صنعاء / سبأ اكدت الدكتورة خديجة الهيصمى وزير حقوق الانسان ان تامين مستوى المعيشة اللائق والتغذية الكافية والتعليم والرعاية الصحية والحق فى تحسين الظروف المعيشية وغير ذلك ليست مجرد أهدفا انمائية فهى حقوق للانسان متأصلة فى كرامته و لكن هذه الحقوق لاتعنى استحقاق الاحسان بل هى التزام اخلاقى وقيمى قبل ان تكون التزام قانونى او سياسي. وقالت وزير حقوق الانسان فى كلمتها اليوم فى افتتاح ندوة الفقر فى اليمن التى تنظمها الوزارة بالتعاون مع مشروع دعم القدرات الوطنية فى مجال حقوق الانسان بالبرنامج الانمائى للامم المتحدة تحت شعار / قضية التزام لا أحسان / ان امام الدولة والمجتمع مسوولية التصدى لمشكلة الفقر باتخاذ السياسات والاليات الملائمة لزيادة فرص العمل للتخفيف من هذه الظاهرة واثارها السلبية فى الحقوق المكتسبة للافراد والجماعات. وأضافت انه بناء على ذلك فان ظاهرة الفقر من بين التحديات الكبيرة ذات الاولوية فى اهتمامات الدولة حيث شهدت السنوات الماضية تنامى جهود مكافحة الفقر وتعددت الاجراءات التى تتبنى وتنفذ مشاريع مباشرة او غير مباشرة للحد من مشكلة الفقر وتاثيراته السلبية فى المجتمع. وقالت ان التعامل مع الفقر باعتباره مشكلة معقدة وذات جذور ضاربة على المستوى الوطنى والدولى يبرز الحاجة الى مزيد من الجهود والبرامج الوطنية التى تحضى بمساندة دولية للقضاء على ظاهرة الفقر من خلال تهيئة المناخات الملائمة لتحقيق التنمية المستدامة مشددة على ايجاد برامج قادرة على توظيف طاقات المجتمع والاستفادة من كافة الجهود والامكانيات. واوضحت الوزيرة ان ظاهرة الفقر لم تعد محصورة فى المجتمعات المحلية بل اصبحت تمثل تحديا حقيقيا امام المجتمع الدولى .وللاهتمام الدولى المتزايد بمحاربة الفقر فقد احتفلت الامم المتحدة باليوم العالمى لحقوق الانسان لهذا العام تحت شعار محاربة الفقر قضية التزام لا أحسان. واكدت اهمية الندوة كونها تتناول الفقر من منظور حقوق الانسان وهي اشكالية لها معطياتها التى تتداخل مع كافة العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية والبيئية . وتوثر فى كافة الجوانب الحياتية والتى لم تعد اليوم محصورة فى اطار المجتمعات المحلية بل اصبحت تشكل بعدا دوليا يمثل التحدى الحقيقى امام المجتمع الدولي.من جهته اكد الاخ علي صالح عبدالله وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التلازم الكبير بين الفقر والحقوق الانسانية .. مشيرا الى ان اخر الموشرات تفيد ان الفقر فى اليمن انخفض من 41 بالمئة الى36 بالمئة خلال الاعوام 2001 - 2005م. واستدرك موضحا بالرغم من وجود بعض الموشرات الايجابية الا انه مازال بحاجة لمرحلة تقييم البرامج الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية للناس واستعرض عباد الجهود التى بذلتها وتبذلها الحكومة لمعالجة ورصد ظاهرة الفقر فى جوانبها المختلفةالاجتماعى الاقتصادى والبيئى بدء من الخطة الخمسية الاولى وحتى الثالثة وكذا الدراسات و الابحاث فى هذا الصدد لتوفير قاعدة معلومات عن الفقر والانتهاكات الحقوقية والاحتياجات الحالية لمكافحة والحد من الفقر. وناقشت الندوة ثلاثة اوراق عمل الاولى قدمها الدكتور عبد الحكيم الشرجبى الخبيرالاجتماعى فى الوحدة الرئيسية لمراقبة الفقر بوزارة التخطيط والتعاون الدولى بعنوان /الفقر كمنتهك لحقوق الانسان والجهود الوطنية فى مكافحة الفقر / من خلال روية التقارير البشرية لحقوق الانسان والمبادرات التى وضعها التقريرلتعزيز التنمية وحقوق الانسان. فيما استعرضت الاخت حورية مشهور نائب رئيس اللجنة الوطنية للمرأة ورقة حول / الفقر فى اليمن من منظور النوع الاجتماعى/ اشارت فيها الى احتياجات النساء فى مختلف جوانب التنمية اهمها التعليم .الصحة وادماج النساء فى سوق العمل بما يمثل حجم النساء السكانى . وقضية المشاركة السياسية كجانب من جوانب فقر المشاركة ..وتطرقت الى مسالة مكافحة العنف ضد المرأة والمرتبط بالاصلاحات القانونية لازالة اى تمييز سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة ..مستعرضة التوجهات والتصورات المستقبلية منطلقة من استراتيجية تنمية المراة للاعوام2006 - 2015 لتحسين جوانب التنمية للنساء و احقاق حقوق الانسان للمرأة. وتناولت الورقة الثالثة المقدمة من الاخ عبده سيف سكرتير برامج التنمية في البرنامج الانمائى للامم المتحدة مساعدات البرنامج الانمائى للخطط التنموية لليمن من بداية تقييم الاحتياجات وصولا لاهداف الالفية حتى صياغة الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الاقتصادية والتخفيف من الفقر ومشاركة المنظمات غير الحكومية فى الاعداد للخطة الخمسية. وأثريت الندوة بالمداخلات والنقاشات المستفيضة من قبل المشاركين وهم باحثين متخصصين واكاديميين ووممثلين عن منظمات حكومية وعاملون فى مجال حقوق الانسان.