خلال مباحثات الرئيس صالح والمستشارة إنجيلا ميركل في برلين:
برلين/ سبأ:عقدت امس بمقر المستشارية الالمانية في برلين جلسة المباحثات اليمنية -الالمانية بين فخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح ، رئيس الجمهورية وإنجيلا ميركل مستشارة جمهورية المانيا الاتحادية ، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك على مختلف الاصعدة وكذا مناقشة سبل تعزيز الدعم الالماني لمسيرة الديمقراطية والتنمية باليمن .كما جرى بحث التطورات الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي طليعتها التطورات في العراق وفلسطين ولبنان وافغانستان والصومال ومنطقة القرن الإفريقي والملف النووي الايراني وجهود مكافحة الارهاب وتناولت المباحثات أهمية تعزيز الدور الالماني للدفع بجهود السلام في منطقة الشرق الاوسط.وقد اشاد فخامة الاخ الرئيس بمستوى العلاقات والشراكة القائمة بين اليمن والمانيا الاتحادية وما تقدمه المانيا من دعم لمسيرة الديمقراطية والتنمية في بلادنا ، مؤكدا على اهمية الدور الالماني لدعم اليمن سواء في الإطار الثنائي او في إطار الاتحاد الاوربي.من جانبها أشادت المستشارة الالمانية بمستوى العلاقات القائمة بين البلدين الصديقين، منوهة بالتجربة الديمقراطية في اليمن وبحرية الصحافة ومشاركة المرأة اليمنية في الحياة السياسية والعامة وما حققه اليمن في مجال الإصلاحات وكذا ما يبذله من جهود في مجال مكافحة الإرهاب .وأكدت التزام ألمانيا بدعم اليمن سواء في المجال الديمقراطي أو التنموي وعلى وجه الخصوص في مجال التعليم الفني والمهني وكذا دعم الجهود اليمنية في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب.وأكد فخامة الرئيس والمستشارة الألمانية لدى مناقشتهما للأوضاع في المنطقة ومنها الأوضاع في فلسطين على أهمية إحلال السلام في المنطقة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وكذا دعم المبادرة العربية الخاصة بلبنان وبما من شأنه التسريع بانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان لسد الفراغ القائم بهذا المنصب ودعم وحدة لبنان وأمنه واستقراره ، كما أكدا على تنسيق جهود البلدين فيما يتصل بتعزيز الأمن والاستقرار والسلام في منطقة القرن الإفريقي .ودعا فخامة الأخ الرئيس ألمانيا الى القيام بدور فاعل من أجل تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني نتيجة العدوان والحصار الإسرائيلي الجائر وخصوصا على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ..مؤكدا على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته لممارسة الضغط على إٍسرائيل لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع العربي الإسرائيلي.ووجه فخامة الرئيس الدعوة للمستشارة الألمانية إنجيلا ميركل لزيارة الجمهورية اليمنية ، ووعدت بتلبيتها في أقرب وقت ممكن.وعقب ذلك تحدث فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل لوسائل الإعلام ، حيث عبر فخامة الأخ الرئيس عن سعادته بزيارة ألمانيا ونتائج المباحثات التي أجراها مع المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل ، موضحا أنه تم بحث العلاقات الثنائية بين البلدين.وقال” إن العلاقات اليمنية الالمانية علاقات صداقة تاريخية متطورة ومتجذرة “.. وأضاف :” إن البلدين يتشابهان في تجربة الوحدة كونهما كانا مشطرين واستعادا وحدتهما بطرق سلمية”.وتابع قائلا :” ورغم التشابه في هذا القاسم المشترك إلا ان هناك فارق ساشع في الجوانب الاقتصادية” ، مشيرا إلى أن نتائج زياراته المتكررة لالمانيا أسهمت في ازدهار هذه العلاقاتوتوسيع مجالات التعاون المشترك بين البلدين .وقال فخامة ألأخ الرئيس :” لقد لمسنا خلال مباحثاتنا مع المستشارة انجيلا ميركل تقديرا كبيرا للنجاحات التي حققها اليمن على صعيد الديمقراطية والإصلاحات وحرية الصحافة ومشاركة المرأة وكذا تفهمها للصعوبات والتحديات التي يواجهها اليمن سواء على صعيد التنمية ومكافحة الفقر أو الآثار المترتبة على الأعمال الارهابية “.واوضح أن المستشارة الألمانية أبدت استعداد بلادها لدعم اليمن في مجال التعليم خاصة التعليم الفني والمهني ، وقال: “ نحن في اليمن نرى أن التعليم هو الاساس والمدخل الرئيسي لمقارعة التخلف وتحقيق التقدم للشعوب”.وبشأن ما تناولته المباحثات فيما يتعلق بالأوضاع الاقليمية والدولية ، قال الأخ الرئيس:” لقد بحثنا الوضع في العراق وأكدنا على أهمية استقرار العراق ، كما بحثنا الوضع في الصومال وأكدنا على أهمية دعم الجهود المبذولة لإحلال السلام في هذا البلد ، وتطرقنا إلى الوضع في لبنان وكانت وجهتي نظرنا متطابقة بأنه ينبغي على الأسرة الدولية ان تعمل من اجل دعم لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه وكذا من أجل انتخاب رئيس للجمهورية لسد الفراغ القائم في هذا المنصب”.واضاف قائلا :” ونحن نتواصل مع اشقائنا في سوريا من اجل انجاح القمة العربية المزمع عقدها في دمشق ، وقد حثيناهم على الاسهام بدور فاعل لإنجاح انتخابات الرئاسة اللبنانية وبما يضمن نجاح قمة دمشق والمشاركة العربية الفاعلة فيها”.وتابع فخامة الأخ الرئيس القول :” كما تناولت مباحثاتنا الوضع في أفغانستان وأكدنا إننا مع أمن واستقرار افغانستان واستئصال الإرهاب من اراضي افغانستان التي يتخذها الإرهابيون وكراً لزعزعة الأمن والاستقرار في العالم ، كما شددنا على أهمية تكاتف جهود الأسرة الدولية من اجل مكافحة الارهاب”.وأشار إلى أن اليمن كان من أوائل الدول التي تعاني من الارهاب ، نظرا لما ألحقته الأعمال الإرهابية من أضرار فادحة بالاقتصاد الوطني وما خلقته من صعوبات وتحديات تعيق مسيرة التنمية ، وقال :” ولذلك نحن شركاء مع الأسرة الدولية في مواجهة آفة الارهاب ونتطلع إلى أن لا يقتصر التعاون على الجانبين العسكري والأمني فحسب بل يشمل دعم الدول الغنية لجهود الدول النامية في سبيل مكافحة الفقر والبطالة كونها تمثل بيئة خصبة لاستقطاب الشباب من قبل العناصر الإرهابية “.واضاف الأخ الرئيس:” كما بحثنا القضية الفلسطينية ، وأكدنا أن ما يحقق الامن والاستقرار في المنطقة هو إقامة الدولة الفلسطينية على اراضي ما قبل 5 حزيران 1967م وطبقاً لقرارات الشرعية الدولية “ ، مؤكدا ان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني سينهي العنف ويحقق الامن والاستقرار.وقال فخامته: “ نحن قدمنا مبادرة يمنية إلى الرئيس محمود عباس وقيادة حركة حماس من أجل رأب الصدع في الصف الفلسطيني ، خاصة في ظل ما يعانيه الشعب الفلسطيني من حصار جائر، وبما يكفل عودة الأمور بين الفلسطينيين إلى ما قبل احداث غزة” ، وتابع قائلا:” إذا اتفقت حركتا فتح وحماس على حل الخلافات العالقة بينهما ثنائياً فإن ذلك سيساعد المجموعة العربية والمجموعة الدولية على تقديم المساعدات للفلسطينيين” .من جانبها أشادت المستشارة الألمانية السيدة انجيلا ميركل بنتائج مباحثاتها مع فخامة الرئيس علي عبدالله صالح ، منوهة بالعلاقات اليمنية ـ الألمانية ، وقالت: “ سنعمل سوياً لدعم جهود الحكومة اليمنية في مجالات التنمية وبخاصة في مجال التعليم الفني والمهني، فالتدريب الفني والمهني ، هو مفتاح التقدم وهناك تعاون مركز في هذا المجال وفخامة الرئيس علي عبدالله صالح قد أكد خلال المباحثات على أهمية الدعم الألماني في هذا الجانب ، وقد أكدت بدوري لفخامته بأننا سنواصل دعم اليمن وبخاصة في التغلب على التحديات التي تواجه التنمية في اليمن سواءً في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب أو في مجالات التنمية المختلفة”.واشارت ميركل الى أن نتائج مباحثاتها مع فخامة الرئيس وكذا نتائج اللقاءات التي يجريها فخامته مع المسؤولين الالمان خلال هذه الزيارة ستهم في توطيد وتوسيع جوانب التعاون القائمة بين البلدين ، وقالت “ لقد تحدثت مع فخامة الرئيس حول الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها الوضع في لبنان وأكدت بأننا ننتظر من سوريا أن تقوم بجهودها فيما يتصل بانتخاب رئيس الجمهورية في لبنان ، ونتطلع إلى دور ايجابي تلعبه سوريا بهذا المجال”. واوضحت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل انها بحثت ايضا مع فخامة رئيس الجمهورية الوضع في الصومال والخلاف الإثيوبي الاريتري ، وقالت “ أكدنا على أهمية حل مشكلة الصومال وإحلال السلام في هذا البلد”، واعربت عن رغبة المانيا في التعاون مع اليمن في هذا الجانب وفي كل ما يتصل بتعزيز أمن واستقرار المنطقة. واكدت ميركل ان المانيا ستواصل دعمها لليمن في كافة المجالات. وقالت “اليمن بلد مهم لالمانيا ونحن حريصون على دعم جهوده في المجالات الاقتصادية والتنموية “ وفي ردها على سؤال بشأن جهود المانيا في الدفع بعملية السلام في منطقة الشرق الاوسط ، قالت المستشارة الالمانية :”ان المانيا تحاول دائما دعم عملية السلام ، كما دعمت مبادرة أنابولس” مؤكدة ان قيام الدولة الفلسطينية امرمهم لتحقيق السلام في المنطقة ، وقالت “نحن نرى ان الحل هو في اقامة دولتين دولة يهودية ودولة فلسطينية ، وأن إقامة الدولتين شرط اساسي للسلام”. ولفتت الى ان هناك تحسن في الوضع بالضفة الغربية ، مطالبة حركة حماس بالعمل من اجل انجاح عملية السلام. وجددت التزم المانيا بدعم عملية السلام ودعم مشاريع البنية الاساسية في المناطق الفلسطينية وكانت قد جرت في مقر المستشارية الالمانية في برلين مراسم الاستقبال الرسمية لفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية ، وكان في مقدمة مستقبليه السيدة إنجيلا ميركل مستشارة جمهورية المانيا الاتحادية ووزيرالدولة للشؤون الخارجية وعدد من المسؤولين الالمان.وقد اصطحبت المستشارة ميركل ، فخامة الاخ الرئيس إلى منصة الشرف ، حيث عزفت الموسيقى السلامين الوطنيين للجمهورية اليمنية وجمهورية المانيا الاتحادية ، ثم قام فخامته باستعراض حرس الشرف الذي اصطف لتحيته. من جهة اخرى استقبل فخامة الاخ الرئيس علي عبد الله صالح ، رئيس الجمهورية بمقر إقامته في برلين امس السيد فرانز جوزيف ، وزير الدفاع الالماني حيث جرى بحث العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك بين البلدين وفي طليعتها التعاون في المجال العسكري والتقني ومكافحة الارهاب ، وكذا التعاون بين مستشفى كوبلنج العسكري ومستشفى وزارة الدفاع.كما جرى خلال اللقاء بحث التطورات الجارية في المنطقة ومنها التطورات في العراق وافغانستان وفلسطين والصومال ومنطقة القرن الافريقي.