صنعاء/ متابعات/ سبأ:دعت اللجنة الوطنية للمرأة مجلس النواب إلى عدم التراجع عن إقراره للتعديلات على قانون الأحوال الشخصية في اليمن والذي تضمن تحديد سن الزواج بـ(17) عاماً. وجاءت دعوة اللجنة وسط محاولات يقودها حزب «الإصلاح» من داخل البرلمان وخارجه بهدف إقناع مجلس النواب بالتراجع عن قراره . وفيما أشادت اللجنة في رسالة إلى رئيس مجلس النواب يحيى الراعي بإقرار البرلمان بعض التعديلات القانونية الخاصة بالمرأة بما فيها تثبيت الحد الأدنى لسن الزواج في القانون بـ 17 سنة للذكر والأنثى، أبدت اللجنة مخاوفها من احتمالات تراجع المجلس عن هذا القرار. وخاطبت اللجنة رئيس المجلس بالقول: وقد تناهى إلى أسماعنا محاولات مجموعة قليلة من أعضاء المجلس ومحاولات من بعض القوى المتشددة من خارج المجلس لإعادة هذه المادة للتداول، ونأمل ألا يكون هناك تراجع عن إقرار هذه المادة والتي كانت أصلاً مقرة من قبل الوحدة وبعدها. مخاوف اللجنة الوطنية جاءت بعد يوم واحد من تلقي أعضاء مجلس النواب رسالة مذيلة بتوقيعات عدد من رجال الدين في مقدمتهم عضو الهيئة العليا لحزب «الإصلاح» ورئيس جامعة الإيمان الشيخ عبدالمجيد الزنداني تفيد أن تحديد سن زواج الفتيات تقييد لما أباحه الشرع معتبرين المادة المعدلة في قانون الأحوال الشخصية المحددة للسن بسبعة عشر عاما غير دستورية كون الشريعة الإسلامية مصدر التشريعات حسب دستور اليمن. وأعاد البرلمان التعديل الذي سبق موافقته عليه إلى لجنة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية تلبية لطلب نواب في اللجنة وكتلة الإصلاح تحث على إعادة التداول فيها. وكان اتحاد نساء اليمن عبر عن أسفه وقلقه البالغ لإعادة البرلمان النقاش حول إقرار المواد القانونية الخاصة بالأحوال الشخصية ومنها السن الآمن للزواج والذي قدم على أساس 18 سنة و بعد الأخذ والرد تم الاتفاق على 17 سنة. واقر مجلس النواب في الحادي عشر من الشهر الجاري رفع سن زواج الأنثى إلى سبعة عشر عاماً، رافضا مقترحاً للجنة تقنين أحكام الشريعة بخفض السن إلى خمسة عشر عاماً خلافا للتعديل الحكومي المقدم بشأن المادة (15) من قانون الأحوال الشخصية القاضي بتحديد سن زواج الأنثى بثماني عشرة سنة، وسط معارضة من قبل كتلة حزب «الإصلاح» دشنها النائب الإصلاحي محمد الحزمي بمنشور وزعه في قاعة البرلمان قال فيه :إن رفع السن يشجع على انحلال الإناث،معتبرا تحديد سن للزواج متعارضا مع الشريعة الإسلامية. وكان إقرار البرلمان لتحديد سن الزواج لقي ترحيباً واسعاً في الأوساط النسوية وفي أوساط منظمات المجتمع المدني في اليمن ،في وقت وجهت فيه المنظمات المدنية انتقادات لموقف حزب الإصلاح الرافض للتعديلات . من جانب آخر بحثت رئيس اتحاد نساء اليمن رمزية الإرياني أمس الأحد بصنعاء مع فريق منظمة العفو الدولية قسم الشرق الأوسط الذي يزور اليمن حاليا، نشاط منظمات المجتمع المدني في خدمة قضايا المرأة اليمنية وأوجه الدعم الذي تقدمه المنظمة في هذا المجال.وتطرق اللقاء إلى نشاط اتحاد نساء اليمن ودوره في النهوض بأوضاع المرأة اليمنية ومناصرة قضاياها ودعمها في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والدفع بها إلى المشاركة الفاعلة في عملية التنمية في المجتمع.واستعرضت الإرياني دور الإتحاد وفروعه بالمحافظات وبرامجه في مساندة قضايا المرأة من خلال برنامج الحماية القانونية وأنشطته في محاربة العنف ضد النساء حيث عمل الإتحاد على إيجاد وحدات قانونية بجميع فروعه وغيرها من الجهود فيما يتعلق بتعديل بعض القوانين.وتطرقت رئيس اتحاد نساء اليمن إلى برامج الإتحاد في تأهيل المرأة بالريف والحضر من خلال المشاريع الصغيرة التي تعمل على تحسين أوضاعهن الاقتصادية وتمكنيها من الاعتماد على الذات.من جانبه ثمن فريق منظمة العفو الدولية جهود الإتحاد في تبني قضايا المرأة مبديا استعداد المنظمة التعاون مع الاتحاد في هذا المجال.ويتكون فريق منظمة العفو الدولية من الأستاذ المساعد بقسم العلوم السياسية بجامعة كندا الدكتور عبدالسلام سيد احمد ومن الأمانة العامة لمنظمة العفو الدولية قسم الشرق الأوسط دينا المأمون.