موضوع ما
يتحدث باحثون عن أن أسلوب الحياة العصرية، بما جاءت به من تكنولوجيات الاتصالات المعلوماتية والترفيهية وغيرها من التكنولوجيات المتعلقة بوسائل تسهيل الأمور الحياتية عموما.. كل هذا وراء تزايد السمنة، ومعها كثير من الأمراض المتصلة أو الناجمة عن أسلوب الحياة الخالي من النشاط البدني والحركي الطبيعي. @ بالمقارنة مع أسلوب الحياة - مثلاً- في الخمسينات، عندما لم تكن تكنولوجيا الاتصالات قد تطورت، ومع غياب المحطات الفضائية والعاب الفيديو والإنترنت، كان الناس يجدون فسحة كبيرة من الوقت لممارسة مختلف النشاطات الحركية والاجتماعية. كان باستطاعة الناس الخروج من البيت وممارسة هواية رياضية ما ، أقلها المشي الطويل من خلال التسوق - مثلاً - أو التنزه في الحدائق العامة، أو السير مشياً لمشاهدة حديقة الحيوان، ثم وبعد ذلك التجمع في البيت بانتظار طبخة منزلية مائة بالمائة، يبقى مجموع أفراد الأسرة بانتظارها ربما لساعة كاملة أو أكثر.كذلك الأطفال كانوا يجدون فسحة طويلة من الوقت للعب، أي أنهم إلى جانب ممارسة نشاطهم الطفولي المحبب لديهم والذي يبهجهم ويقوم نفسيتهم،لأنهم يجدون الوقت الكافي لكي ينفسون عن طاقاتهم الفائضة عن الحاجة التي هي بحاجة إلي هذا النوع من النشاط. أطفال زمان لم يكونوا "عصبيون" أو "عدائيون" كما هو حال أطفالنا اليوم، كان الأطفال - زمان - يتصفون بالهدوء والسلوك الطبيعي. و فضلاً عن ذلك فهكذا نشاط حركي كافي فائدة لإحراق السعرات الحرارية للطعام الذي يأكلون، ونادراً ما كان أطفال زمان سمان، أو يشكون من أمراض هذا العصر.أما في وقتنا الحاضر فيقبع الصغير والكبير أمام شاشة التلفزيون ولساعات طويلة جداً يتنقل من محطة إلى أخرى مع انتشار البث عبر الساتالايت من كل أنحاء العالم وعلى مدار الساعة، هذا فضلاً عن بقائهم لفترات طويلة أمام شاشات التلفزيون يتنقلون من موقع إلى آخر‘ أو يقبع الأطفال مدداً طويلة يلعبون ويلهون بأجهزة "البلاي ستيشن" ونحو ذلك.طبعاً، ما تم استعراضه، لا ينطبق بالضرورة على مجتمعنا اليمني، فله سلوكياته الخاصة، رغم انشغال الكثير من أفراده بما سبق ذكره، وتأثر بعضهم به.
