عدن / زكريا السعدي / تصوير/ عبد الواحد سيف :تسعى الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد إلى تبني برامج وآليات عمل تهدف من خلالها إلى تكوين بيئة سليمة خالية من الفساد وقائمة على النظام والقانون.ومن هذه البرامج والآليات ما تبنته الهيئة من مشروع برنامج ورشة تمهيدية لإعداد إستراتيجية وطنية لمكافحة الفساد بدأت يوم أمس بعدن.والورشة التي شارك بالإضافة إلى هيئة مكافحة الفساد ممثلون عن نيابة الأموال العامة ووزارة الداخلية والأمن القومي والجهاز المركزي ومكتب الرئاسة ووزارة العدل ووزارة الشؤون القانونية والبنك المركزي واللجنة الوطنية للمرأة والهيئة العليا للمناقصات وجامعة عدن ومنظمة (برلمانيون ضد الفساد) .. هدفت إلى عرض الأفكار الأولية والإطار العام لمشروع الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد من خلال استطلاع اتجاهات أعمدة المنظومة الوطنية للنزاهة واستخلاص الأفكار التي يمكن أن تشكل مدخلات لبناء الإستراتيجية.كما أن النتائج المتوقع الخروج بها من الورشة التمهيدية التي تستمر يومين هي رسم الإطار العام وتحديد المكونات الرئيسة لمشروع الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وإضافة عناصر وأفكار رئيسة تشكل مدخلا لاستكمال صياغة مشروع الإستراتيجية كما ستؤمن المشاركة الواسع نوع من الزخم والإجماع الوطني والملكية الواسعة التي من شانها أن توفر الدعم الواسع لإعداد الإستراتيجية في مراحلها الأولى. الدكتورة بلقيس أبو أصبع نائبة رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد قالت في افتتاح الورشة أن ظاهرة الفساد تعاني منه مجتمعاتنا والمجتمعات الأخرى لذا فان رسم هذه الإستراتيجية هو مسؤولية الجميع.وأضافت أبو أصبع أن الشراكة مع كافة الجهات ومنظمات المجتمع المدني أمر ضروري لتعزيز وإرساء هذه الإستراتيجية لمكافحة الفساد بمسؤولية من خلال إثراء الأفكار الأولية كإطار عام للإستراتيجية لعكسها إلى آليات عملية وحقيقية لمكافحة الفساد.وتضمنت الجلسة الأولى أمس استعراضاً للإطار العام والعناصر الرئيسة للإستراتيجية استعرضها الدكتور جلال فقيرة الخبير في الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتم تبادل الآراء والنقاشات من قبل المشاركين حول تقييم ظاهرة الفساد ومدى الالتزام بالتشريعات والقوانين لمكافحة الظاهرة .ومن المتوقع أن تتضمن الجلسة الثانية للورشة اليوم الخميس مكونات الوقاية من الفساد ومنعه ( الإصلاحات الإدارية والمؤسسية العاجلة ) ومكونات التحري والتحقق وإنقاذ القانون ( الإصلاحات القانونية العاجلة ) بالإضافة إلى مكونات أخرى كالتثقيف والتوعية وبناء القدرات في المنظومة الوطنية للنزاهة وأخيرا مؤشرات قياس النتائج وشروط النجاح.