فلسطين المحتلة / عواصم / وكالات :أفادت مصادر فلسطينية أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيلتقي اليوم الاثنين بالعاهل الأردني عبد الله الثاني بعد اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت السبت، في الوقت الذي أطلق فيه صاروخ جديد من غزة تجاه إسرائيل. وأشارت المصادر إلى أن قمة اليوم الاثنين لم يدع إليها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، وبالتالي لن تكون هي الاجتماع الذي دعا إليه الملك الأردني لبحث الخلاف بين حركتي فتح وحماس. ومن المقرر أن يبحث لقاء عباس العاهل الأردني الأوضاع السياسية والأمنية على الساحة الفلسطينية، وهو يأتي بعد اللقاء الذي جمع السبت عباس مع إيهود أولمرت في مقر إقامة الأخير في القدس، واتفق فيه الرجلان على محاولة استئناف محادثات السلام التي انهارت عام 2000. وحسب بيان مشترك نشرته رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي فإن مباحثات عباس وأولمرت -التي تعد الأولى من نوعها منذ نحو عامين- تمخضت عن اتفاق الطرفين على التوصل إلى حل يقوم على دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام، كما جاء في خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط. وقال رئيس شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن عباس ركز في حديثه مع أولمرت على ملف الأسرى، وأوضح له أن هذا الملف يهم كل بيت فلسطيني، واتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة لوضع آليات محددة للإفراج عن الأسرى دون أن يؤثر ذلك على المسار التفاوضي الذي تقوده مصر بشأن إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته فصائل المقاومة في يونيو الماضي. وأوضح عريقات أن الرجلين بحثا تثبيت الهدنة في غزة وإمكانية تمديدها لتشمل الضفة الغربية، وإزالة بعض الحواجز الإسرائيلية هناك، كما جرى الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لبحث مصير المطاردين الفلسطينيين حيث تعهدت إسرائيل بعدم المساس بهم على أن يعودوا إلى ممارسة حياتهم العادية وكذلك إعادة من تم إبعادهم من كنيسة المهد وفقا لترتيبات محددة. ووافق أولمرت على تحرير 100 مليون دولار من أصل 500 مليون من أموال الفلسطينيين تحتجزهم إسرائيل، لكن المتحدثة باسم مكتب أولمرت أشارت إلى أنه لم يتم التوصل لآلية تضمن صرف الأموال “لغايات إنسانية”. يذكر أن أولمرت يتعرض لضغوط دولية لتقديم مزيد من الدعم لعباس في مواجهة حماس التي تشكل الحكومة الحالية. كما لمح إيهود أولمرت إلى أنه قد يفرج عن بعض السجناء الفلسطينيين خلال الأسبوع الحالي رغم أن النشطاء لم يفرجوا بعد عن جندي إسرائيل مخطوف في غزة. واقترح ثلاثة وزراء خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي أن تفرج إسرائيل عن سجناء كإشارة على حسن النوايا للرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل عطلة عيد الأضحى الأسبوع المقبل. ووفقا لمصدر بمجلس الوزراء أجاب أولمرت على الاقتراح قائلا “حان الوقت للمرونة والكرم وقد تكون (السياسة الإسرائيلية) مختلفة عما قيل في اجتماعات سابقة.” من جانبها انتقدت الحكومة الفلسطينية على لسان الناطق باسمها غازي حمد ما دعاها أساليب الخداع والتضليل الإسرائيلية. وقال حمد إن الجانب الإسرائيلي لم يقدم إجابات واضحة على العديد من القضايا الجوهرية خاصة قضية الأسرى وأموال الضرائب المحتجزة لديه، وقال إن هذا يعني أنهم لم يأتوا بأي شيء جديد ولم يتخذوا قرارا جديا بتسهيل حياة الشعب الفلسطيني ووقف العدوان. كما قلل الناطق باسم حركة حماس إسماعيل رضوان من لقاء عباس أولمرت، وقال إن حماس لا تعلق آمالا على مثل هذه الاجتماعات لأنها لا تأتي بخير للشعب الفلسطيني بل تأتي في الغالب بمتطلبات أمنية لإسرائيل. وبعد ساعات من اللقاء أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن صاروخا فلسطينيا أطلق من قطاع غزة على مستوطنة سديروت من القطاع دون أن يحدث أي أضرار. وحسب مصادر إسرائيلية فإن 47 صاروخا على الأقل أطلقت على إسرائيل منذ دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ منذ 26 الشهر الماضي. وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قد اعلن في رام الله ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتفقا على تشكيل لجنة للبحث في الافراج عن الاسرى وبحثا في توسيع التهدئة لتشمل الضفة الغربية. وقال عريقات في مؤتمر صحافي انه “تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة للاتفاق بشكل مشترك على المعايير الواجب اتبعاها للافراج عن المعتقلين” في السجون الاسرائيلية. واشار عريقات الى ان الجانب الفلسطيني سيقدم اسماء باعضاء اللجنة المشتركة التي ستبحث في اسماء المعتقلين السياسيين. واوضح عريقات ان الرئيس الفلسطيني والوفد المرافق قدموا كشوفا لرئيس الوزراء الاسرائيلي حول اوضاع المعتقلين الفلسطينيين. وفي هذا السياق قال عريقات ان اسرائيل تحتجز حوالي 65 معتقلا امضوا اكثر من عشرين عاما في السجن اضافة الى المعتقل سعيد العتبة الذي امضى لغاية الان اكثر من 30 عاما. وتابع “هناك 268 من المعتقلين الذين لا يزالون في الاعتقال منذ ما قبل 1993 وهناك 105 نساء و270 طفلا دون سن الثامنة عشرة”. واوضح “لا نريد ان نعطل المسار التفاوضي المتعلق (بالجندي الاسرائيلي المخطوف جلعاد) شاليت لكن ابو مازن (محمود عباس) اصر على ان يكون هناك بحث جدي في ملف (الاسرى) لانه هو المفتاح لكل القضايا” مشيرا الى “الدور الكبير” الذي يلعبه المصريون في هذا المجال. واشار عريقات الى انه “تم التطرق ايضا الى (قضية) الاخوة النواب والوزراء المعتقلين” في اسرائيل. واضاف من ناحية ثانية انه “تم الحديث (خلال اللقاء) عن التهدئة في قطاع غزة (...) وعن توسيع هذه التهدئة لتشمل الضفة الغربية”.