وزير المياه والبيئة لـ (14 أكتوبر) :
عدن / محمد عبدالله أبوراس:أكد وزير المياه والبيئة الدكتور / عبدالرحمن الارياني أن وزارة المياه والبيئة تعمل جاهدة على التحسين من إدارة المياه في الجمهورية.وقال وزير المياه والبيئة لصحيفة (14 أكتوبر) أن أكبر تحدٍ تواجهه الوزارة هو عملية الحفر العشوائي والاستنزاف الشديد للمياه الجوفية في عموم البلد.وأضاف قائلاً : إن المخاطر تهدد تسعة عشر حوضاً من بين الواحد وعشرين حوضاً من الأحواض المائية الموجودة في البلد, حيث يتم الاستنزاف منها أكثر من التغذية, مشيراً إلى أن حوض عدن ولحج وأبين مازال من الأحواض المحظوظة التي نأمل ألا يتعرض هو أيضاً للاستنزاف الشديد بفعل الحفر العشوائي المتصاعد للآبار.ودعا وزير المياه والبيئة الجميع إلى الاستشعار بالمسؤولية, مؤكداً أن هذا التحدي لا يواجه وزارة المياه والبيئة وحدها بقدر ما هو تحدٍ يواجه عملية التنمية برمتها.وأشاد الوزير بالتنسيق والتعاون وتضافر جهود قيادات السلطات المحلية في محافظة عدن ولحج وأبين في عدم إخضاع مياه الحوض للتقسيم الإداري باعتبار أن المياه لا تخضع للتقسيم الإداري بل للطبيعة, موضحاً أن الطبيعة جعلت المياه في حوض واحد يضم ثلاث محافظات هو حوض عدن تبن أبين وفقاً للنظرة الجيولوجية والجهود التكاملية لقيادات الثلاث المحافظات هذه مع جهود الوزارة قد أثمرت عن خطة إدارية للحوض بمشاركة السلطات المحلية والمواطنين معبراً عن أمل الوزارة في أن تكون هذه بادرة جيدة لحماية الحوض الذي يعتبر وفقاً لرؤية الوزارة أساس مستقبل التنمية في هذا المثلث الحيوي والمهم للوطن عموماً.وأشار معالي وزير المياه والبيئة إلى النزاعات الدائرة في محيط وقرب الأحواض التسعة عشر فقال : إن النزاعات الدائرة ليس بين الدول وحدها حول المياه وإنما أيضاً بين الأفراد والقبائل والعشائر والتجمعات السكنية وبين المدن, حيث يتنافسون للحصول على قطرة الماء إن كان للزراعة أو الشرب.وأوضح الدكتور / عبدالرحمن الارياني أن هناك دراسات قد أعدت في جامعة صنعاء قبل حوالي عامين بينت أن (80%) من أسباب النزاعات بين المواطنين في اليمن أسبابها وجذورها تعود إلى المياه ثم الأراضي.وعبر عن الأمل أن يحصل كل صاحب أرضٍ على كمية المياه التي تكفي أرضه, مشيراً أننا كمجتمع يمني لابد أن نسير خطوة خطوة ونكثف التوعية والإقناع لترشيد استخدام المياه في الزراعة وأوضح قائلاً : أن هناك تجاوباً ملموساً في هذا الجانب من قبل الناس وذلك لأنهم قد بدؤوا يعانون من هذه المشكلة.وحول تحلية مياه البحر ومعاناة تعز من شحة المياه قال وزير المياه والبيئة أن التحلية تكنولوجيا معروفة وأصبحت الآن رخيصة جداً ولكن المشكلة تكمن في أن التحلية لا تكون مجدية ما لم تكن على الساحل, مشيراً إلى أن تكاليف نقل المياه عالية جداً وتصل الآن تكلفة المتر المكعب على سبيل المثال إلى دولار واحد فقط غير أن تكلفة نقله تصل إلى ثلاثة دولارات ونصف إلى أربعة دولارات.
