حظرت تعليم الفتيات بعد الصف السادس بحجة تناقضه مع الشريعة
طالبات وادي سوات حرمن من التعليم في ظل سيطرة طالبان باكستان
وادي سوات /متابعات:لم تسع الفرحة ليلى وهي تعود مجدداً إلى مقاعد الدراسة في الصف السابع، وحالها كحال كثيرات من الطالبات اللواتي حرمن من الذهاب لمدارسهن في وادي سوات بسبب الحظر الذي فرضته طالبان على تعليم الفتيات ما بعد الصف السادس بحجة أن ذلك يتناقض مع تعاليم الشريعة.تقول ليلى «إنني أريد استمرار مدرستي وأتمنى أن لا تتعطل الدراسة مجدداً، أرغب أن أصبح في المستقبل طبيبة وأنا سعيدة جداً بالعودة إلى المدرسة».وعلى مدار العامين الماضيين عانى القطاع التعليمي بسبب القتال بين قوات الأمن ومسلحي طالبان، الأمر الذي انعكس سلباً على أوضاع الطلاب التعليمية والنفسية.ويفيد ضياء الدين – معلم ومدير مدرسة: «لقد مرت أيام اضطرت فيها طالباتنا لإخفاء كتبهن تحت حجابهن والظهور كفتيات عاديات، لقد كانت تجربة قاسية، عودة المدارس هي البداية لكن أمامنا تحد في إعادة تأهيل الطلاب ذهنياً ونفسياً».ومن صور الضرر الذي لحق بالقطاع التعليمي في وادي سوات مدرسة من عشرات المدارس التي سويت بالأرض دون أن تعرف الأسباب.يقول فضل عزيز – ناظر المدرسة: «في منتصف إحدى ليالي شهر يناير، قام مجهولون بتفجير المدرسة، الأمر عطل الدراسة، ثم عادت المدرسة للعمل في الخيام بعد الحادث بثلاثة أشهر قبل أن تسرق الخيام، وها نحن الآن نعيد فتح المدرسة مرة أخرى».دروس على الأرض وفي الخيام، وصفوف دراسية خلت من أبسط مستلزماتها، ورغم الأوضاع الأمنية والخوف الذي عم المنطقة فلاتزال عجلة التعليم ماضية.ربما لم يسلم العديد من المدارس في وادي سوات وقطاع (ملكند) من نيران المتحاربين، لكن ذلك لم يثن عزيمة هذه المدرسة وأمثالها في الاستمرار في تأدية رسالتها رغم المعاناة.