صنعاء/ سبأ: قال الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير الإعلام حسن أحمد اللوزي إن مبادرة عصابات التمرد والتخريب لوقف المواجهات المسلحة في صعدة عملية تنم عن البؤس والخبث وهي موجهة للخارج للحصول على موقف مؤيد ومتعاطف مع أعمالها الإجرامية. وأضاف « هذه المبادرة ليست موجهة للداخل لأن هناك تواصلا يتم في الداخل عبر وجهاء وعلماء من أبناء صعدة في سبيل إيقاف نزيف الدماء وإقناع تلك العناصر بالقبول بالنقاط الست التي أعلنتها اللجنة الأمنية العليا». وأكد الناطق الرسمي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي أمس بصنعاء وقوف الرأي العام العربي والعالمي مع اليمن في سعيها لإخماد نار الفتنة والقضاء على الأعمال التخريبية التي تؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار. وقال: « إن الرأي العام الخارجي العربي والدولي يفهم هذه الفتنة فهما دقيقا ويعرف أنها خروج عن الشرعية وعصيان عسكري وتمرد على الدولة والنظام والسلم الاجتماعي ولذلك فان العالم يقف مع الدولة في سعيها الحكيم من اجل استئصال هذا السرطان». وجدد التأكيد بان على عصابة الفتنة الالتزام بالنقاط الست المطروحة من قبل الدولة كشرط رئيس لوقف إطلاق النار وبما يكفل فرض سيطرة الدولة على جميع مناطق المحافظة واستتباب الأمن وإنهاء حالات التقطع والترهيب التي يقوم بها المتمردون، مبينا أن النقاط المطروحة تنص على أن تقوم عناصر التمرد بالانسحاب من جميع المديريات وفتح الطرقات وجعلها آمنة, النزول من الجبال والمواقع المتمترسين فيها، وتسليم المعدات التي قامت العناصر التخريبية بالسطو عليها ونهبها, وكذا الكشف عن مصير الستة الأجانب المختطفين ، خاصة أن المعلومات تؤكد أن عناصر التخريب والتمرد وراء عملية الاختطاف، إلى جانب تسليم المختطفين من أبناء محافظة صعدة وغيرهم، وعدم التدخل في شئون السلطة المحلية بأي شكل من الأشكال. وقال اللوزي: « هذه النقاط الست واضحة وضوح كامل ومطلوب الامتثال والإذعان لها ومن ثم في ضوء ذلك يأتي الجديد» . وأضاف « اللجنة الأمنية العليا والحكومة اليوم أكدت الموقف الواضح والدقيق بالنسبة لمواجهة وملاحقة كل عناصر التخريب والمجرمين الذين ارتكبوا جرائم في حق الوطن وما زالوا يرتكبونها». ونوه بمباركة الشعب لموقف اللجنة الأمنية في ملاحقة هذه العناصر وحرص الشعب على المضي قدما للدخول إلى المرحلة الثانية التي سيتم فيها ضبط تلك العناصر الإجرامية وإجراء التحقيقات معها وتقديمها للمحاكمة ليقول القضاء كلمته الفاصلة فيها. وفيما يتعلق بالتأثيرات الخارجية أو العون اللوجستي والإعلامي الخارجي المقدم للمتمردين قال « لهذا الموضوع مواقف تفصيلية لا نستعجل فيها ووزير الخارجية بيده هذا الملف بشكل خاص ويدرسه مع جهات مختصة لضمان عدم التسرع». . وأوضح أن الدولة تعرف من يعمل بصورة أو بأخرى في محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد . وحول موقف أحزاب اللقاء المشترك من فتنة التمرد بصعدة قال الناطق الرسمي « أن أحزاب اللقاء تتخبط في مواقف متناقضة تضر بهم وبالوطن وبمستقبلهم السياسي ومصداقية التزامهم بالثوابت المبدئية التي يقوم عليها النظام السياسي في اليمن». وأضاف: «هم يحرجون أنفسهم كل يوم فهم يشاهدون الشعب بكل فئاته ومؤسسات المجتمع المدني تساند مواجهة ما يمثل خطرا على الجميع وبالتالي المواطن يستطيع أن يقرأ ويقيم ما يمكن أن يتخذه من مواقف تجاه من يخرجون عن جادة الصواب «. وعن حصيلة الضحايا وعدم وجود حصر دقيق لأعداد النازحين جراء الفتنة من قبل الحكومة أفاد الوزير اللوزي أن هذه الموضوع يأتي لاستمرار حالات النزوح وتصاعد الأرقام كل يوم نتيجة استمرار المواجهات. وفيما يخص مشكلة انقطاع التيار الكهرباء وتكرار الانطفاءات أكد أن الحكومة تعمل على إيجاد معالجة جذرية للإشكاليات في هذا الجانب. وقال « مشروع محطة مأرب الغازية هو الآن قيد الانجاز النهائي حيث وصل اليوم الخبراء الألمان الذين سيشرفون على تشغيل التوربينات المشتراة من شركة سيمنس، وقد أصبحوا في مواقع المشروع ويباشرون عملهم. وأضاف اللوزي:» العمل يجري على قدم وساق للوفاء بالالتزامات وانجاز مشاريع الكهرباء ومع ذلك فان الحكومة تدرس المساءلة لكل من قصر سواء كان في موقع المسئولية أو خارجها عن هذا الموضوع».