جمعيات خيرية أرسلت أكثر من 12 مليون دولار إلى لجان تسيطر عليها حماس
دالاس (الولايات المتحدة) / وكالات :أعلن خبير أميركي في الإرهاب أمام جلسة محاكمة جمعية إسلامية في الولايات المتحدة ان حركة حماس تستخدم مبالغ جمعتها الجمعية من تبرعات خيرية بهدف تمويل عمليات في إسرائيل. وقال ماثيو ليفيت الخبير في التطرف اليهودي والإسلامي والذي عمل لمكتب التحقيقات الفدرالية (اف بي آي) وكذلك في وزارة الخزانة الأميركية انه لا فرق بين الأجنحة العسكرية والسياسة والخيرية لحماس.وأضاف "ان هذا النوع من الجهاد بحاجة لترويج تفسيره الخاص للإسلام على مستوى جماعي ليكون ناجحا". وقال "منطقهم يقول انه إذا كان المسلمون غير قادرين على الجهاد فعليهم التبرع للقضية وتمويل طرف آخر يقوم بذلك".وليفيت هو أول شاهد في محاكمة مجموعة خيرية مسلمة متهمة بتقديم المال لحماس أمام محكمة في دالاس (تكساس جنوب).ويؤكد المدعون ان "مؤسسة الأراضي المقدسة للغوث والتنمية" (هولي لاند فاونديشن فور ريليف اند ديفلوبمنت) أرسلت أكثر من 12 مليون دولار إلى لجان فلسطينية تسيطر عليها حماس التي أدرجتها واشنطن عام 1995 على قائمة المنظمات الإرهابية. وقالوا ان هذا الدعم سمح لحماس بجمع أموال لتنفيذ عمليات في إسرائيل.إلا ان مؤيدو الجمعية يقولون أنها كانت ترسل فقط مساعدات لضحايا النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين وإنها ليست على علاقة بحماس.وقال ليفيت ان "الجهاد الاقتصادي" مدرج في ميثاق حماس حين تأسست عام 1987. وأضاف ان الدعم الشعبي الذي نالته جمعيات حماس الاجتماعية والخيرية هو الذي سمح لها بالفوز في الانتخابات التشريعية عام 2006 والحصول على تأييد لسياساتها المتشددة تجاه إسرائيل.كما ان ذلك ساعد على تجنيد منفذي عمليات من خلال "تمجيد الشهادة" وتعليم الأطفال على كره إسرائيل في المدارس التي تدعمها حماس.وقال ليفيت "ان لم يروجوا للجهاد فان (المسلمين) قد يؤيدون مؤتمرات سلام ويكونون اقل استعدادا لمواجهة العدو عسكريا".وتؤكد الحكومة الأميركية ان الأموال التي جمعتها "مؤسسة الأراضي المقدسة للغوث والتنمية" من "متبرعين متطرفين" في الولايات المتحدة سمحت بكسب "عقول وقلوب" الشعب الفلسطيني لصالح حماس وبتامين موارد لكي تنفذ حماس عمليات في إسرائيل.وكان المدعون قالوا الثلاثاء انه تم التصنت إلى مكالمات أجراها خمسة من المتهمين السبعة ينددون فيها بإسرائيل. وقالوا أيضا ان احد المتهمين دافع عن العمليات التي نفذتها حماس في إسرائيل.لكن هيئة الدفاع أشارت إلى انه لم يتم اتهام أي من هؤلاء الأشخاص بتنفيذ أعمال عنف وشددت على ان الجمعية تؤمن مساعدات إنسانية فقط للمعوزين.ويتهم سبعة من المسؤولين في الجمعية والجمعية بحد ذاتها بتبييض أموال وتهرب من الضرائب والتأمر بهدف تامين دعم مادي وموارد لمنظمة إرهابية أجنبية. ويذكر ان اثنين من المتهمين فاران.ويتوقع ان تستمر المحاكمة ثلاثة أشهر على الأقل وهي تلي محاكمتين مماثلتين في فلوريدا وايلينوي فشلت خلالهما الحكومة الأميركية بالحصول على أدلة دامغة ضد أشخاص اخزين في الولايات المتحدة متهمين أيضا بدعم عمليات عسكرية خارج البلاد.