فيما وزير الدفاع يعلن مقتل 222 مقاتلاً وتوقيف 202 آخرين
بيروت / متابعات :فيما أعلن وزير الدفاع اللبناني الياس المرّ مقتل 222 مسلحاً من تنظيم "فتح الإسلام" على يد الجيش، خلال الاشتباكات التي دامت 15 أسبوعاً في مخيم نهر البارد الشمالي، ظهرت معلومات صحفية جديدة، تتحدث عن مسؤولية التنظيم باغتيال النائب والوزير بيار الجميّل، وتخطيطه لاغتيال البطريرك الماروني نصر الله صفير تالياً.فقد نقلت صحيفة "السفير" اللبنانية، عن مصادر مطلّعة على التحقيقات مع الموقوفين من "فتح الإسلام"، أن غالبيتهم من جنسيات غير لبنانية، وتنتمي أغلبيتهم الساحقة إلى "القاعدة"، وإن لم تكن "فتح الإسلام" مصنّفة بعد كعضو في التنظيم الدولي.وبحسب المصادر، فإنه إضافة إلى التفجير الذي وقع في بلدة عين علق، واغتيال الوزير والنائب الشهيد بيار الجميل، كانت الخطوة التالية التي تم التحضير لها، هي استهداف البطريرك الماروني نصر الله صفير.وقد أظهرت اعترافات الموقوفين، وتم نقلها في حينه إلى صفير، أنه تمت رصد تحركاته بدقة على مدى شهور، مع وضع أكثر من خطة لتفجير موكبه في محيط بكركي.وقالت المصادر نفسها إن خطة "فتح الإسلام" كانت تقضي في "الدائرة الأولى"، بإحداث بلبلة وفتنة في الوضع المسيحي، عبر سلسلة اغتيالات وتفجيرات لرموز ومناطق مسيحية.ثم تبدأ مرحلة استهداف بعض رموز الدولة المركزية في بيروت، وخاصة وزارة الداخلية والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وبعض ثكنات الجيش اللبناني والوزارات الحيوية. وتقضي "الدائرة الثالثة" باستهداف مؤسسات حكومية وعسكرية وأمنية في الشمال ( خاصة السرايا الرسمية)، بالتوازي مع تفجير الأنفاق بين بيروت وطرابلس (نفقي شكا القديم والجديد)، لتتوَّج العملية برمتها بإعلان "الإمارة الإسلامية" في كل الشمال اللبناني.وبحسب معظم المتطوعين من جنسيات عربية، فإنهم انتقلوا إلى لبنان بعدما اعتبر بعض أصحاب الفتاوى ارض لبنان "أرض رباط" (أكثر من نصرة)، على ان تتحول لاحقا إلى "ساحة جهاد.وأن اتصالات جرت مع قادة مجموعات وحركات إسلامية في الشمال من أجل التنسيق، لكن جاءت الأجوبة إما رافضة أو مترددة أو تنتظر محصّلة "العملية الكبرى". ويشار هنا إلى أن زوجات الموقوفين في صيدا عاتبن، علناً، بعض القيادات في الشمال، لأنهم خذلوا قادة "فتح الإسلام" بعدما كانوا قد أعطوا سابقا إشارات ايجابية. ووفق التحقيقات مع الموقوفين، فإنهم استشهدوا بنموذج "إمارة حركة التوحيد الإسلامي" في طرابلس في العام 1983 بزعامة الشيخ الراحل سعيد شعبان، الذي نجح في استقطاب معظم المجموعات الإسلامية في طرابلس وحتى في بعض مناطق عكار والضنية والمنية، بعد إمساكه الكامل بطرابلس عسكريا بمساندة من "فتح ـ اللجنة المركزية".وتقاطعت هذه المعلومات مع ما أعلنه وزير الدفاع اللبناني الياس المرّ، في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء بمناسبة انتهاء المعارك في البارد، أشار فيه إلى أن "فتح الإسلام" كان يهدف "إلى عزل الشمال، وإعلانه إمارة إرهابية".وأعلن المرّ عن مقتل 222 مسلحاً من التنظيم، وتوقيف 202 آخرين، بالإضافة إلى عدد غير محدد من "القتلى الإرهابيين، طمرهم رفاقهم في مقابر جماعية". كما قُتل نحو 42 مدنيا و163 جندياً، ليصل عدد القتلى الإجمالي لأكثر من 427 شخصاً، في أسوأ عنف داخلي منذ الحرب الأهلية التي انتهت قبل 17 عاما. وتحدث مدير المخابرات في الجيش العميد الركن جورج خوري، فأشار إلى أن الجماعة "التي ادّعت أن لا علاقات مباشرة لها مع تنظيم القاعدة تبين ان لها علاقات مباشرة مع الشبكة التي يتزعمها أسامة بن لادن". وقال "أكدت كل التحقيقات أن "فتح الإسلام" يرتبط بتنظيم القاعدة، وهو على علاقة واتصال دائم به خاصة بما يتعلق بالمسئولين عنه".