الخط الساخن
يبدو أن موال إصلاح الطرقات طويل سواء الرئيسية الممتدة بين المدن والمحافظات أو القصيرة في الشوارع والأحياء . فما ان يتم إصلاح حتى نفاجأ بغيره وفي نفس المكان . وكأنها لعبة صغار مستمزجة.فما أن تمضي أشهر معدودة حتى نفاجأ بأشغال مرة أخرى ما يسبب فوضى وإزعاجاً لمرور المركبات وكذا المشاة.وعلى كثرتها واستمرارها تلك المشاريع إلا أن ومن الواضح جلياً .. أن “الخبز لم يعط للخباز “ وفق ما يقول مثلنا الشعبي .فالمقاولات التي تبرمها الدولة ممثلة بجهات الاختصاص لا تبرم اتفاقاتها إلا مع “ الحبايب” حتى وأن كانوا عديمي القدرة والكفاءة في هذا الشأن ولأنهم “ أقصد الحبائب” لا بد من ان يبادلوهم المحبة فيعم الخير على الطرفين.امر مدهش للغاية ربما هكذا يبدو للعقلاء ولكنه ليس بغريب في ظل راية الفساد التي تعلو أعلى القمم والهامات فهذه المحصلة لاتحاد المصالح بين السياسة والتجارة. حتى وان كانت على حساب المجتمع.لا يعلم الجناة مدى الاذى والازعاج الذي نعاني منه بفضل موالهم الطويل والمقرف وهناك ايضا معلومة اضيفها هنا . اذ ومن الملاحظ ان هناك عثرات وحفراً مربعة ومستطيلة طالعة ونازلة وهناك هضبات ونتوءات في الطرقات الجديدة التي اجادت بها عبقريتهم وبقصد فهذه الحيثية توضح بجلاء مدى مصلحة شركات السيارات والشركات المستوردة لقطع الغيار والاخرى اكثر مصلحة في ترويج تجارتها من خلال تعريض سياراتنا وبقصد للعطب.. والمطبات المذكورة كفيلة بارغامنا على التوجه اليهم لشراء سيارات اخرى او استبدالها وكذا شراء قطع الغيار منها .فالطرقات صممت بهذه الصورة خصيصا من اجل اتجارهم وعلى حساب مصلحة المجتمع.. فمن المؤكد ان الطرقات هي القاسم المشترك الذي تجتمع عنده مصالح هذه الشركات مجتمعة والدولة.
