غضون
* في المدارس الدينية اليهودية بدولة اسرائيل يضخون للبنين والبنات والرجال والنساء تعاليم من التوراة وشروحها ومؤلفات كبارهم، ومنها- عن المرأة مثلاً- ان الرب عندما قرر خلق حواء قال: من أين أخلقها؟ فاذا خلقتها من الرأس ستكون روحها فظة، واذا خلقتها من العين فستكون فضولية، واذا خلقتها من الفم ستكون ثرثارة، واذا خلقتها من الأذن ستكون مسترقة للسمع، واذا خلقتها من اليدين ستكون سارقة، ومن القدمين ستكون زانية. فماذا فعل الرب ليخرج من حيرته؟ خلقها من الضلع وهو مكان مستور حتى تكون مستورة وحبيسة البيت.. لكن رغم انه لم يخلقها من الرأس إلا ان روحها فظة، ولا من العين ومع ذلك هي فضولية، ولم يخلقها من الفم ولا اليدين ولا الأذنين ولا القدمين إلا أنها ثرثارة وسارقة ومسترقة للسمع وعاهرة!ومن التعاليم والاحكام الخاصة بالمرأة والتي يدرسونها للذكور والإناث اليهود ان المرأة لا يجوز لها الخروج من بيتها إلا مرة أو مرتين على الأكثر وأن تكون مغطاة كما ينبغي.. وفي احد كتب تفسير التوراة يقرؤون: “المرأة لا تعتبر من الخليقة لانها ليست أكثر من شيء أخذ من الجوهري وألحق به لحاجته لاستعماله ولتكون مكرسة لاستخدامه كأحد أعضائه المخصصين لاستخدامه، لذلك فان المغفور لهم حاخاماتنا دعوها ذيلاً..”! ومن مبادئهم ان خالق النفس يستحق الشكر الجزيل من كل رجل لانه لم يخلقه امرأة.. والمرأة خلقت من عظم فهي صلبة بينما الرجل مريح لانه خلق من تراب.. وعلى اليهودي ان يقنت في صلاة الفجر: “مبارك أنت لأنك لم تخلقني امرأة..” وعلى المرأة ان لا تكون ضليعة إلا في الحياكة والبراعة في احتياجات منزلها واحترامها لزوجها.. والأنثى قابلة للنكاح من سن الثالثة.. وصوت المرأة عورة ولا يجوز لها الغناء ولبس البنطال، كما لا يجوز تعيينها في المناصب العامة.. ويجب على المرأة ان تمكن زوجها لان آدم جاء على كل الأحياء ولم تهدأ نفسه إلا عندما أعطيت له حواء!* الشاهد من تلك المنقولات ان صورة ومكانة المرأة في الدين اليهودي والتعاليم التي يعلمها رجال الدين في اسرائيل لأولادهم لا مثيل لها في الحط من مكانة المرأة ونفسها وهي أسوأ مما يقوله السلفيون باسم الإسلام.. لكن هل حال ذلك دون وصول جولدا مائير الى الحكم في اسرائيل وتبوؤ تسيبي لفني قيادة دولة وحزب هناك، ودون ليفني وجولدا مئات الآلاف المبرزات في السياسة والقيادة والإدارة والأدب والعلم والنواة والفضاء والغناء أيضاً.
