في محاولة للربط بين سالم حمدان وزعيم تنظيم القاعدة
سائق بن لادن
جوانتانامو (كوبا)/14 أكتوبر/جيم لوني: قال الادعاء إن سالم حمدان السائق السابق لأسامة بن لادن كان يعرف الهدف الذي ستصطدم به طائرة الركاب الرابعة المخطوفة في هجمات 11 سبتمبر عام 2001 في محاولة من جانبه للربط بين المتهم وزعيم تنظيم القاعدة في أول محاكمة أمريكية لجرائم الحرب في القاعدة العسكرية الأمريكية في جوانتانامو. وقال محامي المتهم في مرافعته الأولى إن حمدان الذي احتجز لنحو سبع سنوات من دون محاكمة كان مجرد موظف مدفوع الأجر لدى زعيم القاعدة الهارب وانه كان مجرد سائق في ركبه ولم ينضم قط إلى جماعة متشددة أو يخطط لهجمات على أمريكا. لكن المدعي تيموثي ستون قال لهيئة المحلفين العسكرية المكونة من ستة ضباط في الجيش الأمريكي والتي ستحدد ما إذا كان حمدان مذنبا أم بريئا أن المتهم كان على علم بهجمات عام 2001 على الولايات المتحدة لأنه سمع محادثة بين زعيم القاعدة ونائبه أيمن الظواهري. وقال ستون وهو ضابط في البحرية الأمريكية في مرافعته الأولى « إذا لم يسقطوا الطائرة الرابعة لكانت صدمت القبة.» وأوضح كبير المدعين العسكريين الكولونيل لورانس موريس بعد ذلك أن ستون كان ينقل كلام حمدان في إطار أدلة ستقدم خلال المحاكمة. ورفض موريس الكشف عما إذا كانت عبارة «القبة» تشير إلى قبة كابيتول هيل مقر الكونجرس الأمريكي. وقال ستون «في الواقع لم يكن أحد يعرف الهدف المستهدف لكن المتهم كان يعرف.» وتحطمت الطائرة التابعة لشركة يونايتيد ايرلاينز في الرحلة رقم 93 في حقل بمنطقة زراعية في بنسلفانيا. ولم يصرح المسئولون الأمريكيون قط بأنها أسقطت لكن شائعات بهذا المعنى تدور حتى يومنا هذا. ويواجه حمدان وهو أب لاثنين تلقى تعليما حتى السنة الرابعة الابتدائية تهمتي التآمر وتقديم دعم مادي لإرهابيين وقد يحكم عليه بالسجن مدى الحياة إذا إدانته هيئة محلفين عسكرية مؤلفة من ضباط أمريكيين في أول محاكمة أمريكية لجرائم الحرب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وبدأت أولى المحاكمات بموجب نظام اللجان العسكرية الذي يتعرض لكثير من الانتقادات بعد ستة أعوام ونصف العام من فتح سجن جوانتانامو الحربي لاحتجاز الأشخاص المشتبه بأنهم من مقاتلي القاعدة وطالبان. ويقول ممثلو الادعاء إن حمدان وهو يمني في أواخر العقد الرابع من عمره قريب من الدائرة الداخلية لابن لادن وكان في طريقه لميدان المعركة ومعه في سيارته صاروخان أرض/جو حينما اعتقل في نوفمبر عام 2001 بعد فترة قصيرة من الغزو الأمريكي لأفغانستان. وقال ستون للمحلفين العسكريين إن حمدان كسب ثقة ابن لادن وساعده على الهرب بعد هجمات استهدفت سفارتين أمريكيتين في شرق أفريقيا وبعد هجمات 11 سبتمبر. وأضاف ستون «عمل حارسا شخصيا وسائقا ونقل وسلم أسلحة وذخيرة وإمدادات للقاعدة.» وتجري محاكمة حمدان في مقر المحكمة على ربوة في القاعدة البحرية الأمريكية المطلة على خليج جوانتانامو بكوبا والتي نالت نصيبا كبيرا من الانتقادات الموجهة للولايات المتحدة منذ أن تحولت في أوائل عام 2002 إلى سجن حربي لمقاتلي القاعدة وطالبان المزعومين. وانتقد مدافعون عن حقوق الإنسان ومحامو الدفاع وبعضهم ضباط في الجيش الأمريكي نظام محاكم جرائم الحرب الذي أقامته إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش لمحاكمة المشتبه بهم المتهمين بارتكاب جرائم. واحتجز السجناء طوال سنوات دون أن توجه لهم تهم رسمية. وتقول واشنطن أنهم «مقاتلون أعداء» غير شرعيين لا يتمتعون بحقوق أسرى الحرب. وقال موريس كبير المدعين أمس الأول الثلاثاء في محاولة للرد على الانتقادات الموجهة للنظام «في رأي أنهم يواجهون أكثر محاكمات جرائم الحرب عدالة مقارنة بأي شخص آخر.» وكان بعض المحلفين المحتملين في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أو يعرفون أشخاصا كانوا هناك عندما أصابت طائرة مخطوفة المبنى في هجمات 11 سبتمبر. وسألهم القاضي العسكري كيث ألريد ومحامو الدفاع بشأن قدرتهم على التزام الحياد. وينظر في القضية محلفون اختيروا من مجموعة مؤلفة من 13 ضابطا عسكريا أمريكيا جيء بهم من مختلف أنحاء العالم. وأصبحت قاعدة جوانتانامو البحرية مثار غضب وانتقاد للولايات المتحدة حيث يوجد محتجزون منذ سنوات دون أن توجه إليهم اتهامات باعتبارهم مقاتلين أعداء وحرموا الحقوق المنصوص عليها لأسرى الحرب ويشكو هؤلاء المحتجزون من المعاملة السيئة والتعذيب. وقال محامو الدفاع أن كثيرا من الأدلة ضد موكليهم انتزعت قسرا. ومازال هناك 265 سجينا في جوانتانامو. وقبل محكمة جرائم الحرب لم تحسم إلا قضية واحدة وهي قضية الاسترالي ديفيد هيكس الذي اقر بأنه مذنب بتقديم دعم مادي للإرهاب في إطار اتفاق قضائي مع الادعاء لتفادي المحاكمة. وبين المحتجزين الآخرين في المعتقل خالد شيخ محمد وعلي عبد العزيز علي ورمزي بن الشيبة ومصطفى احمد الحوساوي ووليد بن عطاش الذين يعتقد أنهم من مدبري هجمات سبتمبر. ويقول محامو حمدان الذي دفع بأنه «غير مذنب» إنه ليس عضوا في القاعدة وكان مجرد سائق وميكانيكي يعمل لدى ابن لان لأنه كان بحاجة إلى أجره الشهري وقدره 200 دولار. ووصف محامي الدفاع هاري شنايدر موكله بأنه فقير يتيم فقد أمه وأبوه في سن مبكرة وعاش في الشوارع وتعلم حرفة إصلاح السيارات. وقال للمحلفين «الأدلة تشير إلى انه كان يعمل للحصول على أجر. ولم يشن هجمات على أمريكا. كان يعمل لان عليه أن يكسب قوته لا لأنه يجاهد ضد أمريكا، «ما من دليل على أن السيد حمدان ناصر أو آمن أو تبنى أي شكل مما ستسمعونه عن المعتقدات الراديكالية والمعتقدات المتطرفة.» وقدم علي صوفان وهو خبير في شؤون القاعدة يعمل مع مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي (اف.بي.اي) للمحلفين وصفا تفصيليا عن التسلسل القيادي في القاعدة وكيف أن ابن لادن يسمى «بالأمير». وقال أن حمدان كان من بين الدائرة الأمنية لزعيم القاعدة. وأضاف «الناس الذين يحيطون بابن لادن يجب أن يكونوا محل ثقة ... مؤمنون حقيقيون بالقضية.».