الرئيس الفلسطيني يطالب بإنهاء ظاهرة الجماعات المسلحة
الأراضي المحتلة / 14 أكتوبر / رويترز :أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس مرسوما يكلف فيه حكومة الطوارئ الفلسطينية إنهاء ظاهرة الجماعات المسلحة بشكل تام.وقال المرسوم الصادر عن الرئيس الفلسطيني "تعتبر كافة الميليشيات المسلحة والتشكيلات العسكرية أو شبه العسكرية غير النظامية أيا كانت تابعيتها محظورة الوجود بكل الأشكال."وأضاف المرسوم "يحظر على هذه الميليشيات المسلحة والتشكيلات العسكرية أو شبه العسكرية غير النظامية القيام بأية نشاطات سرية أو علنية، وكل من يساعدها أو يقدم أية خدمات لها يكون عرضة ً للمساءلة الجزائية والإدارية."وطالب المرسوم الحكومة العمل على تنفيذ ما نصت عليه القوانين وقال "على الحكومة إنهاء ظاهرة الجماعات المسلحة كافة. على الحكومة تنفيذ ما نصت عليه القوانين والأنظمة من حظر حمل السلاح ومصادرة جميع الأسلحة والذخائر والمتفجرات وغيرها من الوسائل القتالية غير المرخصة وكافة المواد التي تشكل خطرا على النظام العام."وهذا أحدث أمر يصدره في سلسلة مراسيم لعباس منذ إقالته لحكومة تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عقب سيطرة الحركة بصورة كاملة على قطاع غزة.من ناحيته قال رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد سلام فياض أمس الثلاثاء إن حكومته لن تنظر في دعوات التفاوض مع حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة إلا إذا قبلت بسلطة الحكومة.وردا على دعوة الرئيس المصري حسني مبارك للفصائل الفلسطينية إلى التحاور قال فياض لوكالة أنباء رويترز في رام الله بالضفة الغربية "هذه مبادئ أساسية ينبغي ان يقبلها الجميع حتى يتسنى اتخاذ أي خطوات ذات مغزى.."أولا يتعين على حماس التخلي عن كل مزاعم أنها تتمتع بالشرعية كنظام في غزة. ثانيا يجب قبول الإجراءات الدستورية التي اتخذها الرئيس."وقال فياض إن الحكومة الجديدة التي حظيت بدعم قوي من الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي ملتزمة بإعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة.وأضاف "لم ننس غزة.. على الجميع أن ينظروا إلى السلطة الوطنية الفلسطينية على أنها بيت كل الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة والضفة الغربية."وكان فياض يتفقد مقرات الشرطة بالضفة الغربية وأكد مجددا أن قوات الأمن في غزة لديها أوامر من حكومته بعدم العمل في ظل إدارة حماس على الرغم من أن بعض ضباط الشرطة يعملون الآن في شوارع غزة.وأشار إلى أنه يمكن للموظفين العموميين الآخرين في غزة تقديم الخدمات شريطة ان يكونوا امنين في القيام بعملهم وأن يتبعوا تعليمات حكومة الطواريء وحدها قائلا " ينبغي ألا يتلقوا تعليمات إلا من السلطة الوحيدة الشرعية."على صعيداً آخر هدد خاطفو مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) آلان جونستون في غزة بقتله إذا لم يتم الإفراج عن إسلاميين مسجونين في بريطانيا والأردن.واشترطت الجماعة التي تسمي نفسها "جيش الإسلام" في بيان الإفراج عن ساجدة الريشاوي العراقية المحكوم عليها بالإعدام في الأردن، بالإضافة إلى الإفراج عن أبي محمد المقدسي المسجون أيضا في الأردن منذ يوليو 2005 وعن أبي قتادة الذي يعتبر المرشد الروحي لتنظيم القاعدة في أوروبا المسجون في بريطانيا، مقابل إطلاق سراح جونستون.وقالت الجماعة إن هذه المطالب غير قابلة للمساومة أو النقاش، محذرة من أن جونستون سيبقى في الأسر أو سيذبح ذبح النعاج في حال عدم تنفيذها، على حد قولها.وسارعت حركة (حماس) إلى تحذير خاطفي جونستون من المساس بحياته بأي شكل من الأشكال.تأتي هذه التطورات بعد يوم من بث الخاطفين شريط فيديو على الإنترنت يظهر جونستون مرتديا ما قال إنه حزام ناسف ألبسه له خاطفوه وهددوا بتفجيره إذا استخدمت القوة لإطلاق سراحه.وفور بث هذا الشريط حثت أسرة وزملاء جونستون خاطفيه على إطلاق سراحه وعدم إيذائه.وخطف جونستون (45 عاما) من غزة في مارس الماضي بينما كان عائدا إلى منزله، وأعلنت جماعة جيش الإسلام مسؤوليتها عن اختطافه.