قال إن الاعترافات باطلة وماسمي بالمحاكمة انتهاك للدستور
محاكمة الاصلاحيين في إيران أمس الأول
طهران/14 أكتوبر/باريسيا حافظي: رفض الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي في تصريحات بثت يوم أمس الأحد على موقعه على الانترنت محاكمة إصلاحيين بارزين اعتقلوا بعد انتخابات الرئاسة التي جرت في يونيو الماضي ووصفها بأنها “استعراض”.وحاكمت إيران يوم السبت مئة إصلاحي اعتقلوا بعد فترة قصيرة من الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي أجريت يوم 12 يونيو وذلك بتهمة السعي للإطاحة بالمؤسسة الدينية.ونقل الموقع عن خاتمي قوله “محاكمة يوم السبت استعراض والاعترافات باطلة... ما سمي بالمحاكمة انتهاك للدستور... مثل هذه المحاكمات الاستعراضية ستلحق ضررا مباشرا بالنظام وستلحق مزيدا من الضرر بثقة الجماهير.”وهذه هي المرة الأولى التي يخضع فيها عشرات من المسئولين البارزين من بينهم وزراء ومشرعون سابقون ونائب رئيس سابق للمحاكمة منذ الثورة الإسلامية عام 1979.وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية أن المتهمين وجهت لهم اتهامات بالشغب ومهاجمة مبان عسكرية وحكومية والاتصال بجماعات معارضة مسلحة والتآمر ضد النظام الحاكم.وأكد خاتمي الذي يدعم المرشح المهزوم مير حسين موسوي أن المحتجزين اعترفوا تحت إكراه.وأوضح “هذه الاعترافات أخذت تحت ظروف غير عادية. لم يتم إبلاغ المحتجزين مقدما بشأن جلسة المحكمة ولم يتسن لهم الاتصال بمحامين.”وعرض التلفزيون الحكومي لقطات لقاعة المحكمة أظهرت الكثير من المتهمين الشبان بعضهم مكبل اليدين إلى جانب محمد علي ابطحي نائب الرئيس السابق ومحسن أمين زاده نائب وزير الخارجية السابق ومحمد ميردامادي عضو البرلمان السابق وجميعهم يرتدون ملابس السجن.وتقول شخصيات معتدلة بارزة أن الانتخابات زورت لصالح الرئيس المحافظ محمود احمدي نجاد. ونفت السلطات الاتهام واقر الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي إعادة انتخاب احمدي نجاد.وسيصدق خامنئي رسميا اليوم الاثنين على استمرار نجاد لفترة رئاسية ثانية مدتها أربعة أعوام. وسيؤدي نجاد اليمين الدستورية أمام البرلمان يوم الأربعاء. وشجبت شخصيات إصلاحية بارزة الحكومة الجديدة ووصفتها بأنها “غير شرعية”.واظهر التلفزيون الحكومي اثنين من كبار الإصلاحيين وهما يقولان أن الانتخابات لم تزور. واعتذر ابطحي وهو حليف مقرب من خاتمي عما وصفه بأحكامه الخاطئة بشأن الانتخابات.وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن ابطحي أدلى أيضا بشهادة قال فيها أن ثلاثة معتدلين بارزين هم موسوي وخاتمي والرئيس الأسبق اكبر هاشي رفسنجاني “تعاهدوا” قبل الانتخابات على دعم بعضهم بعضا.ونفى رفسنجاني الذي يترأس مجلس الخبراء الذي يمكنه تعيين أو فصل الزعيم الأعلى هذه الرواية. وتسببت الانتخابات في صدع بين كبار المسئولين الإيرانيين.ويتبادل موسوي والسلطات اللوم بشأن إراقة الدماء حيث قتل ما لا يقل عن 20 شخصا في أحداث عنف أعقبت الانتخابات.وذكرت وكالة أنباء مهر الإيرانية شبه الرسمية أن المرشح المحافظ المهزوم محسن رضائي حث كبير قضاة إيران على معاقبة “الذين انتهكوا القانون بمهاجمة وقتل” المحتجين. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن محسن روح الاميني نجل احد مستشاري رضائي مات في سجن ايفين في طهران بعد اعتقاله في الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات.ونقلت وكالة مهر عن والده عبد الحسين روح الاميني قوله “يجب معاقبة أولئك الذين يقفون وراء مقتل ابني.”وتقول جماعات حقوقية أن مئات من بينهم نشطاء بارزون مؤيدون للإصلاح وصحفيون وأكاديميون ومحامون اعتقلوا منذ الانتخابات.