصيات الاجتماعية في محافظة عدن ، تداعوا إلى اجتماع موسع برعاية الأستاذ أحمد محمد الكحلاني محافظ محافظة عدن رئيس المجلس المحلي للوقوف أمام ما حدث صباح يوم أمس «أمس الأول» في ساحة العروض بحي خورمكسر .وتداول الحاضرون في هذا الاجتماع في جوٍ من الحرية والصراحة والمسؤولية الوطنية قيام مجاميع من المواطنين باعتصام محدود لبضع ساعات في ساحة العروض كان تبريره المعلن هو التعبير الديمقراطي السلمي عن تظلمات ومطالب بعض المتقاعدين العسكريين من أبناء محافظة عدن والمحافظات القريبة منها.ولئن كان في الأهداف المعلنة لهذا الاعتصام ما يسوّغ إشهاره بالوسائل الديمقراطية والسلمية التي يكفلها الدستور والقوانين، ويستدعي من جانب الدولة وأجهزة السلطة كفالة هذا الحق الدستوري والاستماع إلى صوت أصحابه الشرعيين والعمل على معالجة أي تظلمات مشروعة إن وجدت بموجب القانون والاستحقاق. لكن ما جرى قبل وأثناء هذا الاعتصام من تسييس وتحريض ومكايدة حزبية وسياسية وإعلامية بقضية المتقاعدين العسكريين والمدنيين كان له أثر بالغ الضرر على هذه القضية والانحراف بها عن مسارها والإساءة إلى التاريخ الوطني العظيم لمئات المتقاعدين الذين يمتلكون رصيداً كفاحياً مشرفاً في مجرى العمل الوطني الوحدوي .في هذا السياق أعرب المشاركون في هذا الاجتماع عن تقديرهم العالي للإجراءات والتوجيهات التي صدرت عن فخامة الرئيس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية إلى الجهات المختصة لمعالجة قضايا ومطالب المتقاعدين العسكريين والمدنيين في ضوء القانون النافذ والاستحقاق المشروع، وإعتماد المبالغ اللازمة لتسوية ومعالجة أوضاعهم ، الأمر الذي يجسد حرص فخامته على ممارسة واجباته الوطنية والدستورية تجاه جميع المواطنين بصرف النظرعن انتماءاتهم الحزبية والسياسية ، وصولاً إلى العمل على إقرار حقوقهم ومطالبهم المشروعة وتمكينهم من التعبير عن هذه الحقوق والمطالب بالوسائل الديمقراطية والسلمية التي يكفلها الدستور والقوانين.و حذّر الحاضرون من خطورة تنامي النزعات الانتهازية والمدمرة في عمل بعض الأحزاب والفعاليات السياسية والإعلامية التي تسعى إلى استغلال هذه الاختلالات والسلبيات، والتعامل معها بطريقة نفعية وكيدية كصيد ثمين بهدف الابتزاز والمتاجرة السياسية والإعلامية الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى إدامة هذه الاختلالات والسلبيات ومضاعفة الأضرار الناتجة عنها وإعادة إنتاجها من جديد.وقد عبّر الحاضرون عن تقديرهم للأسلوب الراقي والمتحضر الذي تعاملت به قيادة محافظة عدن والأجهزة المختصة ، بيد أنّهم استنكروا الدور الذي لعبته قيادات حزبية تقليدية في حركة المعارضة، عندما حاولت حرف قضية المتقاعدين عن مجراها وإفراغها من محتواها المطلبي والحقوقي وتحويلها إلى وسيلة للابتزاز والمساومات عبر الأبواب الخلفية لتحقيق مآرب ومصالح حزبية وشخصية ضارة بالوحدة الوطنية ، ولاعَلاقة لها بحقوق المتقاعدين الذين حاول هؤلاء المتاجرة السياسية والإعلامية بقضاياهم وحقوقهم المشروعة .كما عبر الحاضرون عن استنكارهم واستيائهم من الألفاظ والهتافات والشعارات المناطقية والانفصالية المسيئة للوحدة الوطنية ، والتي لا ينسجم مضمونها مع تاريخ مدينة عدن الباسلة ودورها الرائد في احتضان ودعم الحركة الوطنية اليمنية المعاصرة في مختلف مراحل كفاح شعبنا ضد النظام الإمامي والحكم الاستعماري الأنجلو سلاطيني ومن أجل التحرر والتقدم والوحدة والديمقراطية .وبقدر ما تسيء تلك الهتافات الغوغائية والسخيفة إلى مدينة عدن التي ارتفع منها وعلى أيدي أبنائها الميامين شعار " نحو يمن حر ديمقراطي موحد "، بقدر ما تسيء أيضاً إلى الرصيد الوطني الوحدوي المشرف لمئات المتقاعدين الذين احتشدوا في ساحة العروض يوم أمس للتعبير عن تطلعاتهم وإبلاغ أصواتهم إلى القيادة السياسية بالوسائل الديمقراطية، وهو ما يلقى من قبل الدولة وقيادتها كل الاهتمام والتقدير.وفي ختام هذا الاجتماع وجه الحاضرون تحية إلى فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية لمواقفه الوطنية إزاء هموم ومطالب جميع المواطنين في عموم الوطن، وأشادوا بحرصه على دعم وتوسيع فرص مشاركة المجتمع المدني في حماية وتطوير المكاسب التي حققها شعبنا وفي مقدمتها الوحدة والديمقراطية، كما حيا الحاضرون جهود فخامته المتواصلة للدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير البيئة المناسبة للاستثمار بهدف امتصاص البطالة وتوفير فرص العمل ومكافحة الفقر ومعالجة كافة المصاعب التي تعترض طريق التطور اللاحق للدولة والمجتمع .كما أهاب الحاضرون بكافة أجهزة السلطة المركزية والمحلية وكافة الفعاليات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والفعاليات السياسية والاقتصادية والإعلامية إلى تغليب المصالح العامة فوق المصالح الآنية والنفعية، والتعامل مع الظواهر السلبية بمسؤولية وشفافية بعيداً عن التدليس أو التلبيس أو التسييس، وبما يخدم رفعة الوطن وازدهاره وحماية وترسيخ وحدته وتطوير مسيرته الديمقراطية.. والله من وراء القصد .
