الخطيب تناول وجوب طاعة ولي الأمر والحفاظ على الوحدة
رئيس الجمهورية يؤدي صلاة الجمعة مع جموع المصلين في جامع الصالح
صنعاء / سبأ :أدى فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية أمس صلاة الجمعة مع جموع المصلين بجامع الصالح بصنعاء.و في خطبتي الجمعة اللتين القاهما فضيلة الشيخ عادل عبدالرحمن المعاودة عضو مجلس النواب البحريني , تطرق إلى الصفات التي وصف بها الرسول صلى الله عليه وسلم أهل اليمن حين وصفهم وشهد لهم بالإيمان والحكمة بالإضافة إلى طيبتهم المذكورة في القرآن , مقرونة بالرضا والرضوان بقوله تعالى “بلدة طيبة ورب غفور”.وذكر بحديث الرسول الكريم “أتاكم أهل اليمن هم ارق أفئدة وألين قلوبا, الإيمان يمان والحكمة يمانية”.وقال :” اعلموا عباد الله أن الله قد من عليكم وتفضل وأعطـــاكم مــالم يعط غيركــم من النــــاس فلنحافظ على هذه النعم: نعمة الإسلام والإيمان والحكمة، وان من لوازم الحكمة ومقتضياتها وضع الشيء في محله وعدم التسرع في الأمور “.وأوضح الشيخ المعاودة أن أوامر الدين هي لإصلاح البشرية وليست ليستفيد الله سبحانه وتعالى منها فالله غني عن الجميع ..وقال :”الله أمرنا بالعبادات وأمرنا بما لا يمكن أن تتحقق هذه العبادات إلا به إلا وهو النظام والانتظام” .وحذر فضيلته من التفرق والشقاق بين الإخوة استجابة لما أمرنا به الله سبحانه وتعالى بقوله (ياأيها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وانتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا)”.وتساءل كيف نريد أن تقوم للإسلام قائمة و أبناؤه متفرقون بمن فيهم العرب إلى دويلات صغيرة وضعيفة..مشيرا إلى عواقب التفرق على الأمة جمعاء.ودعا خطيب الجمعة إلى الالتفاف حول أولي الأمر ووجوب طاعتهم .. وقال:”أمرنا ديننا أن نجتمع مع ولاة أمور المسلمين وإن بدا منهم ما نكره أو ما نظن انه ليس في مصلحتنا ..فإذا اجتمعوا وجبت الطاعة في المعروف على ما تحب وتكره , حيث لا يستقيم أمر الأمة إلا بقائد مطاع” .وأعرب فضيلة الشيخ المعاودة عن الأسى و الحزن لما آل إليه وضع المسلمين ..وقال :” إن بنا لحرقة لما أصاب المسلمين” ..مؤكدا أن المصائب إذا حلت لن يتضرر منها الكبار بل إن العامة هم أكثر تضررا إذا هم فتتوا الأمر و ضيعوا الطاعة بهذا الخصوص بما آلت إليه الأمور من تدهور في بعض دول القرن الإفريقي وغيرها حيث ضاعت عندما اختلفوا على ولاة أمورهم .. مشيرا إلى أنهم أصبحوا حتى العبادة لايحسنونها ولايأمنون الذهاب إلى المساجد ولذا فان ديننا الإسلامي الحنيف قرن طاعة أولي الأمر بطاعة الله و رسوله .وقال :” عندما ندعو إلى طاعة أولي الأمر منا فان ذلك ليس مجاملة و ليست محاباة بل انه أمر انزله الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم حيث قال “وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم” , و النبي صلى الله عليه وسلم قال “من بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر”.