فلسطين المحتلة / وكالات :اعلن مصدر فلسطيني مسؤول ان اللقاء الذي عقد بين رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية بحضور المرشح لرئاسة هذه الحكومة محمد شبير انتهى مساء السبت من دون الاعلان عن اي نتائج.وغادر المجتمعون مكان الاجتماع في القصر الرئاسي من دون الادلاء باي تصريحات. واعلن المتحدث باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة ان المناقشات خلال اللقاء تركزت "حول كل التفاصيل المتعلقة بحكومة الوحدة الوطنية والامور تسير بالاتجاه الصحيح". واضاف ابو ردينة "نحن نسير في الاتجاه الصحيح وقريبون من الوصول الى اتفاق".من جهته قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد ان "الامور تسير في الاتجاه الايجابي وهناك عقبات حول تشكيل الحكومة تم تذليلها واعتقد ان الاجواء ايجابية وان هناك حرصا من الطرفين على ان تنتهي المداولات بشكل سريع". واوضح ان البحث يتركز على "توزيع الحقائب الوزارية".وقال حمد من جهة ثانية ان رئيس الحكومة "ارجأ جولة عربية كانت مرتقبة بسبب المشاورات المكثفة لانجاز حكومة الوحدة الوطنية" موضحا ان هذه الجولة كانت ستشمل مصر وسوريا ولبنان والكويت اضافة الى دول اخرى.وفي الوقت نفسه تقريبا عقد لقاء آخر في مكتب الرئيس الفلسطيني للجنة المشتركة لحركتي فتح وحماس "لبحث تفاصيل تشكيل الحكومة" دام نحو ثلاث ساعات وانتهى من دون ادلاء المجتمعين بتصريحات.وكان مصدر في حركة فتح اعلن عند بدء الاجتماع انه "تم الاتفاق على ان تتالف الحكومة من تسعة مقاعد لحماس من بينها رئيس الحكومة وستة مقاعد لفتح واربعة للفصائل الفلسطينية الاخرى اضافة الى خمسة للمستقلين". واضاف ان "النقاش لا يزال مستمرا حول طريقة توزيع الوزارات السيادية".وكان نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الشاعر اعلن السبت ان حركتي فتح وحماس اتفقتا على اسم رئيس الحكومة الفلسطينية الجديد من دون ان يكشف عن هذا الاسم.وقال الشاعر في مؤتمر صحافي عقده في رام الله متكلما عن نتائج الاجتماعات التي عقدت بين فتح وحماس ليلة الجمعة "تم الاتفاق على اسم رئيس الحكومة الجديد وعدد الوزارات لكل تنظيم خلال جلسات الحوار التي جمعت ممثلين عن حركتي فتح وحماس والرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة هنيه".في غضون ذلك قال السفير الفلسطيني في عمان عطا الله خيري ان احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني السابق ومبعوث الرئيس الفلسطيني محمود عباس توجه الى دمشق أمس الاحد لاطلاع الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس خالد مشعل على آخر الجهود المبذولة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.وقال خيري ان قريع توجه الى سوريا عبر الاردن "لاطلاع الرئيس السوري بشار الاسد وخالد مشعل على الجهود المبذولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية". واضاف ان "هذه المهمة اوكلت لقريع من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس". وتاتي هذه الزيارة بعد يوم واحد على محادثات بين عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية والرجل الذي يعتبر المرشح الاقوى لمنصب رئاسة الوزراء محمد شبير.وكان الرئيس الفلسطيني وعد بتشكيل حكومة وحدة وطنية مع نهاية الشهر الحالي. ويأمل الفلسطينيون ان يؤدي تشكيل هذه الحكومة الى استئناف المساعدات الغربية لهم والتي جمدت منذ تشكيل حركة المقاومة الاسلامية حماس للحكومة. ويعتبر محمد شبير (60 عاما) المحاضر في الجامعة الاسلامية في قطاع غزة، والذي عمل مديرا لهذه الجامعة التي تعتبر معقلا لحركة حماس، ولكنه لم يلتحق بصفوف الحركة، هو المرشح الاقوى لتولي منصب رئيس الوزراء خلفا لهنية.وقالت مصادر فلسطينية أن خطاب التكليف الذي سيقدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) لرئيس الوزراء المرشح لتشكيل الحكومة القادمة محمد شبير سيدعو للاعتراف بإسرائيل بشكل غير مباشر وذلك من خلال الاعتراف والإقرار بمبادرات السلام العربية التي جاءت في القمة العربية المنعقدة في بيروت. وبحسب ذات المصادر فان الخطاب سيشمل أيضا موضوع وثيقة الحوار الوطني التي تم على أساسها الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية.وذكرت صحيفة الأيام الفلسطينية أن خطاب التكليف سيضم العبارات التالية أو قريبا منها:""أدعوكم كرئيس للحكومة المقبلة، إلى الالتزام بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني والحفاظ على مقدراته وتطويرها والعمل على تحقيق أهدافه الوطنية العليا وفقا لوثيقة إعلان الاستقلال وقرارات المجلس الوطني ووثيقة الوفاق الوطني ومواد القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية وقرارات القمم العربية والالتزامات التي وردت في خطابنا الأخير أمام المجلس التشريعي في جلسته الافتتاحية يوم السبت الثامن عشر من 2006". وقالت الصحيفة نقلا عن مصادرها أن هناك صعوبة تواجه خروج الحكومة إلى النور وأن الرئيس أبو مازن يسعى للإيفاء بإلتزامه بتشكيل الحكومة قبل نهاية الشهر الجاري. ومن الصعوبات التي تحدثت عنها الصحيفة مسألة الوزارات السيادية وهي الداخلية والخارجية والمالية والاعلام. فقد اشارت المصادر الى انه لا جديد حتى الآن يضاف الى ما كان تم التوصل اليه سابقاً بشأن حصص الكتل البرلمانية والمستقلين في الحكومة الجديدة والمواصفات المطلوب توافرها في الشخصيات التي ستتولى حقائب وزارية.واشارت المصادر ذاتها الى انه كان تم الحديث سابقاً ايضا عن التوزيع الجغرافي للوزارات ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة وضرورة ان يأخذ بالاعتبار النسب التي كانت قائمة في الحكومة السابقة طبقاً للعدد السكاني في الضفة الغربية وغزة، اضافة لأن تتضمن الحكومة تمثيلاً للمسيحيين والمرأة.على صعيد اخر تبنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في بيان لها أمس إطلاق صواريخ على مدينة سديروت بجنوب اسرائيل ادت الى اصابة ثلاثة اشخاص بجروح. وقالت في بيان لها "من جديد تدك صواريخ القسام مغتصبة سديروت لتكون الرد السريع والموجع على المجازر الصهيونية المتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني ولترسل رسالة للعدو باننا لن نسكت على هذه المجازر". واوضح البيان "ان ردنا سيتواصل وسيتصاعد امام كل جريمة صهيونية ولن يعيش سكان مغتصبة سديروت وغيرها من المغتصبات بامن وامان ، فلا امن لهم في ارضنا وسندك بيوتهم ردا على قصف بيوتنا وسنقتلهم ونصيبهم ردا على قتل شعبنا واستباحة دمائنا". وحذرت كتائب القسام "العدو من اننا سنكثف قصفنا ردا على اى عدوان صهيوني وسيدفع سكان سديروت الثمن غاليا في حال اقدام العدو على اى حماقة او عدوان على شعبنا". وكانت مصادر عسكرية افادت ان ثلاثة اسرائيليين اصيبوا بجروح أمس الاحد في انفجار عدة صواريخ اطلقها فلسطينيون من قطاع غزة على مدينة سديروت. وشن الجيش الاسرائيلي سلسلة عمليات وغارات جوية منذ الاربعاء في شمال قطاع غزة اثر اطلاق صواريخ ايضا ادت الى مقتل اسرائيلية فيما اصيب اسرائيليان اخران بجروح. وقتل فلسطينيان السبت في هذه العمليات.وستبحث الحكومة الاسرائيلية الاجراءات التي يمكن ان تتخذ في محاولة لوقف اطلاق الصواريخ. وبحسب اذاعة الجيش الاسرائيلي فانه من غير المرتقب ان تقرر الحكومة شن عملية برية واسعة النطاق بسبب عدم وجود غالبية بين الوزراء تؤيد ذلك. وابدى عدة وزراء تاييدهم لعمليات "تصفية محددة الاهداف" تستهدف قادة حماس. ودعا الوزير الاسرائيلي اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان السبت الى ارسال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ووزير الخارجية محمود الزهار الى "الجنة". كما دعا وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ايضا الخميس الى "توسيع نطاق عمليات التصفية المحددة الاهداف ليس فقط لتشمل اولئك الذين يطلقون الصواريخ وانما قادتهم". من جهته حذر وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الاربعاء من ان اسرائيل "ستتحرك ضد اولئك الضالعين في اطلاق الصواريخ بدءا من قادتهم ووصولا الى اخر ارهابييهم". وفي سياق متصل قال السفير الفلسطيني في عمان عطاالله خيري أمس ان هناك استعدادات لتوجه "قوات بدر" الفلسطينية الموجودة في الاردن الى قطاع غزة للانتشار هناك كجزء من جهود تبذل لاستعادة الامن في المنطقة. وقال خيري "هناك استعدادات" لارسال قوات بدر الى قطاع غزة. واضاف خيري "نأمل،ان شاء الله،ان تدخل قبل نهاية العام " مشيرا الى انه ليس هناك قرار حتى الان حول مهام تلك القوات. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اعلن في اكتوبر ان بلاده تنظر في امكانية قبول او عدم قبول انتشار قوات بدر في الاراضي الفلسطينية. والمهمة المحتملة لهذه القوات والتي تاتي ضمن جهود تعزيز الامن في الاراضي الفلسطينية كانت جزءا من نقاشات ضمت اسرائيل والاردن والسلطة الفلسطينية منذ ما يزيد عن عام. وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية ناصر جودة قال ردا على سؤال حول "قوات بدر" خلال مؤتمر صحافي مطلع الشهر الحالي ان "موضوع قوات بدر هو موضوع مطروح واي خطوة نعتقد انها تدعم السلطة الوطنية الفلسطينية وتساهم في تحقيق الامن وتساهم حتى لو بشكل غير مباشر في خلق البيئة المناسبة لمزيد من الامن والاستقرار فبطبيعة الحال الاردن لن يتردد". وتضم القوات المعروفة باسم "قوات بدر" نحو 1500 من العسكريين المدربين في الاردن وافرادها يدينون بالولاء لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتتألف القوات من مواطنين اردنيين من اصل فلسطيني تلقوا تدريبهم على ايدي القوات الخاصة في الجيش الاردني. وكان مسؤولون اردنيون اكدوا مرات عدة بان قوات بدر "ليست قوات اردنية" وان عمان لا تتمتع بسلطة عليها. وكانت المباحثات حول ارسال القوات الى الاراضي الفلسطينية تجددت بسبب تصاعد العنف في قطاع غزة بعد انسحاب اسرائيل منه العام الماضي. وفي ذلك الوقت اعلن الاردن الذي يرتبط بمعاهدة سلام مع اسرائيل منذ عام 1994، انه مستعد لارسال هذه القوات للاجزاء الشمالية من الضفة الغربية وسط تقارير حول استعداد اسرائيل لاخلاء المنطقةفي غضون ذلك قال متحدث عسكري اسرائيلي وشهود ان الجيش الاسرائيلي ألغى غارة جوية مزمعة على منزل ناشط بغزة أمس الاحد بعد ان تحصن مئات الفلسطينيين داخل المبنى.ووصفت مصادر فلسطينية الاحتجاج بأنه اول احتجاج من نوعه يمنع بشكل فعلي شن غارة جوية من قبل الجيش الاسرائيلي الذي قال انه أوقف العملية لتفادي وقوع اصابات بين المدنيين .وقال المتحدث والشهود الفلسطينيون ان اسرائيل وجهت انذارا معتادا الى عائلة نشط في لجان المقاومة الشعبية في مخيم جباليا لاخلاء منزلها لانه سيقصف. واضاف الشهود ان مئات من الجيران والمحتجين تجمعوا عند هذا المكان وحصن كثيرون انفسهم داخل المنزل وعلى سطحه في تحد لهذا الانذار.وقاد نزار ريان وهو من كبار نشطي حماس هذا الاحتجاج غير المعتاد الذي بثه التلفزيون الفلسطيني على الهواء . وهتف الحشد "الموت لامريكا والموت لاسرائيل". وفي وقت لاحق اكد متحدث عسكري اسرائيلي ان الغارة الغيت بسبب الاحتجاج. واضاف "خطة الهجوم الغيت بسبب الناس الموجودين هناك. اننا نفرق بين الابرياء والارهابيين".وتوعد المتحدث بان تواصل اسرائيل هجماتها على النشطين واتهم المسلحين باستخدام المدنيين في المخيم كدروع بشرية.وكثيرا ما يقصف الجيش الاسرائيلي منازل المسلحين من آن لآخر ولكن بعد تحذير افراد العائلة كي يغادروا وذلك في اطار حرب على النشطين الذين يطلقون صواريخ من غزة على اسرائيل.وفي الماضي كان السكان في غزة يخلون منازلهم فورا بعد تلقي انذار القصف الاسرائيلي وغالبا ما كان يلي ذلك غارات جوية في غضون ساعة.ولكن بعد الاحتجاج في جباليا بث زعماء النشطين نداءات حثت سكان غزة على مقاومة تهديدات القصف الاسرائيلي في المستقبل بأسلوب مماثل. وقال ابو عبير المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية انه يدعو كل المقاتلين الى رفض اخلاء منازلهم وان يسارع الناس الى البيوت المهددة بالقصف ويشكلوا دروعا بشرية.إلى ذلك قال شهود عيان ومسعفون ان طائرة حربية اسرائيلية هاجمت سيارة يستقلها اثنان من نشطاء حماس في مدينة غزة أمس الاحد مما اسفر عن اصابة خمسة فلسطينيين على الاقل.وأكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان القوات الجوية الاسرائيلية نفذت الغارة لكنها لم تعلق على هوية المستهدفين من الهجوم.وقال شهود ان الهجوم وقع بالقرب من مسجد في حي الزيتون بمدينة غزة اثناء مغادرة المصلين للمسجد. ولم يحدد الشهود على الفور هوية راكبي السيارة التي استهدفها الهجوم.وقالت حماس ان اثنين من مقاتليها كانا في السيارة لكنهما لم يتعرضا لاذى. وقال مسعفون ان الرجلين اصيبا بجراح بالاضافة الى ثلاثة من المارة هم طفلان ورجل متقدم في السن.وحي الزيتون معقل للنشطاء الذين يشنون انتفاضة منذ اكثر من ست سنوات ضد اسرائيل.